مسقط - وليد العبري
يخوض الليلة منتخبنا الوطني الأول مواجهة ودية أمام ضيفه منتخب أفغانستان على أرضية مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر الساعة السابعة والربع، ضمن تحضيرات المنتخبين للمرحلة الثالثة من تصفيات أمم آسيا. “الإمارات 2019” ويستضيف الأحمر منتخب المالديف في الخامس من سبتمبر، وفي اليوم نفسه يلتقي المنتخب الأفغاني مضيفه الأردني في العاصمة عمَّان.
مرحلة تصحيح «جديدة»
هكذا يرى الشارع الرياضي في السلطنة المرحلة الحالية التي يمر بها المنتخب، وتترقب الجماهير أن تكون بداية للتصحيح بعد الترهل الذي ظهر به الفريق في مباراة فلسطين منتصف يونيو الفائت في رام الله لحساب الجولة الثانية للتصفيات الآسيوية، وخسر تلك المباراة أداءً ونتيجةً، وخرج آنذاك المدرب الهولندي بيم فيربك غاضبًا على الأداء وساخطًا على النتيجة، وقرر تغيير الشيء الكثير في “جلد” المنتخب. بعد شهر ونصف ظهر الأحمر خلال تجمع في مسقط قبل السفر للنمسا، وخاض هناك معسكرًا استمر ثلاثة أسابيع بعد أن أعلن القائمة من بيشكيك المدينة التي لعب فيها المنتخب الأولمبي التصفيات وتأهل بجدارة للنهائيات، وطوال ثلاث أسابيع أعدَّ فيربك الفريق بدنيًا وفنيًا ووقف على مستويات المجموعة التي قرر الاعتماد عليها في المرحلة المقبلة، ولعب 4 مباريات ودية، فانتصر على نادي فولفسبيرجر النمساوي بخماسية نظيف، ثم خسر تجربة نادي أودينيزي الإيطالي بهدف نظيف، وخسر فيما بعد أمام نادي الوحدة الإماراتي بهدفين مقابل هدف، وفي آخر تجاربه أمام وصيف الدوري السلوفيني العام الفائت نادي جوريكا تمكن من الفوز بثلاثية نظيفة عبر لاعبي المنتخب الأولمبي صلاح اليحيائي ومحسن الغساني، بالإضافة لسعود الفارسي، وأشرك فيربك في هذه المباراة 20 لاعبًا، فقد أجرى في الشوط الثاني 9 تغييرات مما يعني أن فيربك منح الفرص لجميع اللاعبين وعلى ضوء ذلك أعلن القائمة الأخيرة.
أكثر من مجرد مباراة
مواجهة اليوم في غاية الأهمية للمنتخب من كافة النواحي، وستكون بمثابة فرصة لإعادة شيء من ثقة الشارع الرياضي رغم أنها أمام منتخب ليس على قدر الطموحات والأماني، ولكن الأداء مهم جدًا، فقد أدخل فيربك تغييرات عدة على القائمة، ويأمل أن تؤدي العناصر بالطريقة التي يتمناها الشارع الرياضي، كما أن الفوز اليوم والفوز أيضًا على منتخب المالديف في التصفيات الآسيوية سيكون مهمًا من ناحية رفع معدل النقاط في التصنيف، إذ سيضيف المنتخب في رصيده 34 نقطة، وهو حتمًا سيجعله يتحسن قليلًا من الوضع الحالي إذ يقبع في التصنيف 120 عالميًا والسادس عشر قاريًّا، وهي وضعية لا تتناسب مع حجم السمعة التي اكتسبها المنتخب مؤخرًا. وقد أكمل المنتخب استعداداته كافة لهذه المباراة من خلال تدريب أخير عصر أمس على أرضية الملعب الرئيسي بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر بمشاركة جميع اللاعبين الـ26، وسط أنظار بعض مسيِّري الفريق، هذه المباراة هي الثالثة للهولندي بيم فيربك مع المنتخب إذ تعادل وديًّا أمام سوريا بهدف، وخسر لقاء فلسطين في الجولة الثانية من التصفيات 2-1، بينما قاد مساعده مهنا العدوي اللقاء الأول في التصفيات أمام بوتان حين حقق فوزًا تاريخيًا عريضًا بـ 14 هدفًا مقابل لا شيء، وسيقود مباراة اليوم طاقم تحكيم مكوَّن من الإماراتي عادل النقبي، وسيساعده من السلطنة حمد المياحي وأبو بكر العمري والحكم الرابع قاسم الحاتمي.
ضيف “غامض” ومتقلب
منتخب أفغانستان للوهلة الأولى يبدو منتخبًا غامضًا، ولكنه يعدُّ أيضًا من أقدم المنتخبات في المنطقة فقد انضم للاتحاد الدولي لكرة القدم العام 1948 وللآسيوي 1954، بل لعب في دورة الألعاب الأولمبية في لندن العام 1948، ولكن الحروب التي تعاقبت على البلد جعلته يتأخر كثيرًا، وفي الفترة من العام 1984 حتى 2003 لم يخض أية مباراة دولية بسبب الاحتلال السوفييتي ووجود “طالبان”، وفيما بعد الغزو الأمريكي، وفي السنوات العشر الأخيرة ازدهرت كرة القدم في البلد بل تمكن الفريق من تحقيق إنجاز يوصف بأنه تاريخي وهائل حينما توِّج ببطولة جنوب آسيا العام 2013 في نيبال حينما فاز في المباراة النهائية على الهند بهدفين نظيفين. لعب “أفغانستان” في 2017 مباراتين وديتين أمام سنغافورة والمالديف، وانتصر 2-1 على التوالي، ومباراتين في تصفيات أمم آسيا حين تعادل أمام فيتنام 1-1، ثم خسر لقاء كمبوديا السهل بهدف نظيف. يقود المنتخب الأفغاني حاليًا المدرب الألماني القدير أوتو فيستر صاحب الـ79 عامًا منذ فبراير من هذا العام، ويضم لاعبين يلعبون في الدرجات الدنيا في ألمانيا وهولندا وإنجلترا والدنمارك والسويد، وبضعة لاعبين فقط في الدوري المحلي.