
مسقط - عبدالله الرحبي
نظّمت اللجنة الأولمبية العُمانية بالتعاون مع مجلس الشورى صباح أمس ندوة بعنوان «الرياضة من أجل مجتمع نشط» برعاية رئيس مجلس الشورى سعادة خالد المعولي بحضور رئيس اللجنة الأولمبية الشيخ خالد الزبير.
وشكر رئيس مجلس الشورى سعادة خالد المعولي القائمين بتنظيم الندوة التي تتحدّث عن الرياضة بالمجتمع النشط، وقال: نحن بحاجة ماسة اليوم إلى مجتمع رياضي في ظل نمط الحياة المتسارع وأغذية سريعة وما لها من تأثيرات على الأفراد، فبسبب عدم ممارسة الرياضة نتجت أمراض كالسكري وضغط الدم؛ لذا من الأهمية أن نعمّق مجال التوعية والتثقيف بين أفراد المجتمع لجعل المجتمع صحياً نشطاً.
وأضاف المعولي: إن مجلس الشورى يضطلع بدوره لجعل الشباب رياضياً وواعياً، ولعل من حسن الطالع أن هناك عدداً من الأعضاء هم كذلك رؤساء فرق رياضية وقريبين من الشباب، ولعبوا أدواراً كبيرة في احتضان أنشطة الشباب وإيجاد بيئة مناسبة للشباب والرياضة.
وبدوره قال رئيس اللجنة الأولمبية العُمانية الشيخ خالد الزبير: هذه الندوة تعدّ من أحد اهتمامات اللجنة الأولمبية لنشر الوعي الصحي لجميع فئات المجتمع لجعل مجتمعنا صحياً نشطاً، ونحن سعداء بهذه الشراكة مع مجلس الشورى ليكون رافداً قوياً لإيصال الأنشطة الرياضية للمجتمع عبر أعضاء مجلس الشورى ونسعى جميعاً في منظومة متكاملة ليصبح مجتمعنا مجتمعاً صحياً نشطاً.
أدار الجلسة الأولى رئيس لجنة الشباب والموارد البشرية سعادة محمد البوسعيدي وابتدأت بورقة عمل لعضو مجلس الشورى سعادة أحمد البرواني تحدّث فيها حول فاعلية مجلس الشورى ودوره الرقابي والتشريعي في تعزيز صحة المجتمع.
وأشار البرواني إلى أدوار المجالس التشريعية بضرورة الاهتمام بمسائل الصحة والتثقيف الصحي والاهتمام بالسياسات الصحية والتشريعات المتعلقة بها. وقال البرواني: لا يمكن فصل الصحة والاهتمام بالجوانب الصحية المختلفة عن الرياضة كونها إحدى الوسائل الوقائية المهمة لتعزيز الصحة، ولا يقل اهتمام المجلس بالرياضة فهو يحوز اهتماماً عبر مناقشة السياسات المتعلقة بالقطاع الرياضي والتشريعات المنظمة له.
وأوضح البرواني أن المجلس طرح خلال الفترة الفائتة مجموعة من مقترحات مشاريع القوانين المتعلقة بالقطاع الصحي وأن هناك مقترح مشروع قانون حقوق وسلامة المرضى، ومقترح مشروع تعديل قانون حماية البيئة ومكافحة التلوث اللذين درسهما المجلس، كما أن هناك مناقشة لدراسة قدّمها المجلس كانت حول موضوع تفعيل دور ذوي الإعاقة في الأنشطة الرياضية. وبيّن البرواني: تعمل لجنة الشباب بالشورى حالياً على دراسة حول واقع وتحديات الرياضة العُمانية، كما يستخدم المجلس أدواته البرلمانية في تعزيز مراقبة قطاع الرياضة والصحة وتوجيه الاهتمام نحو تفعيل صحة المجتمع، والبيانات الوزارية لوزير الصحة ووزير الشؤون الرياضية مرتكز مهم لممارسات المجلس وتفعيله للجانب الرقابي لواقع الرياضة والصحة.
