
مسقط - ش
على مدى الأشهر القليلة الفائتة، واجه "واتساب" انقطاعا مستمرا في الخدمة بالصين، حيث لم يكن المستخدمون قادرين على إرسال دردشات الفيديو أو الصور. والآن حظرت الصين الرسائل النصية تماما، وفقا لنديم كوبيسي الخبير بشركة "سيمبوليك" للبرمجيات، وهي شركة أبحاث مقرها باريس وتراقب أيضا الرقابة الرقمية في الصين.
وقال كوبيسي في مقابلة مع صحيفة "ذي فيرج" الأمريكية المعنية بالتكنولوجيا: "يبدو أن ما رصدناه في البداية كرقابة على قدرات واتساب في الصور والفيديو والصوت في يوليو الفائت، قد تطور الآن إلى منع الرسائل النصية عبر الصين".
وتُوصف هذه الخطوة بأنها ضربة للفيسبوك، والذي فرضت عليه الصين قيودا صارمة منذ العام 2009 وصلت إلى درجة الحظر. ومع حجب الواتساب، فإن حصة الفيسبوك الوحيدة المتبقية في الصين الآن هي تطبيق البالونات الملونة The colorful Balloons الذي تم إطلاقه الشهر الفائت، وهو التطبيق الذي يوصف بأنه النسخة الصينية المعدلة من الفيس بوك، وذلك بعد جهود شاقة بذلتها شركة الفيس بوك للوجود بالصين التي تفرض حظرا قاسيا على وسائل التواصل الاجتماعي، وحتى الآن لم تفلح الشركة في العودة مجددا بعد قرار الحجب الذي يعود للعام 2009.
ووفقا لتقرير لصحيفة "ذي فيرج" تتزامن هذه الرقابة المتشددة مع انطلاق المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني القادم.
ويعد تطبيق "واتساب" هدفا أساسيا لهذه الرقابة لأن التطبيق يوفر قدرا من الحرية في النقاش بين الصينيين بعيدا عن السلطة، حيث يحافظ التطبيق على رسائل المستخدمين الخاصة. على عكس التطبيقات الصينية المحلية مثل "ويشات" الذي يوفر جميع البيانات الشخصية للمستخدمين للحكومة الصينية.
وهذا التطبيق الصيني يضم نحو 963 مليون مستخدم نشط، ويستفيد من عدم وجود منافسين آخرين.