
الكويت -
أعلنت الشركة العمانية للاتصالات «عمانتل» ومجموعة زين عن الانتهاء من مزاد بيع عدد 425.7 مليون سهم من أسهم شركة الاتصالات المتنقلة (زين)، وهي تمثل نسبة 9.838 في المئة من رأس مال الشركة بسعر قدره 600 فلس كويتي للسهم الواحد، وبقيمة إجمالية قدرها 255.426 مليون دينار كويتي (325.6 مليون ريال عماني/ 846.1 مليون دولار أمريكي)، لصالح شركة «عمانتل».
وشهد مقر بورصة الكويت مراسم توقيع اتفاقية البيع بعد الانتهاء من المزاد الذي أقيم طبقًا لقواعد وشروط بورصة الكويت بحضور نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في مجموعة زين بدر ناصر الخرافي، والرئيس التنفيذي لعمانتل طلال بن سعيد المعمري، والرئيس التنفيذي في شركة بورصة الكويت خالد عبدالرزاق الخالد. وأشادت الأطراف المشاركة في الصفقة بسلاسة سير العمليات والإجراءات لدى بورصة الكويت.
وكانت مجموعة زين أعلنت في 10 أغسطس الجاري أنها أبرمت اتفاقية لبيع أسهم الخزينة، أي ما يمثل 9.84 % من حصة زين المدفوعة بالكامل من رأس المال، إلى الشركة العمانية للاتصالات «عمانتل».
وقال الرئيس التنفيذي لشركة عمانتل طلال بن سعيد المعمري: «في الوقت الذي تشهد فيه أسواق الاتصالات العالمية تغيّرات متسارعة، فإن أسواقنا في منطقة الخليج والشرق الأوسط ليست ببعيدة عن هذا التوجه العالمي، فالآن فرص النمو في هذا القطاع تكمن في قطاع البيانات، ولهذا فإن الاستثمار في الخدمات الرقمية المبتكرة أمر بالغ الأهمية لبناء شركة أقوى في المستقبل».
وأوضح المعمري قائلًا: «وفي ظل هذه البيئة التنافسية، فإن استحواذنا على حصة أقلية في مجموعة زين هو خطوة استراتيجية لعمانتل، ونحن مستمرون في تحقيق استراتيجيتنا «عمانتل 3.0»، وإيجاد قيمة للمساهمين، وتنويع عائداتنا، وتعزيز وجودنا الإقليمي، والعمل على الحد من مخاطر تركيز أعمالنا في سوق واحدة».
وكشف المعمري قائلًا: «عمانتل هي مشغل رائد في سلطنة عُمان، ولديها خبرات واسعة في تقديم خدمات الاتصالات الثابتة والمتنقلة وشبكات النطاق العريض وأعمال الجملة».
وتابع قائلًا: «لقد أبدينا إعجابنا بالحضور الإقليمي والخبرة الرقمية لمجموعة زین منذ فترة طویلة، وبالاستفادة من نقاط القوة التي تمتلكها عمانتل، فإننا نعتقد أنه بإمكاننا معًا تعزيز أوجه التعاون والعمل على توفير خدمات مبتكرة لتقديم منتجات مبتكرة لقاعدة مشتركينا في سلطنة عُمان وأسواق المنطقة».
ومن ناحيته، قال نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في مجموعة زين بدر ناصر الخرافي: «نثمن جهود إدارة بورصة الكويت، وجميع الأطراف التي شاركت معنا في إتمام هذه الصفقة، والتي تعكس مدى الثقة التي يتمتع بها الاقتصاد الكويتي».
وأوضح الخرافي قائلًا: «تأتي هذه الصفقة في الوقت الذي تواصل فيه مجموعة زين الاستثمار بكثافة في مجال الخدمات الرقمية، فهي ستقدم قوة دفع لاستراتيجية أعمالنا، والتي نستهدف منها بناء منصة رقمية إقليمية محددة للتوجهات الرقمية في أسواق الشرق الأوسط».
