
مسقط - موزة بنت سليمان الخاطرية
لاقى قرار منح تأشيرتي الالتحاق العائلي والإقامة العائلية للوافدين الذي لا يقل راتبهم عن 300 ريال جدلاً واسعاً على المستوى المحلي في الفترة الأخيرة، لاسيما في ظل الزيادة المرتفعة للعمالة الوافدة وشح الوظائف بالسلطنة. حيث كان هناك رأيين في هذا الموضوع، الرأي الأول يقول: إن هذا القرار سيسهم في تنشيط الحركة التجارية والعقارية في السلطنة، بينما جاء الرأي الثاني معاكسا للأول حيث يرى الكثيرون أن هذا القرار ستكون له انعكاسات سلبية على قطاع الوظائف وارتفاع نسبة التضخم في السلطنة.
حول الموضوع تحدث الخبير الإقتصادي عبد القادر عسقلان لـ " الشبيبة" قائلاً : بأن منح تأشيرات لعائلات الوافدين سيعمل على زيادة الحركة التجارية في السوق المحلي، و ينشط الحركة العقارية في السلطنة لما يترتب على جلب عائلات الوافدين العاملين في إشغال الشقق الفارغة في العمارات التي تم بنائها ويؤدي إلى إستمرارية النشاط العقاري في المنطقة .
وأضاف: أنه لا توجد علاقة بين جلب عائلات الوافدين مع نسبة العمالة الوطنية وإشغال الوظائف سواء كانت في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص لأن هذا الجانب تتحكم فيه الأنظمة والقوانيين الصادرة عن وزارة القوى العاملة وتشغيل الوافدين.
وجاء رأي سعادة توفيق بن عبد الحسين اللواتي عضو في مجلس الشورى ممثل ولاية مطرح مخالفا لرأي الخبير الإقتصادي حيث قال :لا أتفق مع هذا القرار واعتقد إنه جاء مستعجلا ومن المفترض أن يخضع لمزيد من الدراسة لمعرفة الآثار المترتبة عليه، وأتوقع شخصيا استفادة أكثر من 200 أو 300 ألف وافد من القرار، وبالتالي إذا جلبوا عائلاتهم سيؤدي إلى خلل في التركيبة السكانية و في هذا الحالة سترتفع نسبة العمالة الوافدة من 46% وتجتاز 50% وتكون نسبة سابقة ولأول مرة.
كما أضاف سعادته بأن الميزانية العامة للدولة تتحمل كلفة دعم الكهرباء والمياه للمواطن والمقيم وطبيعي أن حجم الدعم سيزداد مع زيادة عدد الوافدين، وقد كان الأولى مراجعة سياسات الدعم للعمالة الوافدة ورفعه بالكامل مع إبقائه على مستوى التعرفة الحالية للمواطنين فقط.