مسقط - لورا نصره
زهرة بنت أحمد.. شابة تدرك بأنها جزء كبير من معادلة التغيير، وأن عمر الإنسان الحقيقي لا يقاس إلا بإنجازه وعطائه.
هي الرئيسة التنفيذية لشركة تمكين لإقامة الفعاليات وبرامج القيادة والمغامرات والأنشطة الشبابية، ونائبة الرئيس لمبادرة «عروبتي» على المستوى العربي. كما أنها مدربة دولية في القيادة الداخلية ومشاركة في برنامج القيادة من الداخل إلى الخارج بمشاركة مدربين دوليين من الولايات المتحدة وكندا وتركيا وجنوب أفريقيا والمملكة المتحدة والسلطنة. حاصلة على إعداد مدرب للشباب في العمل الاجتماعي ومدربة دولية محترفة معتمدة من الأكاديمية العالمية للتدريب والتطوير وأكاديمية أكسفورد البريطانية للتدريب والمركز العربي الدولي للتدريب والاستشارات ومعتمدة من وزارة القوى العاملة، كاتبة للكثير من المقالات التي تعنى بتنمية قدرات الشباب وتحفيزهم، كما أنها حاصلة على عضوية في الاتحاد الدولي للجهود التطوعية.
في السطور المقبلة نتعرف أكثر على تجربتها في العمل التطوعي وإنجازاتها:
ما هي أهم مراحل تجربتك في العمل التطوعي محلياً وخليجياً؟
انطلقت تجربتي التطوعية من خلال الأعمال والمبادرات التي كانت تنفذها العائلة على نطاق بسيط ومحصور في أعمال ومشاريع ومبادرات سريعة عبر فريق معني بالاهتمام بالأطفال (ليكونوا أسعد)، بعدها انطلقت من خلال الشبكة العمانية للمتطوعين (تعاون) البوابة التي فتحت لي عالم التطوع بكل تفاصيله وأطره ومحتوياته، فشاركت في أعمال كثيرة ومشاريع مختلفة ومتنوعة ومعها انفتح أمامي عالم التطوع، فقمت بتنفيذ مشاريع كاملة مع الشبكة التي أعتبرها بوابة حقيقة لكل من يرغب بمعرفة التطوع وثقافته ومفاهيمه، ثم واصلت من خلال شركتي الخاصة تنفيذ العديد من المبادرات التطوعية التي تعنى بتنمية وتأهيل قدرات الشباب المختلفة على المستوى الخليجي والعربي ومن خلال المشاركة في اللقاءات والمؤتمرات المتنوعة، فشاركت في مؤتمر الطريق إلى التغيير في مملكة البحرين والذي شهد مشاركة كثير من المتطوعين على المستوى العربي والدولي، بعدها أتت مشاركتي في اللقاء العربي للتطوع في تونس والذي أعتبره الانطلاقة الحقيقية لي عربيا وقدمت خلال الملتقى ورشا تدريبية تطوعية مختلفة ما زال أثرها باقيا إلى الآن، ومن خلال مبادرة عروبتي المبادرة العربية التي انطلقت من جمهورية مصر العربية لتشمل كل الدول العربية في فترة وجيزة استطعت أن أنفذ فعاليات ومبادرات تطوعية مختلفة محليا وعربيا.
ما هي رؤيتك لتطوير العمل التطوعي محليا وكيف يمكن تنمية قدرات المتطوعين؟
العمل التطوعي ينطلق بخطى واسعة وبانتشار متواصل في كل ربوع السلطنة، وهو ثقافة متأصلة الجذور في التربة العمانية وليست بأمر جديد، ولكنها الآن أضحت في ازدياد واضح للمتطوعين والفرق التطوعية المختلفة المنتشرة في أنحاء السلطنة، وهناك محاولات حقيقية وجهود مقدرة تبذل في هذا النطاق وإن كان ينقصها التنوع والتنظيم الداخلي الممنهج نوعا ما، إلا أنها تساهم بشكل أكيد في دفع عجلة التقدم والتنمية في البلد إلى الأمام، فلا يمكن لأي أمة أن ترتقي دون العمل الاجتماعي والمساهمة المجتمعية لأبنائه، سواء من المجتمع المدني أو المؤسسات الخاصة، فالتطوير يأتي من خلال تعزيز ثقافة العمل التطوعي والمسؤولية الاجتماعية على أسس ومنهجية واضحة ومستمرة، كما أن الحرص على تطوير طاقات وقدرات المتطوعين يأتي في سلم والأولويات التي يجب على الفرق والمؤسسات والأفراد العاملين في المجال التطوعي الحرص على تنفيذها، وفق برامج محددة ومقننة لرفع وتطوير هذه القدرات التطوعية أينما كانت، ويحتل التدريب بمختلف أشكاله وأنواعه للمتطوع أمرا غاية في الأهمية، إن كنا ننشد استمراريته وعطاءه فكلما تطورت قدرات المتطوع تطورت أعماله التطوعية وأصبحت أكثر تنظيما وأكثر تنوعا وفعالية وجودة أيضا.
