الشاعر يوسف الكمالي: على شعراء العصر التفكير بهموم الناس والكتابة بلغتهم

مزاج الأربعاء ٠٢/أغسطس/٢٠١٧ ٠٤:٥٥ ص
الشاعر يوسف الكمالي: على شعراء العصر التفكير بهموم الناس والكتابة بلغتهم

مسقط - موزة الخاطرية

الشعراء العمانيون تألقوا وأبدعوا وأثبتوا أنفسهم في الساحة الخليجية والعربية من مختلف المنافذ ومنها البرامج التلفزيونية التي تحظى بجماهيرية عالية على مستوى الوطن العربي.

الشاعر يوسف بن عبدالقادر بن عبدالرحمن الكمالي، ذو 23 عاماً من سكان محافظة مسندم، واحد من الشباب العمانيين الذي شرف السلطنة في برامج عدة أبرزها مشاركته في برنامج فصاحة بدولة «قطر».

الكمالي مثال للشباب العماني المثقف الطموح والشغوف، فهو يعمل استشارياً نفسياً في مركز ركاز العالمي للتدريب والاستشارات النفسية، ومجموعة المدارس المتحدة، درس علم النفس في كلية مزون، بالإضافة إلى أنه حصل على 4 دبلومات في مجال النفس والإدارة من مختلف المؤسسات في مسقط. تميز بفصاحته في اللغة العربية، وله عدة قصائد نالت استحسان الجميع، ولعل أبرزها «أغنية الخليج الثانية» التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة.

«الشبيبة» التقت بالكمالي ليسرد لنا بدايته وأهم مشاركاته وطموحه:

أسرد لنا بداياتك؟

أنا أشعر أنني ما زلت في البداية، إلا أن بداية البداية -إن جاز التعبير- كانت أيام الدراسة في الصف السابع ولم تكن حينها إلا هواية وشغفاً واهتماماً و(إزعاجاً) لمن حولي، ونضجت هذه الهواية شيئاً فشيئاً من خلال قراءتي المكثفة لدواوين الشعر وتلخيصها وقراءة شروحها واستخراج مكامن الجمال والتفرد في كل تجربة شعرية والاستفادة من أدواتها، هكذا كنت في بداية الشعر وما زلت أفعل ذلك حتى الآن ولكن بوتيرة أقل مع الأسف لدخول الاهتمامات العلمية والمهنية على الخط.

ما هي أهم مشاركاتك؟

مثلت السلطنة في برنامج فصاحة في قطر، ومثلتها في قناة bf الفضائية في تركيا.

وشاركت ضيف شرف في المهرجان العماني للشعر (أكبر المهرجانات الشعرية في عُمان).
وقبل ذلك حصلت على المركز الأول على السلطنة مرتين سنة 2011 وسنة 2014. الأولى كانت في المسابقة الأدبية والثانية في مسابقة شاعر الخليل.

بمن تتأثر وبمن تقتدي من الشعراء الحاليين؟

بكل الشعراء الذي ينشدون معنى بعيداً وعاطفة قريبة بلغة سهلة، بكل الشعراء الذين يكتبون الشعر الفصيح الشعبي، الذين يوثقون التعبير اللغوي والتصوير البياني بتجربة عاطفية وفكرية صادقة، والذين لا يهرفون بما لا يعرف البسطاء من الناس، ولا يتخذون من أقلامهم صواريخ ومن رؤوس الناس في الكرة الأرضية منصة انطلاق إلى كوكب المريخ. أحب أحمد بخيت ومنى الحاج وجاسم الصحيِّح وتميم البرغوثي وهزبر محمود ونزار والجواهري وإيليا وأحمد مطر وابن زيدون والمتنبي وسعد علوش.

وبمن قال:

لا بارك الله في الدنيا إذا انقطعت

أسباب دنياك من أسباب دنيانا
إن العيون التي في طرفها حور
قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
وبمن قال:
يقولون جاهد يا جميل بغزوة
وأي جهاد غيرهن أريدُ؟
لكل حديث بينهن بشاشة
وكل قتيل عندهن شهيدُ!

ما هي أكثر القصائد قرباً لك ولماذا؟

بعض الذين يتورطون بمثل هذا السؤال يقولون إن قصائد الشاعر مثل أبنائه وبناته. من الصعب جداً أن يفرق بينهم إلا أن هذا العذر ليس مقنعاً على كل حال فحتى في الأبناء والبنات من هو أقرب إلى نفس والده ممن سواه.

أحب «الصادق المفضوح» التي عنونت بها إصداري الشعري الذي سيصدر خلال الأشهر المقبلة.
وأحب «إحدى جنازاتي» و«نبرة الخنجر» ومقاطعي القصيرة التي لم يكتب لها أن تبلغ سن السابعة.
أحب البويتات التي كتبتها في صلالة وأنا أغلي شوقاً على منظر الماء والخضرة والأوجه الحسنة.. كان الأمر صعباً:
صعب عليه الظل والنجوى. حصر
سبل الهزيمة في يديه وما انتصر
بصر عميل للحنين.. أو العمى..
يا رب ساعدني على غض البصر

ما هي طموحاتك المستقبلية؟

أن أرتبط بمن أحب، وأكمل دراسة الماجستير، وأقدم برنامجاً حوارياً مع متخصص في علم النفس على قناة سلطنة عمان، وأن أشتري السيارة التي لا أستطيع شراءها الآن.

ماذا تقول للشعراء في ساحة هذا العصر؟

كونوا أبناء عصركم. فكروا بهموم الناس واكتبوا بلغتهم وقولوا بلسانهم ما عجزوا عن قوله.. بهذا تعيدون سيرة الذي «إذا قال شعراً أصبح الدهر منشداً».

فقد كان الجاهليون والإسلاميون والأمويون والأندلسيون والعباسيون والمتأخرون من الشعراء أبناء عصورهم. فلا تعيدوا إنتاج الماضي .