
مسقط - ش
تم إطلاق الجيل الأول من السيارات ذاتية القيادة في العام 2015، ولكن كانت الانطلاقة الأولى مخيّبة للآمال لنقل الخيال العلمي إلى واقع التطبيق.
عندما يتعلق الأمر بالسيارات ذاتية التحكم، فإن الحديث عن دور السائق البشري ما يزال يمثل مشكلة كبيرة، حتى "ويمو" وهي سيارة ذاتية القيادة التي أطلقتها الشركة المالكة لـ"جوجل"، ما تزال بحاجة إلى سائق بنسبة 20 في المئة من الوقت وبخاصة في الطرق ذات الكثافة المرورية. لذلك فهناك ثلاثة تحديات حتى الآن تواجه هذه التجربة: أجهزة الاستشعار، والتجهيز، والتسعير أو تكلفة التطوير.
أولاً الجزء الأهم بالسيارة هو عيون السائق. عندما نأخذ السائق من السيارة، يجب أن يحل شيء محل تلك العيون، وهناك حالياً ثلاثة أنواع من التكنولوجيا التي يمكن أن تحقق ذلك وهي: الكاميرات، والكشاف، والرادار. للوهلة الأولى، يبدو أن الكاميرات هي الخيار الأكثر فعالية من حيث التكلفة، ولكن عيوبها تتمثل في قدرتها المحدودة على الرؤية وتمييز ظروف الطريق، خاصة في ظل الظروف الجوية السيئة التي يمكن أن تؤثر بشكل خطير على قدرة الكاميرا الإدراك.
وثمة خيار آخر يستخدم اليوم وهو الكشاف، ويستخدم الضوء والليزر لقياس نطاقات المسافة المحيطة السيارة. وهو يفعل ذلك عن طريق تسليط الضوء على الأهداف الخارجية وقياس رد الفعل المنعكس منها. ومشكلة هذه التقنية تتمثل في أنه ما تزال الأحوال الجوية تشكل عقبة أمام قدرة الكشاف على رؤية الطريق.
وهذا يقودنا إلى الرادار، وهو خيار رخيص وفعال، ولكنه خيار يعاني من مشكلتين رئيسيتين هما: الحل والموثوقية. الجيل القادم هو رادار التصوير رباعي الأبعاد 4D وهو وسيلة لحل هذه المشاكل وبناء صورة عالية الدقة تحت أي ظروف. إنه تحدٍ معقّد، ولكن دون معالجته، لا يمكن الوصول إلى القيادة الذاتية الحقيقية.
وإذا كانت أجهزة الاستشعار للسيارة هي العينان، فإن وحدة المعالجة هي الدماغ. والمعالجات تأخذ جميع البيانات التي تم جمعها من قبل أجهزة الاستشعار وتحويلها إلى القيادة الفعلية. قد نعتقد أن الآلات ستكون بطبيعة الحال أفضل في القيادة من البشر، مع ردود أسرع، واتخاذ القرار التلقائي، وكمية لا حصر لها من الاهتمام والقدرة على التحمّل. ومع ذلك، ما تزال السيارات بحاجة إلى "تعلم" كيفية القيادة. وإذا تعطل نظام معالجة السيارات الخاصة ذاتية القيادة، فإنه يمكن أن يؤدي إلى حادث عنيف.
وبشكل عام تشير التقديرات إلى أن السيارات ذاتية التحكم ستحتاج للمزيد من الوقت في البحث والتطوير وحل المشاكل الرئيسية التي تواجه هذا التحدي الصعب الذي سيغيّر مستقبل السيارات في العالم.