لماذا فشلت جوجل في منافسة السوشيال ميديا؟

مزاج الثلاثاء ١٠/أكتوبر/٢٠١٧ ١٩:٢٩ م
لماذا فشلت جوجل في منافسة السوشيال ميديا؟

خاص - ش
يسعى محرك البحث الشهير "جوجل" لمنافسة وسائل الإعلام الاجتماعية بطرح مزايا وخصائص جديدة، إذ تزداد مخاوف جوجل من الانتشار الكاسح للسوشيال ميديا وقدرتها على تطوير أنظمة حديثة للبحث والوصول للمعلومات ونشر الأخبار.
وفي إطار صراعها العنيف مع وسائل التواصل الاجتماعي، سعت جوجل لشراء "سناب شات" مقابل 30 بليون دولار في العام الفائت. علما بأن قيمة "سناب" قدرت بحوالي 18 بليون دولار فقط.
وباعتبارها أكبر محرك بحث في العالم، تجمع جوجل المعلومات من طلبات بحث المستخدمين، ثم تستخدم هذه البيانات لإنشاء إعلانات مستهدفة للشركات.
ويفترض نموذج العمل هذا أن الأشياء التي يبحث عنها المستخدمون تعكس اهتماماتهم، والتي يمكن استخدامها لإنشاء إعلانات أفضل.
ومع ذلك، قامت شركات التواصل الاجتماعي بتطوير هذا النموذج من خلال البيانات التي يقدمها المستخدمون طوعا عبر ملفاتهم الشخصية، أو تسجيلات الوصول، أو الحسابات التي أعجبتهم أو قاموا بمتابعتها، أو الاتصالات التي تتم بين المستخدمين. ومن خلال تزويد المعلنين بصور أعمق لمستهلكيهم، ظهرت الشبكات الاجتماعية باعتبارها تهديدا متزايدا لأعمال جوجل الأساسية.
وفي الوقت نفسه، بدأ عدد متزايد من مستخدمي وسائل الإعلام الاجتماعية الاعتماد على الفيسبوك كمصدر الأخبار الرئيسية. ووجدت دراسة استقصائية أجريت عام 2015 أن 70٪ من جيل الألفية في الولايات المتحدة يعتمدون على الفيسبوك لقراءة الأخبار التي نشرها أشخاص آخرون- وهو الرقم الذي من المرجح أن ينمو باستمرار.
وقد حاولت جوجل الاستفادة من هيمنتها على سوق البحث للتوسع في سوق وسائل الاعلام الاجتماعية، لكنها فشلت مرارا وتكرارا. ولم تكتسب "أوركوت"، أولى شبكاتها الاجتماعية، أي نجاح فتم إغلاقها.
وقد سعت جوجل وفقا لتقارير عديدة استحداث ميزات جديدة لاقتحام سوق التواصل الاجتماعي وبعض هذه المزايا لا تزال قيد التطوير وقد يتم الدفع بها قريبا.
ويرى الخبراء أن أسباب فشل جوجل يعود إلى طبيعة عملها كمحرك بحث فقط، حيث أنها لم تنشأ كشبكة اجتماعية في الأساس.