x

الصناعات العمانية كسبت رهان المنافسة الخارجية

مؤشر السبت ٢٠/فبراير/٢٠١٦ ١٨:٣٥ م
الصناعات العمانية  كسبت رهان المنافسة  الخارجية

مسقط -العمانية/ شهد القطاع الصناعي العام الماضي منافسة حادة على مستوى أسواق السلطنة ودول مجلس التعاون الخليجي والاقتصاد العالمي بشكل عام، إلا أن العديد من الصناعات العمانية تمكنت من كسب رهان المنافسة واستطاعت تحقيق نتائج مالية جيدة عززت من خلالها مكاسب الاقتصاد الوطني من جهة ومكاسب المستثمرين في هذه الشركات من جهة أخرى. وقالت شركة أريج للزيوت النباتية وهي شركة مساهمة عامة مدرجة بسوق مسقط للأوراق المالية إنها تمكنت العام الماضي من تحقيق استقرار في أدائها المالي وتمكنت من التحكم في المصاريف وهو ما دفعها إلى تحقيق نمو بنسبة /2ر1/ بالمائة في أرباحها الصافية التي بلغت /6ر2/ مليون ريال عماني.
وأوضحت أن هذا النمو مع السجل المالي الجيد والأرباح المتراكمة للشركة دفع مجلس إدارتها إلى التوصية بتوزيع أرباح بنسبة/85/ بالمائة تشمل أسهما مجانية بنسبة/50/ بالمائة ومبالغ نقدية بنسبة /35/ بالمائة أي ما يعادل 350 بيسة لكل سهم. ونوهت الشركة إلى أنها تعمل في بيئة سوق تنافسية لأقصى حد، إذ يوجد 12 مصنعا آخر بدول مجلس التعاون معفاة من الضرائب الجمركية في السلطنة بالإضافة إلى ذلك فإن دول مجلس التعاون تُعتبر شبكة تصدير للزيوت النباتية والدهون، وبشكل عام فإن منتجات دول المجلس متوفرة في جميع الأسواق الأخرى بالمنطقة، وقد مكنت سياسة التجارة الحرة في المنطقة الشركات من توسيع أسواقها، مشيرة إلى أن المنافسة المحتدمة أوجدت ضغوطا على هوامش الربح وعلى انخفاض سعر البيع للمستهلك.

وفي قطاع آخر وهو قطاع الصناعة الكهربائية قالت شركة صناعة الكابلات العمانية إنها حققت نجاحا جيدا رغم التحديات التي واجهتها نتيجة للمنافسة الشديدة بالأسواق وانخفاض أسعار النحاس بنسبة وصلت إلى /17/ بالمائة في عام 2015، مشيرة إلى أنها تمكنت من تحقيق نمو في حجم مبيعاتها وفي أرباحها الصافية، وتشير النتائج المالية للشركة إلى أن الأرباح الصافية للمجموعة ارتفعت العام الماضي إلى /3ر21/ مليون ريال عماني مقابل /8ر19/ مليون ريال عماني في عام 2014. وأكدت الشركة أن التزامها بالجودة يعتبر أحد أسرار نجاها،مشيرة إلى أن الجودة تعتبر العامل الرئيسي في القدرة التنافسية لتحقيق رضا زبائنها وهو ما عزز ثقة الزبائن على المستويين المحلي والخارجي.
وأوضحت شركة صناعة الكابلات العمانية أن استمرار الطلب على المنتجات خلال العام الجاري يدعم تفاؤلها بوجود فرص جيدة للنمو، وهو الأمر الذي تبديه العديد من الشركات الصناعية الأخرى، وعلى سبيل المثال فإن الشركة العمانية للألياف البصرية ترى أن النظرة المستقبلية للأسواق العالمية لكابلات الألياف البصرية أكثر تفاؤلية من أسواق منطقة الشرق الأوسط لتأجيل بعض مشاريع النفط والغاز بسبب تدني أسعار النفط، مشيرة إلى أن هذا الأمر دفعها إلى تعيين موزعين في افريقيا وأوروبا لتعزيز مكانتها بهذه الأسواق. وأشارت إلى أنها ستقوم العام الجاري بتصنيع وبيع الألياف البصرية (المادة الأساسية في تصنيع الكوابل) في أسواق المملكة العربية السعودية والهند وإيران، مؤكدة أنها تسعى لتعزيز قاعدتها في الأسواق المتخصصة كالدفاع وسكك الحديد.

وخلال العام الماضي تمكنت الشركة العمانية للألياف البصرية من رفع أرباح التشغيل لتبلغ /9ر1/ مليون ريال عماني مقابل /6ر1/ مليون ريال عماني في عام 2014، وبلغت الأرباح الصافية للشركة العام الماضي /6ر1/ مليون ريال عماني مقابل /8ر7/ مليون ريال عماني في عام 2014 من بينها /3ر7/ مليون ريال عماني إيرادات من مطالبات التأمين وإذا استبعدنا هذا البند فإننا سنجد نموا جيدا في أرباح الشركة في عام 2015. وفي قطاع الصناعات الدوائية قالت الشركة الوطنية للصناعات الدوائية ان سوق دول مجلس التعاون الخليجي تعتبر سوقا كبيرة لاستيعاب المصنعين في المنطقة، مشيرة إلى أن هناك فرصا كبيرة لبيع المنتجات الدوائية بأسواق السلطنة ودول المجلس. وارتفعت مبيعات الشركة العام الماضي بنحو 600 ألف ريال عماني لتبلغ /6ر10/ مليون ريال عماني، وقالت الشركة إن الزيادة في المبيعات جاءت بشكل رئيسي من أسواق التصدير التي ساهمت في زيادة أرباح الشركة رغم ازدياد التكاليف التشغيلية، وسجلت الشركة العام الماضي زيادة بنحو /15/ بالمائة في أرباحها الصافية التي بلغت مليونا و53 الف ريال عماني.

وأبدت الشركة العمانية للتغليف قدرتها على مواجهة المنافسة في القطاع الذي تعمل فيه وقالت إنها حافظت على موقعها التنافسي في السوق المحلية كما استطاعت زيادة حصتها من القدرة على التصدير الأمر الذي نتج عنه تحقيق زيادة في المبيعات بنحو /10/ بالمائة. وأكدت أنها تسعى لتحقيق النمو المستمر والمحافظة على حصتها من السوق وهو ما يدفعها لمراجعة سياستها التسويقية من وقت لآخر وبشكل يساعدها في زيادة حصتها من قطاعات السوق، كما أنها تعمل على تحقيق خفض مستمر في نفقاتها في مختلف نواحي الإنتاج للوصول إلى هامش ربح أفضل حيث ارتفعت الأرباح الصافية للشركة العام الماضي إلى 959 ألف ريال عماني مقابل 270 ألف ريال عماني في عام 2014.