
مسقط -
قال المدير العام للمركز الوطني للسلامة المعلوماتية م.بدر بن علي الصالحي: «إن السلطنة تعاملت مع 1,744 حادث أمن معلوماتي خلال العام 2016، مقارنة بـ 509 في العام 2015».
وجاء تصريح الصالحي خلال مشاركته في النسخة الرابعة من التمرين الوطني للأمن السيبراني، الذي تنظمه هيئة تقنية المعلومات ممثلة في المركز خلال الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر الجاري بمشاركة 34 مؤسسة حكومية وخاصة، بهدف بناء قدرات الكوادر الوطنية من العاملين في المؤسسات الحكومية وقطاعات البنى الأساسية الحيوية بالسلطنة للتعامل مع مختلف التهديدات والمخاطر الإلكترونية، وتعزيز الجاهزية والاستعداد للتعامل مع الحوادث الأمنية، والاستجابة الطارئة لها، إلى جانب تعزيز التنسيق والتعاون بين المركز الوطني للسلامة المعلوماتية ومختلف المؤسسات الحكومية والخاصة والتعرف على الآليات والإجراءات الواجب اتباعها عند التعرض للحوادث الأمنية المعلوماتية.
إحصائيات
وفي كلمة هيئة تقنية المعلومات أشار المدير العام للمركز الوطني للسلامة المعلوماتية م.بدر بن علي الصالحي إلى حجم الهجمات الإلكترونية التي استهدفت المؤسسات حول العالم، إذ قال: «تشير الإحصائيات الصادرة عن شركة «سيمانتك» المتخصصة في مجال الأمن الإلكتروني إلى العدد الهائل من هجمات الويب التي جرى حجبها في العام 2016، والتي بلغت 83 ونصف مليون هجمة، في حين كانت تمثل 1.1 مليون هجمة فقط في العام 2015، كما تشير الإحصائيات الصادرة من مكتب التحقيقات الفدرالي FBI إلى تعرض المؤسسات لخسائر مادية بلغت بليون دولار بسبب برامج الفدية الخبيثة التي تمنع المستخدم المخول من الدخول إلى بياناته وملفاته الشخصية، وذلك بسبب تشفير الملفات باستخدام خوارزمية تشفير قوية، فقد بلغت نسبة تعرض المؤسسات لبرامج الفدية الخبيثة في العام 2015 قرابة الـ362 ألف، أي ما يعادل 992 حالة يومياً، وفي العام 2016 تجاوزت الـ463 ألف هجمة بمعدل 1.268 ألف هجمة يومياً حسب التقرير نفسه».
وعلى المستوى المحلي يقول الصالحي: «تعامل المركز الوطني للسلامة المعلوماتية بهيئة تقنية المعلومات مع أكثر من 1,744 حادثاً أمنياً معلوماتياً خلال العام 2016، مقارنة بـ509 في العام 2015، في حين بلغ عدد الحوادث الأمنية المعلوماتية المسجلة خلال الفترة من 1 يناير حتى (الفترة الجارية) 1,839».
جاهزية استباقية
وحول دور الهيئة في التعامل مع الهجمات الإلكترونية وفي تعزيز الجاهزية، يقول الصالحي: «لا يقتصر دور الهيئة في التعامل مع الحوادث الأمنية حال وقوعها فقط، وإنما يتعدى ذلك باتخاذ إجراءات استباقية لتجنب التعرض لمثل هذه الحوادث، وتقليل الأثر الناجم عنها في حال وقوعها، وعليه فإننا نحث جميع المؤسسات بضرورة متابعة وتفعيل ما يصدر عن الهيئة من سياسات أمنية وأطر تنظيمية، والاستفادة القصوى من خدمة التنبيهات والتحذيرات الأمنية المعلوماتية حول المخاطر والثغرات الأمنية المعلوماتية التي يصدرها المركز بالهيئة، والتي بلغت أكثر من 486 تحذيراً في العام 2016، وكانت كفيلة بالتعامل مع كثير من الثغرات الأمنية المعلوماتية التي تُستغَل من قبل المخترقين لشن هجماتهم، لاسيما هجمات الفدية الخبيثة التي اعتمدت على الثغرات في أنظمة التشغيل والتي حذَّر المركز قبل شهور من وقوع الهجمات عليها».