جدول الدوري والهبوط الثلاثي

مقالات رأي و تحليلات الأحد ٢٧/أغسطس/٢٠١٧ ٠٤:٢٥ ص
جدول الدوري والهبوط الثلاثي

بقلم: خميس البلوشي

أصدرت رابطة الدوري الأسبوع الفائت جدول الدور الأول للدرجات الثلاث: (عمانتل والأولى والثانية)، وكان الاستغراب الحقيقي والعجب الذي قد تراه في رجب يتركز على دوري عمانتل الذي فسخ هذا الموسم عباءة مصطلح الاحتراف.

محور الاستغراب الذي ملأ الوسط الرياضي يتمثل في أن مباريات كل جولة ستقام في يوم واحد فقط، بمعنى أنه ستكون لدينا مباريات في 13 يومًا في الدور الأول، وهو شيء لم نسمع به عند الأولين الذين سبقونا أو عند من جاء بعدنا، فنحن نعرف ونسمع عن جولات معدودة يمكن أن تُلعب مبارياتها في يوم واحد ولأسباب واضحة ومعروفة، لكن أن تكون كل الجولات بهذا الشكل فهنا الأمر الذي لا يستوعبه أي متابع!
والمشكلة الأخرى في الجدول العجيب أنه في النصف الأول من دورينا ستكون هناك ثلاث جولات فقط تُلعب مبارياتها في الإجازة الأسبوعية، وبعد ذلك سيسألونك عن العزوف الجماهيري!
كما أن الجولات الخمس الأولى من دوري عمانتل ستقام في غضون 17 يومًا، وهو معدل كبير مهما كانت المبررات خاصة أنها في بداية الموسم، ونحن نعلم كيف يكون حال أغلب أنديتنا في هذه البدايات.
النقطة الأخرى المرتبطة بجدولة مباريات نصف الدوري تتعلق بالنقل التلفزيوني، فالأمر ليس بتلك السهولة، وسيشكل عامل ضغط كبير على نقل المباريات والبرامج المصاحبة لها، وتوقيت بث المباريات المسجلة، وأشياء تقنية أخرى ليس هنا مجال لشرحها، والملاحظ كذلك أن نِصْف الدوري بجدوله المضغوط جدًا سينتهي في نهاية شهر نوفمبر، فإذا كان الهدف تجهيز المنتخب لكأس الخليج فهذه البطولة علمها عند رب العباد، وشخصيًا لا أرجِّح تنظيمها هذا العام، وأما إن كان للتصفيات الآسيوية فنحن سنلعب مباراة واحدة في سبتمبر قبل انطلاق الدوري، ومثلها في أكتوبر ونوفمبر، وبالتالي لا أعتقد أنها تشكل ضغطًا على صياغة جولات الدوري، فهل من أحد يفسر لنا ما لم نستوعبه؟! وإذا تجاوزنا الجدول وما فيه وذهبنا إلى قرار اتحاد الكرة بهبوط ثلاثة أندية من دوري عمانتل فسنجد الخوف والقلق من بعض الأندية المختلفة في أهدافها ونواياها.
الحكاية كلها في نصف مقعد أودعه الاتحاد الموسم المقبل في خزانة أندية الدرجة الأولى، وبدلًا من أن تركز (بعض) أندية دوري عمانتل على تحضيراتها للموسم الجديد وتزرع في نفوس لاعبيها الإرادة والطموح وتحقيق الفوز والمنافسة نجدها تبحث عن سبب اتخاذ قرار الهبوط الثلاثي، وتجعل لاعبيها تحت ضغط سلبي قد يلازمهم طيلة الموسم بأن الهبوط من نصيبهم، وبدلًا من أن تبحث هذه الأندية عن حلول سريعة لدفع متأخرات اللاعبين التي تتجاوز مئات الآلاف عند بعضها ووصل أمرها للفيفا نجدها تركز جهدها في موضوع الهبوط الجديد وكأنها تحاول أن تحوِّل الأنظار من ذلك الموضوع إلى هذا.
على كل حال، اتحاد الكرة اتخذ قراره النهائي وهو المسؤول عن تجربته في الموسم المقبل على أقل تقدير، وهو الذي سيتحمل تبعاته، ونتمنى من الأندية أن تدير وجهها نحو فريقها الكروي وتحضِّره التحضير المناسب لخوض معترك الموسم الجديد، لنشاهد مباريات جميلة وتنافسًا شديدًا يجذب الكثير من الجماهير التي تريد أن تستمتع بدورينا بعيدًا عن الضجيج المفتعل خارج الملعب، وبعيدًا عن أية تراكمات سابقة.