خطورة التدخين في السيارات!

مقالات رأي و تحليلات الأحد ٠٦/أغسطس/٢٠١٧ ٠٤:١٠ ص
خطورة التدخين في السيارات!

علي بن راشد المطاعني

على رغم التحذيرات من خطورة التدخين على صحة الإنسان والأمراض التي يخلفها عليه ومن حوله ممن يطلق عليه المدخن السلبي المتأثر من المدخن، إلا أن البعض لا يكتفي بالتدخين في الهواء الطلق والأماكن العامة، بل يدخن في الأماكن المغلقة مثل المكاتب والمطاعم والبيوت وغيرها ما يؤثر على الآخرين بهذه الممارسات مثلما يؤثر على نفسه، ويتمادى البعض في التدخين في الأماكن المغلقة والضيقة كالسيارات ما يزيد الأمر سوءا وخطورة على الركاب في الضرر من جراء ذلك، الأمر الذي يتطلب منع التدخين في السيارات وفرض غرامات على المخالفين له.

فالكل يتفق على خطورة التدخين الذي يذهب ضحيته الملايين من البشر حول العالم، وهناك جهود كبيرة للحد منه عبر التوعية ورفع الضرائب على السجائر والتبغ ومشتقاته، إلا أننا في المقابل نجد أعداد المدخنين في تزايد مستمر، وبخاصة من الفئات الشابة الغضة، ولا يرتدع البعض عن ممارسة التدخين في الأماكن العامة والمفتوحة رغم إشارات منعه، بل يتجاوز ذلك جهلا وبعض الأحيان عمدا بقصد كسر النظم المعمول بها، ناهيك عن ضعف الرقابة والعقوبة التي تجبر مثل هؤلاء على الانصياع للإجراءات، وفوق هذا وذاك لا يتورع البعض عن التجاوز للتدخين في السيارات التي لا يزيد فضاؤها عن مترين في متر ونصف للأسف، حيث ينفث الأدخنة والأمراض من العيار الثقيل على من خلفه وبجانبه بالمركبة غير عابئ بتأثيراتها على صحتهم وما تسببه من مضايقات، مستغلا مرات كثيرة التمنن عليهم بقيادة المركبة أو يكون صاحبها للأسف.

إن مثل هذه السلوكيات المسببة للوفيات وللأمراض التي تكلف المجتمعات غاليا بفقدان أناس منتجين وقادرين على العطاء، ومخلفين وراءهم من يحتاج إليهم وإعالتهم، يجب أن ننتهج إجراءات حازمة إزاء التدخين في الأماكن العامة والمغلقة وخاصة المركبات، والتوعية من مخاطرها على الأفراد.
بالطبع بعض المدخنين يفتح نوافذ المركبات لإخراج ما يبثه من سموم، درءا للإحراج الذي قد يسببه للركاب، إلا أنه لا يعلم أن نصف ما ينفثه أو أكثر يستنشقه المغلوب على أمرهم ممن معه.
نأمل أن تبدأ الجهات المختصة خطوات عملية إزاء التدخين في الأماكن العامة والسيارات على وجه الخصوص لردع كل من يخالف الأطر والتشريعات الحادة للتدخين ومصائبه وخطورته على صحتنا.