
يقول الله تعالى: "وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون" (سورة البقرة الآية 184)، فالصيام ضروري لصحة الإنسان، إذ إنه يساعد الجسم على تنشيط عمليتي الهدم والبناء من خلال تحفيز الكبد على التخلص من السموم والفضلات خارج الجسم، وكذلك تجديد خلايا الأنسجة. ولذلك يعد رمضان فرصة ذهبية لاتباع نمط حياة صحي وتغيير العادات الغذائية الخاطئة بدلا ًمن زيادة استهلاك السعرات الحرارية في الأطعمة الدسمة والمشروبات السكرية والغازية، مما يؤدي لزيادة الوزن والسمنة.
كيف يمكن اتباع نظام غذائي صحي في رمضان؟
أولاً: يجب الانتباه أن كل شخص يحتاج إلى كمية محددة من السعرات الحرارية في الطعام، والتي تختلف على حسب الوزن، الطول، العمر، الجنس، النشاط الجسدي والحالة الصحية، (إذ يحتاج الرجل ما يقرب من 2800 سعر حراري، في حين تحتاج المرأة إلى 2200 سعر حراري يومياً).
ثانياً: تقسيم الوجبات اليومية إلى، 3-4 وجبات في اليوم مقسمة على مدار الفترة بين السحور و الإفطار.
ثالثاً: ممارسة نشاط بدني مثل المشي من 30-45 دقيقة، ويفضّل أن يكون قبل الإفطار، أو بعد الإفطار بساعتين.
رابعاً: يجب الانتباه لشرب كمية مناسبة من المياة (2-3 لترات) يومياً، على فترات متقطعة خلال الفترة بين الإفطار والسحور، وعدم الاعتماد على الشعور بالعطش.
كيفية تتناول وجبة الإفطار؟
الإكثار من تناول الأطعمة في الإفطار شيء خاطئ، وينصح بعدم تناول الأطعمة الغنية بالدهون والسكر، لذلك أفضل ما يمكن اتباعه هو السنة النبوية الشريفة، إذ يستحب الإفطار على مرحلتين، أولهما بضع تمرات وماء، فالتمر يحتوي على السكريات الأحادية سهلة وسريعة الإمتصاص، وذلك يساعد على إمداد الجسم بالطاقة والقضاء السريع على الجوع والعطش، ثم صلاة المغرب ومن بعدها البدء بتناول وجبة الإفطار، والتي يستحب أن تحتوي على الشوربة التي تعمل على تحضير المعدة لاستقبال الطعام، ثم تناول طبق السلطة، يليه الطبق الرئيسي محتوياً على كمية معتدلة من النشويات مثل (الأرز،الهريس، أو الخبز)، مع قطعة من البروتين مثل (اللحم أو الدجاج أو السمك)، بالإضافة إلى الخضروت المطبوخة، ومن المهم الاهتمام بطريقة الطهي لتلافي السعرات الحرارية الزائدة ، لذلك يجب الابتعاد عن المقليات والسكريات.
الوجبة الخفيفة:
بعد الإفطار بثلاث ساعات أو بعد صلاة التراويح، يمكن تناول وجبة خفيفة من الفواكة، أما الحلويات فيجب التقليل منها وتناولها مرتين بالأسبوع كوجبة خفيفة بكمية صغيرة.
ما يجب تناوله في وجبة السحور:
وجبة السحور مهمة جداً، إذ تزوّد الجسم بالمغذيات الضرورية التي تمكنه من أداء وظائفه، وأيضاً يقوي الصائم وينشطه فهو مصدر الطاقة للجسم خلال نهار رمضان، لذلك يجب أن يحتوي على الألياف الغذائية الموجودة في (الحبوب الكاملة، الخضروات، الفواكه، والبقوليات)، والتي تساعد على الشعور بالشبع؛ كما يجب أن يحتوي السحور على البروتين مثل البيض، واللبن والروب (لاحتوائهما على البروتين سهل، الهضم بالإضافة إلى احتوائهما على البكتريا النافعة، ومن المهم أن تحتوي وجبة السحور على مصدر للبوتاسيوم الذي يمنع العطش خلال فترة الصيام مثل (التمر، الموز، العدس، المشمش).
ويفضّل تأخير السحور قرب الفجر، لتمكين الجسم من الاستفادة من المغذيات لأكبر قدر من ساعات النهار لإمداد الجسم بالطاقة التي يحتاجها للصبر على الجوع والعطش حتى وقت المغرب.
و يجب أن ننتبه أن:
حبة السمبوسة المقلية والمحشوة بالجبن تحتوي على حوالي 100 سعرة حرارية.
حبة السمبوسك المقلية ومحشوة لحم أو دجاج تحتوي على حوالي 130 سعرة حرارية.
100جرام من الكنافة يحتوي على حوالي 480 سعرة حرارية.
100جرام من البسبوسة يحتوي على حوالي 355 سعرة حرارية.
100 جرام من البقلاوةيحتوي على حوالي 450 سعرة حرارية.
100 جرام من اللقيمات يحتوي على حوالي377 سعرة حرارية.
إعداد: د.ميّ محمد نجا
طبيب أول الصحة العامة وطب المجتمع
دائرة التثقيف وبرامج التوعية الصحية