بلد المساجد والمتاحف والطبيعة البكربروناي

مزاج الاثنين ٠٢/أكتوبر/٢٠١٧ ٠٤:٠٣ ص
بلد المساجد والمتاحف والطبيعة البكربروناي

مسقط- خالد عرابي

بروناي دار السلام وتعرف بـ «بروني» أو سلطنة بروناي.. وهي دولة تقع على الساحل الشمالي لجزيرة «بورنيو» في جنوب شرق آسيا. وتنقسم بروناي إلى منطقتين تفصلهما بلدة لمبانج التابعة لولاية سراواك الماليزية التي تحيط ببروناي بشكل كامل باستثناء ساحل بروناي الشمالي، وتحتل بروناي موقعاً استراتيجياً على بحر الصين الجنوبي، بالقرب من الممرات البحرية الحيوية التي تربط بين المحيطين الهندي والهادي.. وتشتهر سلطنة بروناي بثرائها بفضل ما تملكه من احتياطات النفط والغاز والموارد الطبيعية.

وهي وجهة سياحية فريدة في جنوب شرق آسيا، وذلك لما يميزها من خصوصية بدءاً من الطبيعة البكر وانتشار الحدائق الوطنية، علاوة على العديد من المساجد والمتاحف المتنوعة.. ومما يميز بروناي أكثر وجود العديد من الاختلافات الثقافية واللغوية علاوة على الطبيعة ومناخها الاستوائي المداري، والذي يتراوح على مدار العام ما بين عشرين درجة مئوية. وسكانها الأصليون من الملايو وهم موجودون في دول آسيوية أخرى مجاورة، ولكن في بروناي هم الغالبية العظمى وهم شعب تميز بالطيبة والكرم وحب الآخر، وهذا جعلها أكثر خصوصية. هذا وتتخذ الدولة طابعاً إسلامياً، فتنتشر بها المئات من المساجد الكبيرة والتي تتميز بديكورها وطابعها الجميل، ولذا فقد أصبحت من المعالم الفريدة للدولة.. رشحها لنا وحدثنا عنها المدير التنفيذي لشركة ألوان للسفر والسياحة يحيى الحسني كوجهة جديدة.
يقول الحسني: «سلطنة بروناي واحدة من دول جنوب شرق آسيا الفريدة والمتميزة التي تشتهر بطابعها الفريد وهدوءها وتنوع المناطق السياحية، وهي من الدول التي تربطها بسلطنة عمان علاقات متميزة على كافة الأصعدة، كما أنها ترحب بالعمانيين دون الحاجة إلى تأشيرة ويحصلون عليها عند الوصول، وهي من البلاد التي تقدم مزيجاً وتنوعاً واسعاً من الأماكن الجذابة سياحياً، وذلك لاهتمامها بالسياحة كثيراً وخاصة في السنوات الأخيرة، حيث توجهت لاعتبار السياحة واحدة من المساهمين الرئيسيين في الناتج المحلي الإجمالي، وذلك كنوع من تنويع مصادر الدخل، ولذا انعكس ذلك على السياحة وأصبح هناك تنوع كبير في الوجهات والمناطق السياحية بها مثل الحدائق الوطنية الغنية بالنباتات والحيوانات والغابات المطيرة، والمساجد الفريدة، وفي قرية الماء أو البيوت التقليدية والتاريخية».

بندر سراي

وعن أهم المدن التي يجب زيارتها ببروناي قال الحسني هي «بندر سري بيكاوان، وتعرف أيضا ببيجاوان، فهي العاصمة وأكبر المدن في البلاد، وهي مدينة تمتلك الكثير من المعالم السياحية التي يمكن زيارتها فهناك يمكن إجراء رحلة نهرية ورؤية مسجد جيمس البلقي وهو أكبر مسجد في بروناي ويشتهر بوجود 29 قبة من القباب الذهبية، ويعرف محليا بأنه بني للاحتفال بالذكرى 25 لتولي السلطان. ويوجد أيضا مسجد السلطان التاريخي عمر علي سيف الدين، الذي يعتبر واحداً من أجمل المساجد هناك، فهو من أهم المعالم الرئيسية في البلاد، ويتميز بمنظره الرائع والمهيب، وإطلالته الجذابة في المساء، كما يتميز بوجود 28 قبة، وهي ترمز إلى الـ 28 سلطاناً لبروناي.
كما يمكن زيارة السوق المفتوح للتسوق وشراء الهدايا التذكارية، وزيارة متحف التكنولوجيا الماليزية، ومتحف بروناي، كما يمكن الاستمتاع بالقوارب التي توفر الرحلات البحرية على طول نهر بروناي المليء بالمناظر الخلابة أو زيارة حديقة أولو تيمبورونغ الوطنية.
وأشار الحسني إلى أنه من المعالم الأخرى هناك: «البناء الملكي الفخم» وبه كثير مما يلامس الحياة الملكية حيث يمكنك رؤية الزي الكامل للسلطان في بروناي، بما في ذلك التاج والعربة الملكية، جنباً إلى جنب مع مجموعة هائلة من الكنوز، والجميل أنه يسمح بالتقاط الصور. وهناك «أستانا نور الإيمان» بمعنى قصر نور الإيمان، وهو قصر مترف لإقامة سلطان بروناي، ويقع على بعد بضعة أميال خارج وسط المدينة على تلال على ضفاف نهر بروناي جنوب العاصمة بندر سري بيجاوان، وهو يفتح للجمهور فقط خلال موسم «هاري رايا» في بروناي، ويقال إنه أكبر قصر سكني في العالم.

وأضاف قائلا: بأن هناك «متحف بروناي» ويشمل معارض المدافع القديمة والخناجر وأشياء كثيرة من الحياة القديمة هناك، كما أن هناك شاشات عرض حديثة وذات تكنولوجيا متقدمة تعرض الكثير من الكنوز المكتشفة من حطام السفن قبالة سواحل بروناي وتحكي لك قصتها، وبجوار متحف بروناي يوجد متحف التكنولوجيا الماليزي، الذي يعرض طرق صناعة القوارب وصيد الأسماك والمعادن، وصياغة الذهب في العصور القديمة.

وعن الأماكن السياحية الأخرى قال الحسني: هناك الحديقة الوطنية «أولو تيمبورونج» الطبيعة، وهي أول حديقة وطنية في بروناي، حيث أقيمت في العام 1991. وبها يمكنك رؤية الغابة الخضراء فوق أكثر من 60 متراً فوق تلال الجبل. والممر الذي بني مع الأبراج الفولاذية الداعمة لطريق التلفريك، كما يمكنك القيام بالعديد من المغامرات الشيقة. وهناك القرية المائية وتسمى «كامبونج آير»، وهي قرية عصر ما قبل التاريخ، ومن المعروف أنها من أكبر قرى المياه في العالم. ويطلق عليها البعض اسم «فينيسيا الشرق» وقد تم بناؤها على ركائز فوق نهر بروناي الغني بالتراث الثقافي والتاريخي، وفي هذه القرية تجد وسائل النقل المختلفة من سيارات الأجرة المياه والممرات الخشبية.