
مسقط
من أجل تخريج أكثر من 100 سباح ناشئ بمواصفات فنية عالية؛ تواصل مراكز إعداد الناشئين التابعة لوزارة الشؤون الرياضية تنفيذ خططها السنوية وبرامجها الزمنية الرامية لصناعة بطل أولمبي قادر على تحقيق حلم طال انتظاره.
ورفعت المراكز: (مسقط، ونزوى، وصلالة، والبريمي) درجة استعداداتها لخوص منافسات البطولة الداخلية التي ستقام في نوفمبر المقبل بمجمع السلطان قابوس الرياضي، في ظل تنبؤات المراقبين بأرقام جيدة لأبناء هذه المرحلة العمرية تؤكد أن المشروع يسير في طريقه الصحيح وفق الخريطة التي وضعتها اللجنة الرئيسة برئاسة المدير العام للرعاية والتطوير بوزارة الشؤون الرياضية فهد بن عبدالله الرئيسي.
الأرقام تحسنت بشكل لافت
وقال مدرب مركز مسقط للسباحة د.مصطفى عقل: «أهدافنا واضحة من البداية. فتعليم السِباحات الأربع وإتقانها هدف أولي أصيل قبل التطرق للمرحلة الثانية الرامية لتحسن الرقم الشخصي لكل سبَّاح حتى يتأهلوا لخوض المنافسات الداخلية والخارجية بشكل مميز، فالمراكز ليست معنية بمحو أمية السباحة وإنما تهدف لإخراج سبَّاح يحمل جين البطولة. نحن نضع اللبنة الأولى للبطل الأولمبي وعلى الأندية والاتحاد استكمال المشوار وصولًا لمنصات التتويج».
وأضاف قائلًا: «صناعة البطل الأولمبي هدف أصيل وجَّهتنا إليه اللجنة الرئيسة المشرفة على مراكز إعداد الناشئين. وفي سبيل ذلك تسخِّر وزارة الشؤون الرياضية جهودًا كبيرة قاصدة تحقيق أمل لطالما حلمت به السلطنة».
وواضح عقل -الذي يعمل أستاذًا لمادة السباحة بكلية التربية الرياضية بجامعة الزقازيق- أنه يُعِدُّ 27 سباحًا من مواليد 2007، و2008، و2009، لافتًا إلى أن مواليد 2007 سيتخرجون من المركز أواخر العام المقبل 2018، متوسمًا خيرًا أن تؤهلهم أرقامهم للانضمام للمنتخب الوطني، ملمحًا إلى أن عدم ممارسة الأندية للسباحة يُهدر كثيرًا من مخرجات المراكز لأن المنتخبات لا يمكنها استيعاب كل المخرجات.
وأشار عقل إلى أن المركز أتم بنجاح تعليم السِباحات الأربع: (الحرة، والظهر، والصدر، والدولفن) لمواليد 2007 و2008، وأن الخطة السنوية للعام الجاري التي أُطلقت في أغسطس الجاري تهدف إلى تحسين أرقامهم تزامنًا مع إتقان الأداء الحركي والنواحي الفنية مثل الدوران، مع تكثيف الجانب التنافسي قبل التخرج.
وعن مواليد 2009 قال عقل: «تعلموا ثلاث سِباحات، وسنبدأ قريبًا تعليم السباحة الرابعة. هناك تجاوب كبير من أبناء هذه الفئة العمرية، وأتوقع لهم مستقبلًا واعدًا شريطة المحافظة على مستواهم بعد التخرج من المركز».
وبمعرض إجابته عن عدد الساعات التدريبية في الخطة السنوية أفاد: «يتدرب السباحون 5 أيام أسبوعيًا، ومدة كل حصة تدريبية ساعتان، أي 50 ساعة أسبوعيًا، وربما نحتاج لزيادة عدد الساعات في البرنامج المقبل إلى 70 ساعة، على أن تكون الراحة الأسبوعية يومًا واحدًا في منتصف الأسبوع».
وامتدح المدرب فوز فريقه بالميدالية الذهبية في المسابقة الداخلية التي أُقيمت بمجمع البريمي في 18 نوفمبر الفائت بمشاركة أكثر من 100 سباح من كل مراكز إعداد للناشئين، مؤكدًا قدرة لاعبيه في المحافظة على التفوق بعد تنفيذهم البرنامج الزمني الموضوع بشكل دقيق.
المزيد من الساعات التدريبية
وفي سياق متصل قال المدرب مبارك الرويحي: «أعمل في مركز مسقط منذ العام 2010، وساهمت في تخريج أول دفعة، ونجحنا في رفد المنتخب بعدد من الأسماء مثل: عبدالرحمن البطاشي وحمزة الرحبي، والجهود الكبيرة التي تقدمها الوزارة تكللت بالنجاح». ويرى الرويحي أن المجموعة الحالية قد تكون أفضل من سابقتها عطفًا على الأرقام المحققة، متوقعًا استفادةً أكبر للمنتخب، مضيفًا: «كان اهتمام الوزارة وتوفيرها مستوى راقيًا من الخدمات مثل النقل والتغذية والملابس والأدوات الخاصة باللعبة مساهمة كبيرة في تطوير مستوى السباحين». وأشار الرويحي إلى أن تحول الهدف من التعليم إلى المنافسة كسر حاجز الروتين لدى السباحين، فرغم مساعي المدربين في تجديد سبل التدريب وتطويرها إلا أن اللاعبين كانوا بحاجة للمنافسة التي أفصحت عن مستواهم وحفزتهم لتحقيق أرقام أفضل.
وأكد على أهمية المسابقات الداخلية التي تقام بين سباحي المراكز، فضلًا عن المشاركة في مسابقات وزارة التربية والبطولات التي ينظمها الاتحاد العماني للسباحة تزامنًا مع المشاركة في المهرجانات الدولية التي كشفت أننا نسير في الطريق الصحيح بفضل الخطط والبرامج التدريبية التي وضعتها اللجنة الرئيسية المشرفة على المشروع.