مسقط - العمانية
ذكرت «بوابة الوفد» الإلكترونية أن العديد من التقارير الدولية الجديدة الصادرة في العواصم العالمية المختلفة استعرضت خلال الفترة الفائتة مواقف السلطنة التي تتصل بجهودها الإيجابية في مجال نشر ثقافة التسامح الديني في العالم.
وقالت «بوابة الوفد» في تقرير بثته صباح أمس الأول إن التقرير الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية لعام 2016 يؤكد أن السلطنة وتنفيذًا لتوجهات وسياسات حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- تبذل جهودًا إيجابية وفاعلة في هذا الجانب.
وأشار إلى أن السلطنة سنّت القوانين والتشريعات التي تهدف إلى ضمان جميع حقوق ممارسة الشعائر الدينية في ظل مبادئ عدم التمييز، كما أنها جرّمت الإساءة إلى القيم الدينية وانتهاك النظام العام، مؤكدًا أنه لم تصدر أية تقارير حول حدوث أية انتهاكات لهذه الحقوق في السلطنة.
وأوضح تقرير وزارة الخارجية الأمريكية أن النظام الأساسي للدولة ينص على أن الإسلام هو دين الدولة وأن الشريعة الإسلامية هي مصدر جميع التشريعات وهو يمنع التمييز على أساس الدين ويحمي حق الأفراد في ممارسة شعائرهم طالما أن ذلك لا يخل بالنظام العام أو بالجوانب الأخلاقية.
وتطرّق التقرير إلى دور وزارة الأوقاف والشؤون الدينية وجهودها في نشر ثقافة التسامح والحوار من خلال سلسلة «معارض التسامح الديني» التي زارت على مدى السنوات الأخيرة العشرات من أهم وأكبر العواصم والمدن في العديد من دول العالم في كل القارات للتعريف باعتدال الإسلام وبقيمه الإنسانية النبيلة وكونه يبرز القواسم المشتركة بين المذاهب الإسلامية وبين الإسلام والأديان الأخرى، مبينًا أن هذه المعارض تعمل على دحض محاولات التشويه التي يتعرّض لها الدين الإسلامي الحنيف انطلاقًا من تقديم ملامح من أوجه الحياة في السلطنة التي تسود بين أفرادها قيم الإخاء والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية في ظل إنجازات تنموية مستدامة تحققت على أرض السلطنة في ظل العهد الزاهر لجلالة السلطان المعظم على مدار العقود الفائتة وعلى امتداد الـ47 عامًا الفائتة.
كما تطرّق التقرير إلى دور مركز السلطان قابـــوس العالـــي للثقافـــة والعلوم كمركز إشعاع ثقافي عبر المراكز الثقافية وكراسي السلطان قابوس المنتشرة في مختلف أنحاء العالم والتي يشرف عليها المركز.
وعرج تقرير موقع بوابة الوفد الإلكتروني إلى الجوانب القانونية التي تتعامل مع قضايا التشهير وتمس بالعقائد وتستهدف إثارة الفتن الدينية والطائفية وما يتصل بالإساءة إلى الذات الإلهية أو الأنبياء واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة قد تسيء إلى القيم الدينية أو تنتهك النظام العام.
وتناول التقرير في جانب آخر دور مجلة التفاهم الفصلية الفكرية التي تصدرها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، موضحًا أنها تهدف إلى توسيع نطاق الحوار البنّاء بين المسلمين والأديان الأخرى وتسعى إلى ترسيخ مفاهيم الإسلام الذي يقوم على التسامح وحق الاختلاف وتعدد وجهات النظر وإعادة الاعتبار للاجتهاد بوصفه مسألة حيوية في الفكر الإسلامي من أجل تجديد ذاته في مواجهة العصر ومتغيّراته والعمل على إصلاح مواطن الخلل، وتسعى في الوقت نفسه إلى تجسيد رؤى مستنيرة بعيدًا عن التعصب بأية صورة من الصور إضافة إلى نشرها للدراسات والمقالات الفكرية التي تتسم بالعمق والموضوعية والتي تعزز المعرفة من خلال كل ما هو جديد.
وأكد التقرير أن استمرار السلطنة في استضافة العلماء من مختلف الأديان للتحدث عن قيم التسامح والتفاهم بينها يهدف إلى بث روح التفاهم وتعزيز قيم الاعتدال والحوار الهادف البنّاء.
وبحسب مراكز الدراسات الدولية فإن تقرير وزارة الخارجية الأمريكية الصادر في شهر أغسطس من هذا العام وثّق ترجمة لمحتوى أحكام النظام الأساسي للدولة الصادر في العام 1996 والذي يتضمّن في أبوابه ومواده ما يكفل ممارسة الحريات الدينية للمواطنين والمقيمين في إطار القانون فضلًا عن توفر أماكن العبادة وممارسة الشعائر لغير المسلمين.