وأوصى البرواني بضرورة حصر الجهود من ندوات ودراسات ومؤتمرات وورش حول موضوع صحة المجتمع ومتابعة ما تم وما لم يتم تطبيقه منها.
وتحدّثت في ورقة العمل الثانية رئيسة قسم التربية الرياضية بجامعة السلطان قابوس د.بدرية الهدابية حول «النشاط البدني للمرأة ودوره في تعزيز الصحة» وقالت: إذا نظرنا إلى حياة المرأة العربية في العصر الحديث نجدها تختلف عن حياتها في الماضي القريب وهذا ليس في مصلحتها، ومن أهم مظاهر حياة المرأة في الوقت الحالي أن الجلوس يسودها لفترات طويلة بسبب ظهور التقنيات الحديثة كالحاسوب والتلفاز.
وأضافت الهدابية: الممارسة المنتظمة للنشاط البدني يؤدي إلى تحسين وظائف أجهزة عديدة من الجسم ورفع كفاءتها، كما تحمي وتقي من بعض الأمراض والمشاكل الصحية مثل أمراض القلب والسكري وهشاشة العظام، ويساهم النشاط البدني في تحسين وظائف المخ الإدراكية مثل الفهم واليقظة والتركيز والتذكر والحفظ.
الأخصائي حسن الشرشني من اللجنة الأولمبية القطرية قدّم الورقة الثالثة عرض خلالها نماذج من أنشطة اللجنة القطرية وقال: حرصت اللجنة الأولمبية القطرية منذ نشأتها على نشر مفهوم الرياضة للجميع وتعزيز مكانتها في المجتمع القطري، وبذلت اللجنة جهداً لتوفير الموارد المالية والكوادر المتخصصة وتوفير المنشآت التي تناسب ميول الممارسين.
جانب من المناقشات
فهد الكندي -أحد الحضور- تحدّث عن أهمية القدوة في نشر الوعي بأهمية الرياضة في المجتمع، ويناشد بعرض النماذج المشرفة لتشجيع فئات المجتمع بشأنها. سعود الصبحي -أحد الحضور- قال: لا ينقصنا الدعم المادي، ويطالب بالتوسع الجغرافي للفعاليات الرياضية والابتعاد عن الروتينية في إقامتها.
التوصيات
وقد خرجت الندوة بعدد من التوصيات وهي استحداث جائزة بأفضل المبادرات التي تخدم أهداف اللجنة على المستوى الشخصي أو على مستوى الأندية والفرق الأهلية، وتشكيل فرق عمل موسعة في جميع المحافظات لتنفيذ وتقييم برامج اللجنة الأولمبية العُمانية، وتكثيف جرعات النشاط البدني ضمن الأنشطة المدرسية والجامعية في مراحل التعليم المختلفة، والتوعية المستمرة عبر وسائل الإعلام المختلفة حول أهمية ممارسة النشاط البدني في حياة الإنسان جاءت ضمن توصيات، ودمج وتعزيز النشاط البدني ضمن برامج الوقاية من الأمراض غير المعدية التي تقوم بها المؤسسات الصحية والتوعوية، والعمل على تحسين وتطوير البنية الأساسية لممارسة الأنشطة الرياضية وتحسين لياقة أفراد المجتمع، كما أوصت الندوة بتطوير سياسية ونظم النقل المحلية لإعطاء الأولوية لأنشطة المشي واستخدام الدرّاجات ووسائل المواصلات العامة، وإيجاد شراكة حقيقية مع عدد من المؤسسات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني في مجال الرياضية، وتفعيل المراكز الصيفية للأندية والمدارس وذلك بالتنسيق مع الأندية والفرق الأهلي لوضع برامج هادفة للأنشطة البدنية. واختتمت توصيات ندوة الرياضة والمجتمع بإيجاد لجنة مشتركة بين الشوى واللجنة الأولمبية العُمانية لمتابعة وتقييم تنفيذ توصيات هذه الندوة.