الأنشطة غير النفطية تنمو

مؤشر الثلاثاء ٢٢/أغسطس/٢٠١٧ ٠٤:٤٥ ص
الأنشطة غير النفطية تنمو

مسقط - يوسف بن محمد البلوشي

بالأرقام، بدأت خطط التنويع الاقتصادي تؤتي ثمارها في السلطنة، وذلك مع تسجيل مساهمة الأنشطة غير النفطية في إجمالي الناتج المحلي ارتفاعاً بلغ 6.3 % في الربع الأول من العام الجاري، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الفائت.

وبلغ إجمالي مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج الإجمالي بنهاية الربع الأول 4.6 بليون ريال عماني ارتفاعا من 4.3 بليون ريال عماني بنهاية الربع الأول من 2016. في حين ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 12.9 % في الفترة نفسها.
وأكد عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الدولة المكرم د. سعيد بن مبارك المحرمي «أن ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة في الربع الأول من العام الجاري 2017 يساهم في التخفيف من شدة الأوضاع المالية التي تعيشها السلطنة نتيجة انخفاض أسعار النفط»، لكنه في المقابل يشير إلى أنه «ما زال غير كاف لتغطية تأثيرات الانخفاض الحاد لأسعار النفط على الاقتصاد الوطني خلال الفترة الفائتة».
وأبدى المحرمي تفاؤله بمقدرة الاقتصاد الوطني على التغلب على الأزمة المالية التي تعيشها السلطنة نتيجة لانخفاض أسعار النفط، مشيرا إلى هناك عوامل مساعدة لنمو الاقتصاد والوطني وتنويع مصادر النشاط والدخل به، منها البنية الأساسية التي تتمتع بها السلطنة والتي سيعززها افتتاح مطار مسقط الجديد، والكوادر البشرية القادرة على استغلال هذه الإمكانيات، وتوجه الحكومة نحو تعزيز دور القطاع الخاص والشراكة الحقيقية معه، معتبراً أن ذلك سيساهم في زيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة.
وأوضح المحرمي أن النمو في القطاعات غير النفطية لا يمكن أن يغطي النقص الحاد في إيرادات القطاعات النفطية على المدى القصير إلا أنها على المدى المتوسط (5- 10 سنوات) يمكنها أن تكون هي المحرك الرئيس للاقتصاد الوطني، وتجنب السلطنة مخاطر تقلبات أسعار النفط، مبينا أن ذلك يحتاج إلى البدء في تنفيذ برنامج التنويع الاقتصادي دون تردد وإزالة جميع معوقات الاستثمار.
وأضاف المحرمي أن الارتفاع النسبي لأسعار النفط يشكل النسبة الأكبر من المساهمة في نمو الناتج الإجمالي المحلي للسلطنة، وتأتي القطاعات غير النفطية ثانيا بنِسَب ارتفاع أقل، وما زالت دون المستوى المطلوب إلا أنها تبشر بإمكانية مضاعفتها في السنوات المقبلة، وذلك من خلال التركيز على القطاعات الواعدة كالسياحة والصناعة والقطاع اللوجستي وإعطاؤها مرونة نوعية تسهل من جذب المستثمرين إليها.
وبحسب المركز الوطني للإحصاء والمعلومات بلغ الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة بنهاية الربع الأول من 2017.6.4 بليون ريال عماني مقارنة بنحو 5.7 بليون في الربع الأول من عام 2016، وأفادت الإحصاءات أن هذا الارتفاع يعود لزيادة لأنشطة النفطية بنسبة 30.6 % وكذلك ارتفاع إجمالي الأنشطة غير النفطية بنسبة 5.3 %.
وجاءت الأنشطة الخدمية في مقدمة الأنشطة غير النفطية مسجلة 3 بلايين و229 مليونا و900 ألف ريال عماني مسجلة ارتفاعا نسبته 6.3% مقارنة بنهاية الربع الأول من عام 2016 الذي سجلت الأنشطة الخدمية فيه 3 بلايين و38 مليون ريال عماني.
وبلغت مساهمة نشاط تجارة الجملة والتجزئة في الناتج المحلي الإجمالي بنهاية الربع الأول 535.9 مليون ريال عماني، فيما بلغت مساهمة الفنادق والمطاعم 83.1 مليون ريال عماني والنقل والتخزين والاتصالات 386.2 مليون والوساطة المالية 402.6 مليون والأنشطة العقارية والإيجارية وأنشطة المشاريع التجارية 317 مليون ريال وأنشطة الإدارة العامة والدفاع 738 مليون ريال عماني والخدمات الأخرى 767 مليونا و100 ألف ريال عماني.
وبلغت مساهمة الأنشطة الصناعية في الناتج الإجمالي بنهاية الربع الأول من العام الجاري 1.2 بليون ريال عماني بارتفاع بنسبة 3.4 في المئة.