
خاص - ش
يقول العلماء أن العديد من أنواع القردة تتمتع بمستويات عالية من الذكاء، مما دفع البعض إلى الإدعاء بأنها تستحق أن تحظى بنفس الحقوق التي حصل عليها البشر!
منذ حزيران / يونيو من هذا العام، وحتى الآن، تبحث محكمة استئناف في مانهاتن بالولايات المتحدة الأمريكية في اتخاذ حكم غير عادي، لتحديد ما إذا كان ينبغي اعتبار إثنين من الشمبانزي أشخاصا في نظر القانون أم لا.. وهو الحكم المحير الذي لفت أنظار الجماعات المهتمة بحقوق الحيوان حول العالم.
ويقول ستيفن وايس، مؤسس ومحامي مشروع حقوق الإنسان، إن القرود يستحقون أمر الضبط والإحضار مثل البشر، وهو ما سيعفيهم مما وصفه بأنه سجن غير قانوني.
ويتوقف حكم المحكمة على ما إذا كان يمكن فهم "تومي" و "كيكو" - وهما إسما الشمبانزي محل الخلاف القضائي- على أفضل وجه على أنهما "أشخاص" مثل البشر. وهذا هو المفهوم الأساسي لوضع الحيوانات داخل كل من الولايات المتحدة ومعظم النظم القانونية الأخرى التي هي محور جهود مشروع حقوق الحيوان.
ومن أجل إنهاء حالة الجدل الهائلة حول تمتع القردة بحقوق الإنسان، فإن معظم العلماء يتفقون على عدد قليل من المبادئ الأساسية للحكم على الحيوانات الأخرى، منها القدرة على التعلم، بمعنى أن يكون الحيوان ذاتي الوعي ولديه قدرة خاصة لحل المشكلات دون تدخل الإنسان، وأن يكون الحيوان قادرا على أن يكون على بينة من الماضي وتوقع المستقبل، كما يجب أن يكون موجودا ضمن مجموعة اجتماعية، فكل هذه مؤشرات على استقلالية الحيوان.
ويعتقد العلماء أن الشمپانزي الأقرب إلى البشر، فهم قادرون على استخدام العصي والأدوات، واعتماد لغة الإشارة الأساسية والعيش داخل الهياكل الاجتماعية المتقدمة.
وفي ضوء ذلك رأت المحكمة في مانهاتن أن الشمپانزي يتشابهون في أوجه التشابه العاطفية والسلوكية والمعرفية مع البشر، ولكنهم رفضوا الاستئناف.
وقالت هيئة المحكمة: "بقدر ما يتعلق الأمر بالنظرية القانونية، فإن أي شخص يتمتع بصفات البشر يعتبره القانون قادرا على الحقوق والواجبات. أما على خلاف البشر، فإن الشمبانزي لا يمكن أن يتحمل أية واجبات قانونية، أو أن يتحمل المسؤوليات المجتمعية، أو يتحمل المسؤولية عن أفعاله".
وفى العام الفائت، قرر حكم آخر بارز في الأرجنتين أن "سيسيليا"، وهو شيمبانزي يعيش داخل إحدى حدائق الحيوان، يحق له الحصول على أمر احضار أمام المحكمة ويجب نقله من قفص في حديقة حيوان "مندوزا" المثيرة للجدل واطلاق سراحه. وفي شرح الحكم، نقل القاضي "موريسيو" عن الفيلسوف "إيمانويل كانط" قوله: "قد نحكم على قلب رجل بمعاملته للحيوانات".