هل تشعر أن شركات الطيران ظلمتك؟.. هكذا يتمُّ تحديد الأسعار

مزاج الثلاثاء ٢٩/أغسطس/٢٠١٧ ٠٤:٢٥ ص

مسقط - وكالات

نكاد نجزم أن أغلب المسافرين في العالم يشعرون بالحيرة والارتباك في كل مرة يحاولون فيها شراء تذاكر الطائرة، بل وقد يشعرون أيضًا بأنه يتم خداعهم من طرف شركات الطيران؛ وذلك لأنهم غير قادرين على فهم الآلية التي يتم بها تحديد أثمنة هذه التذاكر التي تتغير بسرعة شديدة، فتارة تكون رخيصة جداً، وتارة باهظة بشكل لا يُصدق.

ويكون الأمر أكثر إرباكًا وغرابة عندما يتعلق بنفس الوجهة بين شركتي طيران مختلفة، أو عندما يتعلق بنفس الرحلة، لكن الثمن يتغير بشكل خاطف بين تاريخي انطلاق أو حجز مختلفين، وإن كانت المدة الفاصلة بينهما قصيرة جداً، فكيف يتم تحديد هذه الأثمنة؟ ولماذا تتغير باستمرار؟

في الواقع، هناك عوامل كثيرة جداً تتدخل في تحديد أثمنة التذاكر بحسب موقع هاف بوست عربي، نذكر من بينها:

الخدمة المُقدمة على الطائرة

من المنطقي والمُتوقع أن الخدمة التي يرغب بها مقتنو الدرجات العليا تنعكس على ثمن تذكرتهم، بالإضافة إلى أن مستعملي هذه الدرجات لا يهتمون عادة بالثمن الذي سيدفعونه بالقدر الذي يهتمون به بالخدمات المقدمة، بينما يدفع بقية المسافرين ثمناً يكافئ الخدمة المتوسطة التي يحصلون عليها.

حاجة المسافر

جرب أن تقتني تذكرة طائرة في اللحظة الأخيرة أو في الساعات التي تسبق إقلاع هذه الطائرة، سوف تُفاجأ بأنك مضطر لدفع ثمن باهظ، نظراً لأن شركة الطيران تعلم أن الشخص الذي سيقتني التذكرة في آخر لحظة سيكون في أمس الحاجة إلى ركوب الطائرة ولن يهتم كثيراً بالثمن الذي سيتحمله.

وهو أمر يحدث بشكل أكبر في عالم رجال الأعمال الذين يضطرون إلى القفز إلى أول طائرة تظهر أمامهم في اللحظة الأخيرة نظراً لمتطلبات عملهم، دونما اهتمام بالمبلغ الذي ستكلفه التذكرة، وبالتالي فإنه كلما تم حجز التذكرة باكراً، كان ثمنها أرخص.

العرض والطلب

كما ذكرنا سابقاً، لا تريد أي شركة طيران أن تقلع طائراتها وعلى متنها مقعد واحد فارغ لأنه يمثل غياباً للدخل وعبئاً على هذه الشركة، لذا، فكلما قل الطلب على هذه المقاعد، قل معه الثمن المعروض مقابل الحصول عليها طمعاً في جذب المسافرين، وهو ما يتمثل في الفترات التي تقل فيها الأسفار مثلاً.

وعلى العكس، كلما كان الطلب كبيراً عليها، فإن ثمن هذه المقاعد يزداد ويتضخم، وقد يؤدي هذا العامل تحديداً في الحصول على عروض مغرية جداً نظرًا لأن الشركة تحاول بيع المقاعد القليلة المتبقية بأي ثمن، خصوصاً في الأيام والفترات التي تعرف ركودًا شديدًا في حركة السفر.

المنافسة

تلعب المنافسة دورًا كبيرًا جدًا في التأثير على أثمنة التذاكر، فمثلًا، نجد أن الوجهات التي ينتقل إليها عدد قليل ومحدود من الطائرات كالدول غير السياحية أو المدن غير الشهيرة، تكلف ثمنًا باهظًا مقارنًة مع الوجهات التي يتجه إليها عدد هائل من الطائرات.ثمن الوقود: تلعب أسعار البترول دوراً محورياً كذلك في التأثير على هذه الأسعار، فكلما ارتفع سعر الوقود المُستعمل من طرف الطائرة وجد المسافر نفسه أمام ضرورة دفع مبلغ أكبر لتغطية هذه الزيادة.

المسافة

من بين العوامل الأخرى التي يمكننا ذكرها نجد طول مسافة السفر، خط الرحلة (نجد أن الرحلات المباشرة أغلى ثمنًا من الرحلات التي تتوقف بين المطارات)، وتوقيت الانطلاق (تكون التذاكر أرخص في الأوقات التي لا تعرف إقبالًا كبيرًا من طرف المسافرين، كتوقيت الفجر أو منتصف الليل.