مسقط - ش
يبدأ يوم الجمعة المقبل -الأول من شهر سبتمبر المقبل- موسم صيد ثروة الروبيان في سواحل السلطنة للعام الجاري، وذلك في محافظات جنوب الشرقية والوسطى وظفار، إذ يتوجه عدد كبير من الصيادين الحرفيين في الولايات الساحلية بتلك المحافظات إلى صيد وجمع ثروة الروبيان ويستمر موسم صيد ثروة الروبيان في مياه السلطنة للأشهر الثلاثة المقبلة وهي سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر.
ومن المؤشرات الطبيعية في العام الجاري ومواسم الثروات البحرية التي سبقت موسم صيد ثروة الروبيان من توفر الأسماك بكثرة وتنوع في السواحل العمانية من بدء العام الجاري وخلال السنوات الثلاث الفائتة وانخفاض أسعارها في الأسواق المحلية فإن موسم ثروة الروبيان يبشر بالخير وبإنتاجية وفيرة خلال العام الجاري.
وقد أوضحت الإحصائيات الصادرة عن دائرة الإحصاء السمكي أن الإنتاج الكلي لثروة الروبيان للموسم الفائت كان (838) طنا بقيمة (2379000) ريال عماني، بينما كانت كمية الصادرات (675) طنا بقيمة (1500000) ريال عماني.
وفي الإحصائيات أيضا ارتفع إنتاج ثروة الروبيان خلال مواسم الصيد على مدى عشر سنوات متتالية، إذ كانت في العام 2006 "469" طنا وفي العام الذي يليه 2007 أي قبل عقد زمني من الآن 493 طنا ولتصل إلى 838 طنا خلال الموسم الفائت.
وقد أكملت وزارة الزراعة والثروة السمكية ممثلة في المديريات العامة والإدارات السمكية بمحافظات ظفار وجنوب الشرقية والوسطى والدوائر المختصة بالوزارة جميع الاستعدادات لهذا الموسم من إجراءات إدارية وفنية وجهود إرشادية وتوعوية ورقابية وإحصائية تتعلق بالعمل خلال موسم صيد الروبيان من مختلف الجوانب وفي مقدمتها الجانب الرقابي، إذ تحرص الوزارة ممثلة في دائرة الرقابة والتراخيص السمكية بالمديرية العامة لتنمية الموارد السمكية على تطبيق قانون الصيد البحري ولائحته التنفيذية لاستدامة هذه الثروة وتحقيق الاستغلال الأمثل من خلال العمل في هذا الموسم من خلال تكثيف عمل فرق الرقابة السمكية طوال مدة الموسم. وفي الجانب الإرشادي والتوعوي قامت دائرة الإرشاد واللجان السمكية بالوزارة بتنظيم فعاليات متعددة من حلقات ومحاضرات وندوات إرشادية لتوعية الصيادين الحرفيين بأهمية الالتزام بقانون الصيد البحري ولائحته التنفيذية والتقيد بأدوات ومعدات الصيد المسموح بها وتحقيق متطلبات الصيد الرشيد والمحافظة على الثروة السمكية والبيئة البحرية دون الإضرار بها، وذلك لتحقيق التنمية السمكية المستدامة، وفي الصعيد ذاته نفذت وزارة الزراعة والثروة السمكية ممثلة في المديرية العامة للبحوث السمكية والمراكز البحثية التابعة لها العديد من الدراسات العلمية والمشاريع البحثية عن ثروة الروبيان إذ يهدف العمل في الجانب البحثي إلى تطوير استزراع ثروة الروبيان وزيادة إنتاجه، وتطوير معدات وأدوات الصيد المستخدمة في جمع وصيد ثروة الروبيان لزيادة كفاءة عمل الصيادين الحرفيين خلال هذا الموسم.
ويعد موسم صيد ثروة الروبيان ثالث موسم صيد للثروات البحرية في المياه العمانية، وكان موسم صيد ثروة الشارخة قد بدأ في شهري مارس وأبريل الفائتين، كما بدأ مطلع شهر أغسطس الجاري موسم صيد ثروة الحبار والذي يمتد إلى نهاية شهر يناير من العام المقبل 2018.
والجدير بذكره أن ثروة الروبيان تنتمي إلى فصيلة القشريات ومن الأصناف السمكية ذات الطلب العالي، وتستأثر بإنتاجه الولايات الساحلية في محافظة الوسطى ومحافظة جنوب الشرقية وبعض ولايات محافظة ظفار، ويتم تسويق المصيد من الروبيان في الأسواق المحلية ويصدر قسم منه إلى الأسواق الخارجية، أما أهمية الروبيان الصحية للإنسان فيتمثل في قيمته الغذائية كونه مصدراً أساسياً للبروتين، ويمكن اعتباره غذاء بديلا لبروتين اللحوم، كما يمتاز الروبيان باحتوائه على كمية قليلة جدا من الدهون ويحتوي الروبيان أيضا على فيتامين ب12 وأحماض أوميجا 3 الدهنية وهما أحد العناصر المهمة للوقاية من أمراض أوعية القلب عند الإنسان ويعد الروبيان مصدرا لعنصر السيلنيوم الذي له دورا رئيسيا في الحد من تكاثر الخلايا السرطانية من خلال تعويض وإعادة بناء الخلايا السرطانية التالفة وتدخل مشتقات الروبيان ومخلفاته في العديد من الصناعات الدوائية والطبية والتجميلية.