
كارديف -
ختم فريق قارب الطيران العُماني جولته السادسة من سلسلة الإكستريم الشراعية والتي أقيمت في مدينة كارديف عاصمة ويلز بالمملكة المتحدة خلال الفترة من 25 لغاية 28 أغسطس، وحصل على المركز الثالث في ترتيب الجولة بعد فريقي أس.أيه.بي الدنماركي في المركز الأول، وفريق ألينجي السويسري في المركز الثاني.
وكان فريق الطيران العُماني قد سجل عودة قوية إلى السلسلة بعد فوزه في جولتي برشلونة وهامبورج، وكان يأمل أن يواصل فوزه في الموسم الأوروبي في كارديف، ولكنه تقاسمه في نهاية الأمر مع فريق أس.أيه.بي الدنماركي بواقع فوزين لكلٍ منهما، ولكن الدنماركيين -برصيدهم السابق من الجولات الآسيوية- كانوا أوفر حظًا في ميزان الترتيب العام للسلسلة، إذ رجح ميزان نقاطهم بعد الفوز بجولة كارديف وصعدوا إلى المركز الأول، وأعطوا الفريق العُماني المركز الثاني بفارق نقطتين. ولكن الفريق العُماني الذي يضم كلًا من الربان النيوزلندي فيل روبرتسون، بطل سباقات الماتش ريسنج، والعُماني المخضرم ناصر المعشري، ورفاقه بيتر جرينهال، وإيدي سميث، وجيمس ويرزبوسكي ما زالوا محافظين على هامش جيّد أمام المدافع عن اللقب وخصمهم الأقدم فريق ألينجي السويسري الذي يحتل المركز الثالث في الترتيب العام بفارق ثلاث نقاط، ويأمل الفريق أن يبقى الفريق السويسري في مركزه الثالث فيما يحاولون هم تجاوز الفريق الدنماركي إلى المركز الأول. ومع أن طموحات فريق الطيران العُماني لم تُصب هدفها في جولة كارديف، إلا أن الطاقم يحافظ على روحه المعنوية العالية ونظرته الإيجابية لمجريات السباقات، لا سيما أن أمامهم جولتين جديدتين في مضمارين جديدين، وقال العُماني ناصر المعشري عن ذلك: «كانت جولة كارديف صعبة للغاية نتيجة الرياح الخفيفة والمتقلبة على غير ما عهدناها في الأعوام الفائتة، ولكننا تعلمنا الكثير وأضفنا إلى رصيدنا خبرة وفيرة للجولتين الأخيرتين».
وأضاف المعشري: «ختمنا الجولة في المركز الثالث وهبطنا إلى المركز الثاني في الترتيب العام للسلسلة، ولكننا سنحاول الفوز بالجولة المقبلة. لدينا تجربة في الصعود من المراكز المتأخرة إلى مراكز الصدارة، وأنا واثق من قدرة فريقنا على تكرار ذلك في الجولة المقبلة بالولايات المتحدة». ولا أحد يدرك قيمة التغيّرات الطفيفة وقدرتها على قلب موازين القوى في سلسلة الإكستريم الشراعية أكثر من البريطاني بيتر جرينهال، فهو من أقدم البحّارة في سلسلة الإكستريم الشراعية، ويدرك أن الفرصة ما تزال مفتوحة أمامهم لكسب النقاط والفوز بلقب الإكستريم هذا العام، وقال بأن فريقه يضم نخبة البحّارة بالسلسلة وسيبذلوا قصارى جهدهم حتى آخر لحظة من السلسلة لتحقيق هدفهم.
وأضاف جرينهال: «أمامنا جولتان أخيرتان، وستكون الأخيرة في المكسيك مضاعفة النقاط، ولذلك فرصتنا ما تزال قائمة للوصول إلى القمة. أبحرنا في كارديف كثيرًا قبل هذا العام، ولكن الرياح هذا العام جاءت بما لم نعهده وبتغيّرات كبيرة جدًا في أنماطها واتجاهاتها التي قد تتغيّر في كل 30 ثانية لتترك القارب في موقف صعب لا يُحسد عليه، لكننا نعلم أن الرياح لا تأتي دائمًا بما تشتهي أشرعتنا!».
وفي معرض الحديث عن الدروس المستفادة والتطلعات قال جرينهال: «صحيح أننا لم نبحر بالشكل الأفضل في كارديف، ولم نوفق في بعض القرارات التكتيكية، ولكننا سنستفيد من دروس هذه الجولة لتعزيز تكتيكاتنا وتواصلنا كفريق في الجولة المقبلة، وستأتي النتائج تباعًا لهذه التغييرات». تجدر الإشارة إلى أن جولة كارديف قد شهدت تقلبات كبيرة في الظروف الجوية ونتائج السباقات، إذ شهد اليوم الأول سباقين فقط، في حين لم يشهد اليوم الثالث أية سباقات، وأبحرت الفرق 14 سباقًا فقط على مدى أربعة أيام. وبعد إسدال الستار على الجولات الأوروبية، ستواصل السلسلة في آخر جولتين أولهما في سان ديجو بولاية كالفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكية في شهر أكتوبر، ثم الجولة الختامية في لوس كابوس بالمكسيك بنهاية نوفمبر ومطلع شهر ديسمبر.