
مسقط -
يأتي قطاع الثروة السمكية في صدارة القطاعات الاقتصادية غير النفطية المنتجة، ويساهم في توفير الغذاء وفرص العمل وفي تحقيق قدر معتبر من الأمن الغذائي للسلطنة، ودور القطاع يرتكز على الموارد السمكية والبحرية المتعددة والمتنوعة في المياه العمانية، والتي تساعد على قيام صناعات سمكية غذائية، إذ توجد في مياه السلطنة أنواع عديدة من الأسماك وبتنوع ومن مختلف المجموعات السمكية، فتشتهر السلطنة بأسماك: الكنعد والجيذر والهامور والسهوة والشعري والكوفر والصال والصده والصافي والعندق والعومة والنجرور والأشخلي والقد والجرجور، وهناك أيضاً الثروات البحرية المختلفة مثل: الروبيان والحبَّار والشارخة وقنافذ البحر ونجوم البحر وخيار البحر وقناديل البحر والإسفنجيات والهلاميات والرأس قدميات والمحاريات والأصداف والقواقع البحرية. تلك الموارد المتنوعة تساهم في قيام صناعات سمكية عديدة ترفد السوق المحلي بمنتجات سمكية وبحرية تحقق قدراً من الأمن الغذائي للبلاد، كما أن فرص الاستثمار المتاحة في هذا المجال واسعة وتسمح بإقامة مشاريع التصنيع الغذائي التي تعتمد على تطبيقات التكنولوجيا الحديثة، وتوفر فرص العمل.
الأمن الغذائي
إن دور التصنيع السمكي من ناحية تحقيق الأمن الغذائي لا يخفى على أحد، فاستغلال الموارد السمكية في التصنيع السمكي يساعد على وجود منتجات محلية تغطي حاجة السوق المحلي بمختلف الأذواق، كما أن الفائض منه سيوجه للتصدير الخارجي الذي لا يقتصر جانبه الإيجابي على المحور الاقتصادي المتمثل من عائد مادي، بل إن الجانب الثقافي حاضر أيضاً، فالتعريف بالبلد المنتج في الخارج ميزة إيجابية أخرى تهدف إليه الكثير من الدول في العالم، وخلال السنوات القليلة الفائتة أقيمت العديد من المشاريع المنتجة بمختلف محافظات السلطنة، مثل: تجهيز وتعبئة الأسماك والثروات البحرية المختلفة، وتعبئة الثروات البحرية من الروبيان والحبار، ومصانع تجهيز وتعبئة منتجات القيمة المضافة، وقد ساهمت تلك المصانع في رفد السوق المحلي بمنتجات ذات جودة غذائية عالية، كما وفرت فرص عمل للأيدي العاملة الوطنية، وتوظيف تطبيقات التكنولوجيا فائقة التطور والصديقة للبيئة.
التصنيع السمكي
تتنوع مشاريع الصناعات السمكية القائمة في مختلف محافظات السلطنة، إلا أن القاسم المشترك بينها هو تكامل تلك الصناعات واعتمادها على الموارد السمكية الكبيرة والمتنوعة، وعلى سبيل المثال نجد صناعة تعليب الأسماك تتكامل مع صناعة شرائح الأسماك وصناعات منتجات القيمة المضافة، وبصفة عامة نجد العديد من الصناعات السمكية في السلطنة، فهناك مشاريع تعليب الأسماك بمختلف أنواعها، ومشاريع تعبئة وتعليب شرائح الأسماك، وتعليب شرائح أسماك التونة، ومشــاريع إنتاج منتجــات القيــمة المضــافـة، ومشــاريع تعليب بعض المنتجات البحرية كالروبيان والحبار، ومشاريع إنتاج زيوت الأسماك، وغيرها من المشاريع السمكية المنتجة اقتصادياً.
التكنولوجيا الحديثة
تعتمد مشاريع الصناعات السمكية القائمة في السلطنة على تطبيقات التكنولوجيا الحديثة، ويتضح ذلك من معدات وأدوات التصنيع والتقطيع والتغليف والتعبئة، فتساهم تلك التطبيقات في اختصار الجهد والوقت وزيادة الإنتاج مع المحافظة على متطلبات الجودة، كما تساهم مشاريع التصنيع السمكي في توظيف الأيدي العاملة الوطنية، وإكسابها المهارات والخبرات اللازمة للعمل؛ ما ينعكس إيجاباً في تطوير قطاع الثروة السمكية في السلطنة، وبالتالي دعم الاقتصاد الوطني.
آفاق مستقبلية
يتيح قطاع الثروة السمكية مجالات واسعة للاستثمار في مجال التصنيع الغذائي، وهناك إمكانيات كبيرة متمثلة في الموارد السمكية المتنوعة تنتظر المستثمرين للدخول في غمار هذا الاستثمار، وتتزايد أهمية التصنيع الغذائي في قطاع الثروة السمكية مع توفر تطبيقات تكنولوجية حديثة تسهم في نجاح الصناعات السمكية، ووجود أسواق متاحة للتصدير داخلياً وخارجياً يمكنها استيعاب الإنتاج الغذائي، وهناك أيضاً فرص العمل التي يمكن أن توفرها مشاريع التصنيع الغذائي في القطاع السمكي للأيدي العاملة الوطنية.