كارثة.. علماء يحذرون: المضادات الحيوية قد تفقد مفعولها

مزاج السبت ١٤/أكتوبر/٢٠١٧ ١٩:٣٥ م
كارثة.. علماء يحذرون: المضادات الحيوية قد تفقد مفعولها

لندن – ش
قال العلماء الذين حضروا الاجتماع الأخير للجمعية الأمريكية لعلم الأحياء الدقيقة أنهم كشفوا عن اتجاه مقلق للغاية حول تضاؤل قدرة الطب في مواجهة الأمراض المختلفة عن طريق المضادات الحيوية نتيجة تزايد مقاومة البكتيريا للأدوية.. وكشفوا أن البكتيريا التي تحتوي على الجين المعروف باسم "MCR 1 " أصبحت أكثر مقاومة للكوليستين وهو نوع من المضادات الحيوية، وقد انتشرت حول العالم بمعدل ينذر بالخطر منذ اكتشافها الأصلي قبل 18 شهرا. في منطقة واحدة من الصين.
وكان "الكوليستين" هو الملاذ الأخير للمرضى بين الكثير من أنواع المضادات الحيوية التي فقدت مفعولها في كثير من أنحاء العالم، إذ تحول الأطباء إلى استخدامه لأن المرضى لا يستجيبون لأي عامل مضاد للميكروبات. الآن المقاومة لاستخدامه تنتشر في جميع أنحاء العالم.
ويقول "سالي ديفيز"، أحد أكبر الأطباء في إنجلترا، في تقرير نشرته صحيفة الجارديان: "يواجه العالم صراعا عنيفا بين المضادات الحيوية والبكتيريا، وما لم يتم اتخاذ إجراءات لوقف الممارسات التي سمحت بمقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية، فإن العمليات الروتينية أو الجروح البسيطة أو الالتهابات المباشرة سوف تشكل تهديدات حقيقية للحياة".
وسيكون هذا الاحتمال المرعب محور مؤتمر دولي كبير سيعقد في برلين هذا الأسبوع، بحضور العديد من العلماء والمسؤولين الصحيين ورؤساء الصيدليات والسياسيين.
وتتمثل مهمة المؤتمر في محاولة التعجيل باتخاذ تدابير لوقف انتشار مقاومة الميكروبات للأدوية.
وفى الوقت الحالى يموت حوالي 700 ألف شخص على الأقل سنويا بسبب الاصابات المقاومة للأدوية. ومع ذلك، فإن هذا الرقم العالمي ينمو بلا هوادة ويمكن أن يصل إلى 10 مليون سنويا.
وفي عالم مقاوم للأدوية، فإن العديد من جوانب الطب الحديث ستصبح ببساطة مستحيلة. كما أنه سيصبح من المستحيل إجراء عمليات جراحية بمستوى عال من الأمان، ولذلك سوف ترتفع معدلات الوفيات من أمراض بسيطة مثل الإلتهاب العابرة، باختصار سيواجه العالم نفس المخاطر التي واجهها قبل اكتشاف الكسندر فليمينغ للبنسلين في عام 1928.
ويقول "جوناثان بيرس"، عضو مجلس البحوث الطبية في المملكة المتحدة: "إن الجراحة الروتينية، والعمليات القيصرية، والعلاج الكيميائي تعتمد أيضا على المضادات الحيوية، كما أنها ستكون معرضة للخطر. والعدوى الشائعة يمكن أن تقتل مرة أخرى."
وفيما يتعلق بأسباب هذا التهديد المتزايد، يشير العلماء إلى فشل شركات الأدوية في التحقيق في مصادر جديدة للأدوية العامة في المستقبل وتطويرها.. وفي العديد من البلدان، يستخدم المزارعون في الأراضي ومزارعو الأسماك المضادات الحيوية من أجل زيادة النمو والإنتاج، ويصبونها بشكل عشوائي في مواشيهم. وكثيرا ما لا يتخلص مصنعو الأدوية من نفاياتهم الصناعية بشكل مناسب.
وفي الحالة الأخيرة، تكون النتيجة النهائية هي المضادات الحيوية التي تنتشر في الأنهار والمياه بنتائج مقلقة، وينتهي الحال في النهاية لاتساع مقاومة البكتيريا لهذه المضادات الحيوية نظرا لوجود تفاعلات ما تتم بداخلها تبطل تأثير المواد الفعالة بهذه المضادات.