أعتقد أن الأمر المهم الآن في عالم التطوع هو جودة العمل التطوعي الذي يسهم في رقي المجتمع وتحقيق التوازن بين أهداف وطموحات الحكومة والمجتمع المدني والأفراد للدفع بعجلة التقدم والرقي بالمستوى المعيشي والثقافي والمجتمعي.
حدثينا عن شركتك الخاصة «تمكين» وما هي رؤيتها للعمل؟
«تمكين» هي الملاذ الذي أعبر فيه عن روح وكيان زهرة، العالم الذي من خلاله أستطيع طرح وتنفيذ مختلف الأفكار والمبادرات والمشاريع غير المسبوقة والتي تساهم في تطوير قدرات الأفراد بمختلف توجهاتهم إلى الأفضل، كما أنها اللوحة التي أضع فيها الألوان والرسومات للعالم الذي أنشده، والعالم الذي من خلاله أحقق أحلامي وأحلام من حولي في أن يكون الإنسان مدركا لطاقته الحقيقية الكامنة بداخله مما يجعل العالم مكانا أجمل له ولغيره وللأجيال المقبلة، فعندما يدرك الإنسان مواطن قوته ويسعى لتغذيتها ويدرك نقاط ضعفه ويحاول أن يعالجها بحكمة نستطيع أن نصنع الجمال لهذا العالم، تمكين كانت فكرة لأعمال ومبادرات تطوعية تحولت من التطوع إلى الاحتراف في الأعمال والمبادرات التطوعية، وهي تعنى بالمقام الأول بتطوير قدرات الشباب وتمكينهم من استخدام وتفعيل هذه القدرات بشكل ممنهج ومثري ومتطور للأعمال المختلفة. باختصار تمكين هي شركة محلية رائدة في مجال بناء القدرات والتطوير التنظيمي، كما أنها متخصصة بصقل القدرات وتنمية المهارات وبتنظيم الابتكار والتحول من خلال القيادة المبتكرة الاستراتيجية وتطوير الفريق، وتصمم الشركة وتنفذ فعاليات عمل ومشاريع ذات جودة عالية وجذابة أصلية وعروض رئيسية وموارد فردية لتوفير أدوات واستراتيجيات للتغيير الفردي والتنظيمي.
ما هي أبرز المبادرات التي نفذتها من خلال تمكين؟
من أبرز ما قدمناه مبادرة «شكرا لها» التي وجهت لتقديم نماذج مميزة لنساء يحتذى بهن تجاوزن الكثير من التحديات لصنع بصمة في حياتهن وحياة من حولهن. وتم إبراز هذه النماذج وتكريمها محليا من خلال شركة تمكين وعربيا من خلال مبادرة «عروبتي»، ومن النساء اللاتي تم تكريمهن حسناء بنت محمد الداوودية، وبدرية الرحبية، وشريفة الخروصية وغيرهن. وكانت المبادرة قد لاقت تجاوبا كبيرا من الشارع المحلي من خلال عدد الترشيحات والنماذج المشرفة التي وصلتنا، ومن خلال تمكين استطعنا أن نقدم الدعم المعنوي والتنظيمي واللوجستي للكثير من الفرق العاملة في المجال التطوعي.
كذلك فعالية إدارة الذات والتميز في الحياة التي أقيمت ضمن ملتقى الشباب للتطوع في دورته الثالثة التي أقيمت في تونس تحت شعار «الشباب والتطوع ..التحديات والآفاق»، إلى جانب العديد من الفعاليات في مشروع «وياكم» ورواد العطاء، ومجالس ضمن الشبكة العمانية للمتطوعين بالتعاون مع عدة مؤسسات وغيرها الكثير من المبادرات الموجهة للأطفال.
ما هي خطتك المقبلة للعمل؟
المقبل لزهرة الكثير من الأفكار التي تعنى بتنمية الأفراد وكذلك مبادرة جديدة تنفذ من خلال شركة تمكين عبارة عن منحة موجهة إلى طلبة وطالبات مؤسسات التعليم العالي بالسلطنة وهي مبادرة تطرح للمرة الأولى على المستوى المحلي والتي نتمنى أن تجد الصدى والإقبال من الفئة المستهدفة والتي ستحدث فرقا في تنمية قدرات وطاقات الشباب في مختلف المؤسسات التعليمية إلى الأفضل.