دراسة حديثة تكشف عن 27 عاطفة تشكل عالمنا الداخلي

مزاج الأحد ١٠/سبتمبر/٢٠١٧ ١٤:١٠ م
دراسة حديثة تكشف عن 27 عاطفة تشكل عالمنا الداخلي

خاص - ش
نجح باحثون في جامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية في تحديد فئات متميزة من العواطف وخلق خريطة تفاعلية لإظهار كيفية ارتباط المشاعر الإنسانية ببعضها، وأكد الباحثون في دراستهم أن هناك 27 عاطفة يشعر بها الإنسان في المواقف المختلفة.
ووجدت الدراسة أن هناك تدرجات من العواطف تشمل السعادة والحزن والغضب والمفاجأة والخوف والاشمئزاز وغيرها. وذلك باستخدام نماذج إحصائية جديدة لتحليل ردود أكثر من 800 رجل وإمرأة على أكثر من 2000 مقطع فيديو مثير عاطفيا.
وقال "داشر كيلتنر"، الأستاذ بجامعة كاليفورنيا: "وجدنا أن هناك 27 عاطفة مختلفة، وليس ستة فقط كما هو شائع، وذلك وفقا لرصدنا للطريقة التي عبر بها المئات من الأشخاص ردا على كل فيديو".
وعلاوة على ذلك، وعلى النقيض من فكرة أن كل حالة عاطفية مستقلة تماما عن العواطف الأخرى، وجدت الدراسة أن "هناك علاقات تفاعلية بين العواطف المختلفة فقد ينتقل الإنسان من عاطفة لأخرى في موقف واحد، على سبيل المثال، الرعب والسلام، والرعب والحزن، والتسلية والعشق".
وقال "آلان كوين"، وهو طالب دكتوراه في علم الأعصاب بجامعة كاليفورنيا: "نحن لا نحصل على مجموعات محدودة من المشاعر في الخريطة لأن كل شيء مترابط، لكن التجارب العاطفية أكثر ثراء وأكثر دقة مما كان يُعتقد سابقا".
وأضاف: " النتائج التي توصلنا إليها سوف تساعد العلماء والباحثين والأطباء النفسيين الآخرين على التعرف بدقة على الحالات العاطفية التي تكمن وراء المزاج ونشاط الدماغ والإشارات التعبيرية، مما يؤدي إلى تحسين العلاجات النفسية، وفهم أساس العاطفة، وكيف تستجيب التكنولوجيا لاحتياجاتنا العاطفية ".
وقد خضع لهذه الدراسة، مجموعة مكونة من 853 من الرجال والنساء، حيث تم تعريضهم لمجموعة محددة ومختارة بدقة من مقاطع الفيديو المثيرة للعواطف.
وتضمن محتوى المقاطع مواقف إنسانية متعددة منها على سبيل المثال: الولادة والرضاعة وحفلات الزفاف والمقترحات والوفاة والمعاناة والعناكب والثعابين والمشاكل الجسدية والمخاطر المثيرة والأفعال الجنسية والكوارث الطبيعية والمصافحة المحرجة وغيرها.
وبصفة عامة، أظهرت النتائج أن المشاركين في الدراسة شاركوا عموما نفس الاستجابات العاطفية أو المشابهة لكل من مقاطع الفيديو، مما وفر ثروة من البيانات التي سمحت للباحثين بتحديد 27 فئة متميزة من المشاعر.
ومن خلال بعض البرامج الإحصائية، نظم الباحثون الاستجابات العاطفية لكل فيديو في جداول مخصصة لرصد أنواع المشاعر الإنسانية المختلفة مما ساهم في النهاية في بناء لوحة كاملة من العواطف التي تلون عالمنا الداخلي.