
العوابي - محمد بن هلال الخروصي
يحظى شهر رمضان بمكانة خاصة لدى الأسرة العمانية، فتستقبل هذا الشهر بفرحة غامرة وبنفوس مؤمنة ومشاعر مبتهجة، ومنذ أيامه الأولى والأسرة العمانية تعيش أجواء احتفالية مغايرة، إذ تدب حركة غير معتادة في الشوارع، كما تنشط المحلات التجارية والأسواق حتى ساعات متأخرة من الليل، كما تتجلى في هذا الشهر مظاهر المحبة والإخاء بين الناس، وتتنوع لدى الأسرة العمانية الطقوس والعادات الرمضانية التي تضفي على أيام وليالي رمضان خصوصية وصبغة إيمانية ودينية وإنسانية، فتجد أفراد الأسرة الواحدة يحرصون كل الحرص على تقسيم أوقاتهم خلال شهر رمضان المبارك بين العبادة وقراءة القرآن وزيارة الأهل والأقارب، وحضور المناشط الدينية والأمسيات الثقافية.
حول هذا الموضوع حدثنا سلطان بن سيف العدوي من ولاية الرستاق فقال: شهر رمضان شهر التوبة والمغفرة، وشهر الإصلاح ذات البين، وقد خصه الله تعالى بفضائل كثيرة، ولا بد للإنسان المسلم أن يستغل هذا الشهر الفضيل لما له من أهمية كبيرة في حياته لذا يجب أن نعود أولادنا على أهمية هذه الشهر وأن نغرس فيهم حب العبادات الحسنة مثل الزيارات وخاصة الأهل والأقارب والأصحاب وأن نعلمهم معنى العطاء والصدقات لما لها من الأجر الكبير في حياة الإنسان المسلم، وأن المسلم ميزه الله سبحانه وتعالى بميزات عديدة، إذ خصه بشهر فضيل ومبارك، ولهذا فإن الإنسان المسلم يعطيه جل اهتمامه ويستغل كل يوم فيه، بل كل دقيقة حتى يحصل على الأجر من الله تعالى، وأخيراً أقول إن لشهر رمضان المبارك نكهات روحانية وعادات وتقاليد معيّنة تختلف عن باقي أشهر السنة.
أما يوسف بن محمد الإسماعيلي من نيابة الحوقين بالرستاق قال: حقيقة من الملاحظ أن في شهر رمضان المبارك تكثر زيارات الأهل والأقارب والأرحام لما لهذا الشهر من فضل عظيم، وبما أن الإنسان يرغب في تغيير جو الصيام نهاراً ويقل الإحراج بين الأقارب والأرحام، تكون الزيارات مكثفة عن بقية المجتمع كالأصدقاء والأصحاب. كما أشار منصور بن ناصر البحري من ولاية العوابي: عقب صلاة التراويح أقوم بزيارة الأهل والأقارب، والحمد لله أني متواصل بزيارة الأهل والأقارب على مدار العام، ولكن خلال هذا الشهر يزيد التآلف والترابط بين الأهل والأقارب والأصحاب لأن شهر رمضان شهر المودة والمحبة وتزيد خلاله الحسنات والأجر عند الله تعالى، وبعد زياراتي أقوم بممارسة رياضة المشي لمسافة لا بأس بها. أما محمد بن سعيد المقبالي من ولاية الرستاق فقال: زيارات الأهل والأرحام واجبة سواء في شهر رمضان أو في باقي الشهور، ولكن في شهر رمضان المبارك حسناتها أكثر ونسأل الله تعالى التوفيق في صيامه وقيامه إنه سميع مجيب الدعاء. وقال عويد بن مسعود الشريقي من ولاية العوابي: في هذا الشهر المبارك فعلاً من الملاحظ زيادة زيارات الأهل والأقارب، وأنا والحمد لله متواصل مع الزيارات على مدار العام لأن الزيارة واجبة وخاصة للأهل وبطبيعة الحال أن الأجر والثواب في أيام وليالي رمضان يزيد من خلال تلك الزيارات وزياراتي تبدأ بعد صلاة التراويح.