26 بليون دولار حجم الاستثمارات في ميناء صحار

مؤشر الثلاثاء ٠٥/سبتمبر/٢٠١٧ ٠٤:٥٥ ص
26 بليون دولار حجم الاستثمارات في ميناء صحار

صحار – حمد بن عبدالله العيسائي

شهدت حركة الحاويات بميناء صحار خلال الربع الثاني من 2017 زيادة بنسبة 11 % عن نفس الربع من العام الفائت، فيما تضاعفت حركة مناولة الحاويات بالمحطة التي تديرها شركة هاتشيسون ثلاث مرات خلال السنوات الخمس الفائتة، تماشيا مع الاستثمارات التي يتم ضخها بهدف رفع مستوى الكفاءة إلى أعلى المعايير العالمية. كما سجلت البضائع الجافة السائبة نموًا كبيرًا بميناء صحار خلال النصف الأول من 2017، بزيادة قدرها 24 % مقارنةً بالنصف الأول من العام المنصرم.

ولقد حقق صحار متوسطًا يبلغ مليون طن من البضائع البحرية أسبوعيًا، ويتوقع إجمالاً أن يتعدى حجم مناولة البضائع بمختلف أنواعها في ميناء صحار مستوى المليون طن أسبوعيًا في نهاية هذا العام، والذي كان رقماً قياسياً تم تحقيقه في عام 2016 للمرة الأولى.. ويعمل الميناء حاليًا على زيادة قدرته لاستقبال أكثر من 3000 سفينة سنويًا بنهاية 2017، ويعتبر ذلك إنجازًا تاريخيًا خلال مدة قصيرة من الزمن حيث أرست أول سفينة بميناء صحار عام 2004.

حوافز للمستثمرين

وقد بلغ حجم الاستثمارات في ميناء صحار والمنطقة الحرة اليوم ما يزيد على 26 بليون دولار أمريكي، وتأتي هذه الاستثمارات في المقام الأول من دول الخليج والصين والهند والبرازيل وأوروبا. وتعتبر المنطقة الحرة امتدادًا للميناء، حيث تربطها به ممرات مشتركة، بالرغم من أنها على وجه العموم تحتضن مشاريع صناعية أصغر حجمًا. ومن المحفزات التي تقدمها المنطقة الحرة بصحار لكي تجتذب الاستثمارات المحلية والأجنبية: الملكية الأجنبية بنسبة 100% -القوى العاملة والإعفاء الضريبي- وسهولة تأسيس الشركات من خلال المركز الشامل الذي يتولى إدارة جميع التصاريح والتراخيص المطلوبة وتقديم الخدمات الشخصية إلى كل عميل بمنتهى الود والشفافية. وستواصل المنطقة الحرة التوسع في عدد من القطاعات الإنتاجية الجديدة، وخصوصًا الصناعات ذات القيمة المضافة. ولقد نجحت إدارة ميناء صحار في اجتذاب عدد من الشركات اللوجستية الخارجية للعمل في صحار، وذلك بفضل موقعه الجغرافي المتميز والروابط المتعددة النماذج التي تربطه بمختلف الأسواق الإقليمية. سرعان ما أصبح ميناء صحار البوابة الجديدة إلى منطقة الخليج، فضلاً عن كونه منصة أساسية لدخول الأسواق الهندية والإيرانية ورابطة الدول المستقلة، و يتم استيراد المواد الخام أو المنتجات شبه الجاهزة، وتُضاف إليها القيمة في المنطقة الحرة، ثم يعاد تصديرها إلى جميع أنحاء العالم. وبالمثل يتطور ميناء صحار والمنطقة الحرة بصحار لتصبحا مركزًا إقليميًا لتوزيع السلع والمنتجات الاستهلاكية.

مشاريع تطويرية

هناك عدد من المشاريع التطويرية الجديدة القائمة في الميناء العام الجاري، مثل ميناء صحار الجنوبي وهو منطقة استصلاح أراض جديدة تهدف إلى توفير مساحات كافية لجذب المزيد من الأعمال لضمان استمرار النمو الإضافي والقوي في السنوات المقبلة.

كما يسير مشروع الصناعات البلاستيكية الذي تنشئه شركة أوربك في الميناء باستثمار قدره 6 بلايين دولار وفقًا للجدول المقرر ليتم افتتاحه عام 2019. ومن المقرر أن تبلغ طاقته الإنتاجية 1,4 مليون طن من البولي إيثلين وتيرفثالات البولي إيثلين والبولي بروبيلين سنويًا للعديد من الاستخدامات منها العبوات الغذائية. وسيسهم ذلك في وضع عمان على خريطة العالم كأحد كبار مصنعي البلاستيك واجتذاب العديد من الصناعات الإنتاجية إلى الميناء والمنطقة الحرة. وعلى صعيد آخر، تجذب المنطقة الغذائية الجديدة الكثير من الاهتمام نظرًا لأن دول الخليج تستورد ثلاثة أرباع احتياجاتها الغذائية. فهذه السوق ستواصل النمو في السنوات المقبلة، بفضل التعداد السكاني الذي يعتبر واحدًا من الأسرع نموًا والأكثر شبابًا في العالم، فضلاً عن النمو الاستثنائي في قطاع السياحة بالمنطقة والذي من المتوقع أن يستقبــــــــل ما يزيد على 83 مليون زائر سنويًا في دول الخليج العـــــــربي بحلول عام 2026.