
ظفار - عادل سعيد اليافعي
انتهى موسم الخريف في ظفار، ولكن لم ينته الجمال! فشهر سبتمبر هناك له محبيه وخاصة من يعشقون التصوير والهدوء، وتسود المنطقة أجواء رائعة تعرف محليا بموسم «الصرب» تحافظ فيها الجبال والسهول علــى طبيعتها الخضراء مع انقشاع الضباب وهو ما يساعد على مشاهدة قمم الجبال التي لم نستطع مشاهدتها في فصل الخريف.
ولموسم الربيع في ظفار معالم رائعة حيث تصفو مياه بحر العرب ويهدأ هدير أمواجه وتبدأ رمال شطآنه باستعادة بريقها الذي سلبه الخريف فتبدو رماله فضيةً ناعمة وكأن أشعة الشمس تجففه من الرطوبة التي كانت عالقة به طيلة موسم الخريف، ومن هنا فإن لموسم الربيع سحر لا يدركه إلا من عايش كل الفصول في محافظة ظفار فحتماً سيشعر عندها بجمال هذا الموسم الذي يترك تأثيره الروحي على خلجات النفس قبل أن نشعر بالتغيّر الحسي الذي نحس به ينعكس على الطبيعة من حولنا.
كما يتميز موسم الربيع بسطوع الشمس واعتدال الطقس وانخفاض نسبة الرطوبة وهدوء البحر إلى جانب روعة المناظر الطبيعية في الجبال والسهول والصحاري حيث تمتاز المحافظة خلال هذا الموسم بالطقس الجميل والمناظر البديعة.
ويعتبر موسم الربيع أحد المقومات السياحية التي تجذب السياحة الداخلية لمشاهدة جمال الطبيعة بعد انقشاع الضباب وصفاء الجو فضلا عن كون موسم الربيع موسما لتفتح الأزهار الجبلية وهبوب نسائم الهواء العليل.
موسم الحصاد والرعي
ويشكل موسم الربيع جانبًا مهمًا للحصاد الزراعي الموسمي في المناطق الجبلية والسهلية التي تعتمد على الأمطار الموسمية بالإضافة إلى أهميته الاقتصادية لدى المزارعين والصيادين ومربي الماشية إلى جانب إنتاج العسل وتوفر الأسماك وانتشار المراعي الخضراء، وتبدأ الماشية بالرعي في تلك البقع الخضراء مما يساهم في زيادة الإنتاج من اللحوم ومنتجات الألبان التي تُشكّل مصدرًا أساسيًا ومهمًا للرعي لأصحاب تلك الماشية.
ويقوم السكان المحليون ببيع الفواكه والخضروات التي يجنونها من مزارعهم ومن أهم المحاصيل الرئيسية التي تُزرع خلال فصل الربيع هي الخيار والفول الظفاري والذرة، إلى جانب جني العسل البجلي الشهي، كما وتتنشط صناعة منتجات الحليب والألبان ويعرضونها في الأسواق.
فصل الجمال والتجدد
رغم أن فصل الخريف في ظفار يستأثر بالسياحة، وتسلط عليه كل الأضواء إلا أن ذلك لا يعني أن فصل الربيع أو «موسم الصرب» كما يُطلق عليه محليًا يقل عنه جمالًا وروعة، فإن كنتم لم تقصدوا ظفار حتى الآن فالفرصة لا زالت سانحة هناك للتمتع والشعور بالجمال والتجدد ومشاهدة الطبيعة الاستثنائية التي تجذب السياح والزائرين من مختلف دول العالم للاستمتاع بها.
هذا ويمتــد فصـــل الربيع الخلاب في ظفـــار مـــن الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر وحتى الأسبوع الأخير من شهر ديسمبر من كل عام.