
مسقط - يوسف بن محمد البلوشي
أكد مدير عام تسويق النفط والغاز بوزارة النفط والغاز علي بن عبدالله الريامي أن القراءات لأسعار النفط الخام تشير إلى احتمال استمرار الأسعار الحالية بين 50 و55 دولارًا حتى نهاية العام الجاري، وذلك نتيجة للفيضانات التي أصابت الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك ارتفاع الطلب على النفط الخام في الصين والهند نتيجة للنمو الاقتصادي، ورغبة هذه الدول في بناء احتياط استراتيجي للنفط الخام.
وأضاف الريامي في تصريح خاص لـ«الشبيبة» أن التوقعات ترجح احتمالية ارتفاع الأسعار بشكل طفيف مع بداية العام المقبل، إلا إذا تراجعت مؤشرات النمو الاقتصادي العالمي، مشيرًا إلى أن أسعار النفط الخام يحكمها العرض والطلب مع وجود تأثير بسيط للمضاربات في السوق.
وأوضح الريامي أن تسعير نفط عمان يجري عن طريق بورصة دبي للطاقة، وهو قرار اتخذته الحكومة لتوفير المزيد من الشفافية والاستفادة من بعض المزايا الإضافية.
كما أشار الريامي إلى أن التعاقدات مع الشركات التي تشتري النفط العُماني عن طريق العقود السنوية يجري بشكل مباشر مع حكومة السلطنة متمثلة في وزارة النفط والغاز، وذلك بناء على الأسعار التي تُعلن في بورصة دبي للطاقة بشكل يومي.
وحول انخفاض تصدير السلطنة للنفط الخام مع بداية الضخ في مصفاة الدقم، قال الريامي: «ذلك يعتمد على الكمية التي سيجري تخصيصها للمصفاة، ومدى إمكانية تعويضها من خلال الاستثمارات النفطية، خصوصًا أن كثيرًا من آبار النفط في السلطنة هي آبار قديمة تحتاج إلى استثمارات كبيرة لاستمرار أو زيادة إنتاجها».
وكان نفط عمان قد اختتم أسبوعه كاسرًا حاجز الـ 54 دولارًا، لتسليم شهر نوفمبر المقبل، فقد بلغ الجمعة 54.01 دولار أمريكي.علمًا أن معدل سعر النفط العُماني تسليم شهر أكتوبر المقبل بلغ 50.39 دولار أمريكي للبرميل، مرتفعًا بمقدار 2.76 دولار أمريكي مقارنة بسعر تسليم شهر سبتمبر الجاري. ويأتي ذلك متزامنًا مع استقرار أسعار خام برنت قرب أعلى مستوى في خمسة أشهر الجمعة باتجاه تحقيق أكبر مكسب أسبوعي منذ أواخر يوليو بفعل توقعات بزيادة الطلب واستئناف تدريجي لتشغيل مصافي نفط أمريكية.
وتوقعت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) هذا الأسبوع طلبًا أعلى على نفطها في 2018، ولمَّحت إلى بوادر على تحسن السوق العالمية، مشيرة إلى أن اتفاق خفض الإنتاج الذي أبرمته مع منتجين خارجها يساهم في تقليص تخمة المعروض.
وأعقب ذلك تقرير أصدرته وكالة الطاقة الدولية قال: «إن التخمة في الإمدادات تتقلص بفضل قوة الطلب الأوروبي والأمريكي، وانخفاض الإمدادات من دول أوبك والمنتجين المستقلين».
وأظهرت بيانات أسبوعية أن عدد حفارات النفط في الولايات المتحدة -الذي يعدُّ مؤشرًا مبكرًا على الإنتاج المستقبلي- انخفض بأكبر وتيرة منذ يناير في الأسبوع المنتهي في 15 سبتمبر، مع توقف تعافي أنشطة الحفر الذي استمر 14 شهرًا بفعل ضعف أسعار الخام.
ويركز مستثمرو النفط أيضًا أنظارهم على آثار أخرى لزيادة الطلب على الخام بفعل استئناف عمل مصافي النفط الأمريكية بعد تعطل نتج عن الأعاصير التي ضربت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.