نقص مياه الشرب يحاصر الملايين حول العالم

مؤشر الثلاثاء ٠٥/سبتمبر/٢٠١٧ ٠٤:٥٠ ص
نقص مياه الشرب يحاصر الملايين حول العالم

ستوكهولم -
ذكر البنك الدولي أن تحقيق هدف التنمية المستدامة المتمثل في الحصول على خدمات مياه الشرب والصرف الصحي المدارة على نحوٍ آمن بحلول عام 2030 سيتطلب أن تنفق بلدان العالم 150 بليون دولار سنويا، أي بزيادة الاستثمارات في مياه الشرب والصرف الصحي والصحة العامة أربعة أضعاف ما يُنفق في الوقت الراهن، وهذا أمر بعيد المنال لكثير من البلدان، مما يهدد التقدم نحو إنهاء الفقر.

جاء ذلك في تقرير للبنك الدولي في مناسبة أصدر أسبوع المياه العالمي بعنوان «الحد من التفاوتات في مياه الشرب والصرف الصحي والصحة العامة في عصر أهداف التنمية المستدامة»، والذي يشير إلى ضرورة إجراء تغيير جذري في أسلوب إدارة البلدان مواردها وتقديم الخدمات الرئيسية، واستهدافها لضمان وصولها إلى من هم في أشد الحاجة إليها، ومعالجة أوجه القصور لضمان أن تكون الخدمات العامة مستدامة وفعالة.

ويشير التقرير إلى ضرورة تنسيق الإجراءات التدخلية المتعلقة بالمياه والصحة والتغذية لتحقيق تقدم ملموس في مكافحة تقزم الأطفال ووفياتهم. وفي حين أن تحسين المياه والصرف الصحي وحده يحسّن رفاه الطفل، فإن التأثيرات على مستقبل الطفل تزيد حتى عندما تقترن بالإجراءات التدخلية الصحية والتغذوية.
وفي معرض التعقيب على ما جاء في التقرير قال المدير الأول لقطاع الممارسات العالمية للمياه في البنك الدولي جوانجزهي تشن: «الملايين محاصرون حاليا في الفقر بسبب نقص خدمات مياه الشرب والصرف الصحي، مما يسهم في تقزم الأطفال وانتشار الأمراض المنهكة مثل الإسهال. ومن أجل منح الجميع فرص متساوية في إمكانية تحقيق كامل إمكاناتهم، من الضروري توفير مزيد من الموارد التي تستهدف مناطق تعاني من أوجه ضعف شديد ونقص إمكانية الحصول على هذه الخدمات، وذلك لسد الفجوات وتحسين خدمات المياه والصرف الصحي السيئة. ويقدم هذا التقرير خطة عمل لسد هذه الفجوة».
ويكشف البحث تناقضا صارخا بين المدن والريف. ففي 18 دولة التقرير يعيش 75 % من الأشخاص الذين يفتقرون إلى مرافق الصرف الصحي المحسنة في الريف، ولا يحصل سوى 20% من سكان الريف على مياه محسنة. ويتيح هذا التقرير لصانعي السياسات خط أساس وإرشادات توجيهية بشأن كيفية تحسين استهداف الاستثمارات لضمان وصول الخدمات الأساسية إلى أشد المجتمعات المحلية والأسر فقرا.
ويقول مدير مكتب البنك الدولي في نيجيريا رشيد بن مسعود، «تحتاج خدمات المياه والصرف الصحي إلى التحسّن بشكل كبير، وإلا ستكون العواقب سيئة على الصحة والرفاه. فاليوم، الإسهال هو السبب الرئيسي الثاني للوفاة بين الأطفال دون الخامسة.
ويعاني الأطفال الفقراء أيضا من أمراض معوية، والتي تسهم إلى جانب نقص التغذية والالتهابات في التقزم. إننا نخاطر بمستقبل أطفالنا: إن إمكانياتهم تتعثر بسبب عدم التكافؤ أو عدم المساواة في الحصول على ما يحتاجونه من خدمات من أجل تحقيق الرخاء».
ويبرز التقرير حقيقة أن الخدمات في العديد من البلدان لا تصل إلى الفقراء بسبب سوء التنفيذ لا بسبب سوء السياسات- ويعاني الأطفال نتيجة لذلك.