14 % معدَّل النمو السنوي للإنفاق الحكومي على الصحة

مؤشر الأربعاء ٢٧/سبتمبر/٢٠١٧ ٠٠:٢٢ ص
14 % معدَّل النمو السنوي للإنفاق الحكومي على الصحة

مسقط -
انطلقت أمس أعمال مؤتمر الشرق الأوسط الحادي عشر للتأمين الصحي، بمشاركة محلية ودولية واسعة من العاملين والمهتمين بمجال تطوير الخدمات الصحية، وشركات التأمين، وتستضيفه السلطنة ممثلة بالهيئة العامة لسوق المال لتسليط الضوء على التأمين الصحي، وكيفية الاستفادة منه،والاطلاع على التجارب الإقليمية والدولية في هذا المجال، والوقوف على الرؤى المستقبلية تجاه التطبيق الأمثل لهذا النوع من التأمين.

رعى افتتاح المؤتمر وزير الصحة معالي د.أحمد بن محمد السعيدي، الذي اعتبر أن قطاع التأمين الصحي من وسائل التمويل الصحي، موضحاً أن هناك دراسات عدة في السلطنة تتصل بالقطاع بما فيها الدراسة الأخيرة التي قامت بها وزارة الصحة بالتعاون مع الشركة الوطنية الكورية للتأمين الصحي، التي أثبتت مدى الحاجة في السلطنة للتأمين الصحي بطريقة ممنهجة وتدريجية.
وقال معاليه: «إن التأمين الصحي من شأنه أن يرفع الجودة والكفاءة في القطاع الصحي الخاص، ولا بد له أن يكون منافساً للقطاع الصحي الحكومي، وذلك لا يتأتى إلا بوجود تمويل للقطاع الصحي الخاص، وأحد مصادره هو التأمين الصحي». مشيراً إلى أن السلطنة تحتضن اجتماعات ومؤتمرات عدة خلال هذا العام، من ضمنها هذا المؤتمر الذي نتطلع من خلال توصياته للاستفادة فيما يتعلق بالتأمين الصحي، وإيجاد آلية يتبعها القطاع، ولتفادي لبعض المخاطر والأخطاء التي قد وقعت بها بعض الدول في هذا المجال.

تكلفة الصحة

وأوضح معاليه أن التكلفة على القطاع الصحي على المستوى العالمي في ازدياد مطرد، وهذه التكلفة تعود إلى أسباب التقنية الحديثة التي تدخل بشكل سنوي ومنتظم على هذا القطاع، ســـواء في الأجهزة أو المعدات أو الأدوية أو التقنيات الجديدة، مبيناً أن هذا القطاع لن يكون مستداماً خلال التمويل الحالي لأي دولة إلا إذا وجدت هناك طرق جديدة لتمويل القطاع الصحي.
وأضاف معاليه أن الإنفاق على الصحة في السلطنة يشكل حوالي 3 في المئة من الدخل القومي، مؤكداً أنه ليس بالضرورة أن تكون كثرة الإنفاق تتطابق دائماً مع جودة الخدمات، معرباً عن أمله في أن يبدأ التطبيق الصحي التدريجي خلال مطلع العام المقبل، مع وجود خطة لاستيعاب العمانيين العاملين في القطاع الصحي بالقطاع الخاص، مشيراً إلى أن هناك نسبة 9 في المئة من العمانيين العاملين في القطاع الخاص لديهم تأمين صحي في الوقت الحالي.
وكان الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال سعادة عبدالله بن سالم السالمي ألقى كلمة قال فيها: «إن المؤتمر يأتي ليواكب التطورات المتسارعة في التأمين الصحي، وليسلط الضوء على أفضل الممارسات والمستجدات المحلية والإقليمية في هذا القطاع الاقتصادي الذي يحظى باهتمام متزايد من جميع الجهات، ويشهد نمواً مطرداً في المنطقة بشكل عام، وفي السلطنة بشكل خاص».
وكشف سعادته أن نسبة الإنفاق على الصحة في السلطنة ارتفعت من موازنة الإنفاق الحكومي لتصل إلى 6 في المئة خلال العام 2016، وخلال الفترة من 2007 إلى 2016 تنامى الإنفاق الحكومي الجاري على الصحة بمتوسط معدل نمو سنوي بلغ حوالي 14 في المئة، والاستثماري بمتوسط معدل نمو سنوي بلغ حوالي 25 في المئة، مشيراً إلى أن قطاع التأمين الصحي شهد نمواً متسارعاً في السلطنة، فقد شكلت أقساط التأمين الصحي خلال العام 2016 ما نسبته 26 في المئة من إجمالي الأقساط المكتتبة في السلطنة، وتشير البيانات إلى أنه خلال الأعوام الخمسة الفائتة شهد قطاع التأمين الصحي في السلطنة إقبالاً متزايداً من قبل المستفيدين، إذ بلغ معدل النمو السنوي التراكمي للقطاع حوالي 34 في المئة، مما يدل على تنامي التأمين الصحي وازدياد الطلب على الخدمات الصحية الخاصة.
وبيَّن سعادته أن نسبة القوى العاملة الوافدة المؤمن عليها بلغت 10 في المئة من إجمالي عدد الوافدين في العام 2016، أما القوى العاملة الوطنية المؤمن عليها هي وأسرها فقد وصلت النسبة نهاية العام 2016 إلى 9 في المئة، موضحاً أن الهيئة قامت أخيراً بإنشاء دائرة خاصة للتأمين الصحي، وستعمل على وضع التشريعات والنظم والضوابط الضرورية لتسييرها، وتشغيل نظم التأمين الصحي.