
لندن - ش
"هذه أكبر أزمة تواجه الحمير في التاريخ" جملة قالها مايك بيكر، من منظمة الملاذ الآمن للحمير، واصفاً تداعيات الطلب الكبير على جلود الحمير في الصين، إذ تُستخدم في إنتاج أغذية صحية وعقاقير الطب التقليدي.
هذه الحالة تسببت في تراجع حاد في أعداد الحمير في الصين، بالإضافة إلى حقيقة تباطؤ تكاثرها، مما اضطر الموردون للبحث عن مصادر بديلة من أفريقيا التي تضررت بشدة لأن هذه الحيوانات مهمة في حياة الناس سواء في النقل أو الزراعة وخاصة في البلدان الأكثر فقراً.
من جهة أخرى تضاعفت أسعار الحمير خلال السنوات الأخيرة في العديد من البلدان، وهو ما دفع اللصوص لأن ينشطوا في هذا المجال، فباتت العديد من الأسر غير قادرة على الحصول على حيوان جديد.
وبحسب تقرير نشره موقع بي بي سي عربي، يفحص المشترون الصينيون البضاعة جيداً قبل شرائها، فجلود الحمير عندما يتم غليها تُنتج نوعاً من الجيلاتين بني اللون، يُعدّ عنصراً رئيسياً في منتجات "إيجياوو" الغذائية والطبية التقليدية التي تحظى بشعبية.
وكشفت هيئة أوكبيكرس الخيرية للصحفيين الاستقصائيين المعنيين بالبيئة والحمير ومقرها جنوب أفريقيا، حالات تعرّضت فيها الحمير لانتهاكات قبل قتلها.
منظمة الملاذ الآمن للحمير التي تقود حملة لوقف هذه التجارة، انتقدت معاناة هذا الحيوان على نطاق لم يسبق له مثيل من قبل. وأشارت إلى أن الضغط الدولي في هذا المجال بدأ يؤتي ثماره. فقد حظرت أوغندا وتنزانيا وبوتسوانا والنيجر وبوركينا فاسو ومالي والسنغال على الصين شراء منتجات حميرها.
أرقام
* 1.8 مليون حمار يُقتل سنوياً للاتجار في جلودها وذلك بحسب منظمة الملاذ الآمن للحمير، فيما يزيد الطلب عن 10 ملايين حمار سنوياً.
* تراجع عدد الحمير في الصين من 11 مليون حمار في العام 1990 إلى ثلاثة ملايين اليوم.
* سعر كيلو جيلاتين إيجياوو الذي يُنتج من غلي جلد الحمير يصل إلى 388 دولاراً.
* أوغندا وتنزانيا وبتسوانا والنيجر وبوركينا فاسو ومالي والسنغال حظرت بيع منتجات الحمير للصين.