تقنية صديقة للبيئة: سيارات ينبعث منها الماء بدلًا من العوادم

مزاج الخميس ٢٨/سبتمبر/٢٠١٧ ٢٢:٤٣ م
تقنية صديقة للبيئة: سيارات ينبعث منها الماء بدلًا من العوادم

مسقط - ش
أصبح في حكم المؤكد أن وقود السيارات سينتهي عما قريب، حيث تسعى شركات عالمية الآن لإنتاج المزيد من السيارات الصديقة للبيئة كان أحدثها، السيارات التي تعمل بخلايا الهيدروجين. ورغم أن هذه الفكرة قديمة إلى حد ما إلا أنها عادت مرة أخرى للوجود.

فقد بدأ البريطاني "هوجو سبويرز" مؤسس ورئيس شركة "ريفرزيمبل"، المهتمة بإنتاج سيارات الهيدروجين، حياته المهنية في تصميم سيارات السباق، لكن المخاوف البيئية قادته بعيدا عن رياضة السيارات.

وبعد دراسة جدوى أجراها على مركبات الهيدروجين ضمن رسالة أعدها للماجستير في إدارة الأعمال، خلص إلى أن تغيير خطوة في تكنولوجيا السيارات أمر أساسي وممكن، وقد صنعت شركة ريفرزيمبل سيارتها الأولى المصممة بخلايا الهيدروجين.

وأكدت الشركة أن سياراتها التي تسير بخلايا وقود الهيدروجين لا تنبعث منها إلا المياه فقط بدلا من العوادم ومن ثم فهي سيارات آمنة وغير ملوثة للبيئة.

ومن المتوقع أن هذه التكنولوجيا الجديدة سوف تحدث تغييرا جذريا في صناعة السيارات في القريب العاجل خاصة في ظل الضغوط الدولية والإتفاقيات العالمية للحفاظ على البيئة والإقلال من نسبة انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون، وفي هذا الإطار كان هناك أكثر من 1 مليون سيارة كهربائية في العام 2015، وبحلول العام 2016 تضاعفت هذه النسبة إلى أكثر من مليوني شخص يستخدمون السيارات الكهربائية حول العالم مع ارتفاع المبيعات بنسبة 60 %، ومن المتوقع أن تتحقق هذه المعدلات أيضا لدى السيارات التي تعمل بخلايا الهيدروجين بحلول العام القادم، مع قيام عدد من الشركات بتطوير هذه التقنية.

وتشهد شوارع لندن وبرلين نماذج من هذه المركبات التي تسير بخلايا الوقود الهيدروجينية ولا تمثل أي تهديد للسيارات الأخرى الحديثة التي تعمل بالبطارية الكهربائية بل إنها تسير جنبا إلى جنب مع هذه التكنولوجيا بحيث يتم في النهاية التخلص من السيارات التي تعمل بالوقود بحلول منتصف هذا القرن.

وهذه السيارات الجديدة يتم تعبئتها بالهيدروجين في مضخة أشبه بسيارات الوقود التقليدية، ومن المطلوب الآن توسيع البنية الأساسية للتزود بالوقود للسيارات الهيدروجينية فهي في الواقع أسهل بكثير وأرخص من محطات شحن السيارات الكهربائية. إذ يمكن لكل مضخة هيدروجين أن تدعم مئات المركبات في حين أن نقطة الشحن الكهربائي قد لا تكفي غير عدد قليل من السيارات وتتعرض للأعطال كما أنها أيضا مكلفة.