وأضاف قائلًا: «العوائد من عملية بيع أسهم الخزينة ستحقق فوائد كثيرة للمجموعة على أكثر من جانب، فهي ستعزز من ميزانية الشركة، وستسهم في توفير سيولة كبيرة لعملياتها التشغيلية والتجارية، بالإضافة إلى أنها سترفع من حقوق المساهمين».
وأفاد الخرافي بقوله: «كما سيتم استخدام السيولة النقدية في سداد بعض التزامات المجموعة، إذ سيؤدي التأثير الإيجابي لهذه السيولة إلى خفض صافي الدين بالنسبة إلى الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاكات بشكل كبير، وسيرفع أي ضغوط مالية على ميزانية المجموعة».
ورحّب الخرافي باستثمار عمانتل، والذي باتت بموجبه تمتلك الشركة العمانية 9.838 % من الأسهم المصدرة لمجموعة زين وقال: «نرحّب باستثمار شركة عمانتل معنا، إذ سيوفر هذا الاستثمار فرصة لتنويع قاعدة المساهمين لدينا، وزيادة مستثمرينا من المؤسسات، ولذلك فإننا نتطلع إلى تكثيف جهودنا مستقبلًا، ومواءمة خططنا التشغيلية بما يضمن لنا تحقيق تدفقات نقدية من قنوات عمل جديدة».
وإذ بيّن الخرافي أن هذه الصفقة ستساعد مجموعة زين في اكتساب أعمالها المزيد من المرونة، فقد أوضح قائلًا: «نسعى إلى أن نتصدر سوق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إقليميًا من خلال تقديم مبادرات أكثر اتصالًا بالواقع في الوقت الراهن، وإبقاء منتجاتنا الأساسية ذات صلة بقاعدة زبائننا».
وبدوره بارك الرئيس التنفيذي لشركة بورصة الكويت خالد عبدالرزاق الخالد للأطراف المشاركة في الصفقة، مؤكدًا أنها تعدّ بمثابة شهادة على النقلة النوعية التي أحدثتها بورصة الكويت في سوق التداول الكويتي خلال فترة وجيزة منذ توليها مهمات إدارة سوق الأورق المالية، حيث قدّمت نموذجًا متطورًا يخدم آليات التداول والرقابة والشفافية، فضلًا عن إيجاد بيئة استثمارية صحية تخدم المستثمرين في السوق الكويتية. وأضاف الخالد: «يعدّ الاقتصاد الكويتي من الاقتصادات البارزة في أسواق المنطقة، وإبرام هذه الصفقة يؤكد على قوة الشركات الكويتية على المستوى الإقليمي والدولي، فمجموعة زين للاتصالات تعدّ من الشركات الكويتية الرائدة ليس فقط على مستوى الخليج بل على مستوى الشرق الأوسط».
وأضاف الخالد قائلًا: «إبراز مكانة السوق الكويتية كبيئة تملك مقومات جاذبة للاستثمار واستقطاب رؤوس الأموال يفرض علينا مسؤوليات وتحديات أكبر لمواصلة تطوير أعمال بورصة الكويت، وهذا بدوره يحتاج توفير بيئة قانونية استثمارية تضمن مصالح وحقوق الجميع، ونحن في بورصة الكويت نسعى جاهدين للعمل على النهوض بمكانة السوق الكويتي من خلال توفير بيئة مناسبة وعمليات وإجراءات سلسة».
يذكر أن عملية بيع أسهم خزينة مجموعة زين كانت حصلت على موافقة هيئة أسواق المال الكويتية، وكذلك مجلس إدارة كل من شركة عمانتل ومجموعة زين مؤخرًا، وسيتم تمويل هذه الصفقة بالقروض، وبعد الإعلان عن صفقة الاستحواذ بتاريخ 10 أغسطس 2017، أبقت كل من ستاندرد اند بورز وموديز على تصنيفات عمانتل عند مستوى BB+/ Negative/ B and “Baa2 negative على التوالي.
وقام كل من سيتي بنك بدور المستشار المالي الحصري لهذه الصفقة، كما قام مكتب ميسان بالاستشارات القانونية لمجموعة زين، فيما عمل كريدي سويس كمستشار مالي حصري وشركة.