
مسقط - ش
وجدت الدراسات الاستقصائية التي قام بها علماء في جامعة "أدنبره" مجموعة من البراكين النشطة تحت طبقات سميكة من الجليد بالقارة القطبية الجنوبية، إذ يمكنها أن تذيب طبقات هائلة من الجليد مما يهدد بفيضانات جماعية وفوضى عالمية، ورصدت الدراسة وجود ما يقرب من 91 بركانا بالمنطقة.
تقع هذه البراكين بمنطقة تعرف باسم "نظام الصدع" في القطب الجنوبي، ويمكن أن تكون المنطقة الأكثر كثافة من حيث عدد البراكين في العالم - وهناك مخاوف من أنها يمكن أن تندلع في أي وقت.
ويعتقد الباحثون أن بعض هذه البراكين ترتفع لتصل إلى نحو 12 ألف قدم، وبمقدار نصف حجم جبل إيفرست، وهناك مخاوف من انفجارها إذ إن كمية الصهارة المنتجة يمكن أن تذوب قطع كبيرة من الصفائح الجليدية.
وقال "روبرت بينجهام"، الخبير الجليدي في الجامعة: "إن أي شيء حراري يسبب ذوبان الجليد – وانفجار البراكين من المؤكد أنه يسرع تدفق الجليد إلى البحر".
وأضاف: "السؤال الخطير هو: ما مدى فعالية هذه البراكين؟ وهذا شيء نحتاج إلى تحديده بأسرع وقت ممكن".
وقد اعتمدت الدراسة على رادارات الجليد وقام الباحثون بعمليات المسح الجوي من الطائرات والمركبات.
ووجد الفريق 91 بركانا بالإضافة إلى 44 بركانا معروفين من قبل، وقد تضاعف هذا العدد تقريبا من البراكين المعروفة في غرب القارة القطبية الجنوبية.
وفي وقت سابق من هذا العام أصيب عشرة أشخاص بعد انفجار بركان في جزيرة جاوا الرئيسية في إندونيسيا وقد فقد ثمانية أشخاص بعد أن تحطمت مروحية بينما كانت في طريقها للمساعدة في عمليات الإجلاء وكان يخشى من بركان عملاق يطلق عليه "جبل الله" أن يكون سببا في ثورة مدمرة يمكن أن تمحو المواقع التاريخية الرئيسية في تاريخ البشرية.
ويعتقد الخبراء أن بركان "دوينيو لينجاي" التنزاني، الذي يبلغ ارتفاعه 7650 قدما، سوف ينفجر "وشيكا" ويشكل "تهديدا كبيرا" لعدد للبشر والمواقع الأثرية والتاريخية بالمكان المحيط به.