صيام بدون إرهاق.. هل هو ممكن؟

مزاج الاثنين ١٢/يونيو/٢٠١٧ ٠٤:٢٥ ص
صيام بدون إرهاق.. هل هو ممكن؟

مسقط - وكالات

الإرهاق أثناء الصيام ظاهرة منتشرة، ومن الممكن أن يحدث في الإنسان السليم أو في الذي يعاني من بعض الأمراض، لذا فمعرفة الأسباب سينتج عنها إما التخلص الكامل من الإرهاق في حالة الإنسان السليم أو اكتشاف المرض المسبب للإرهاق، وعلاجه في شهر الصيام.

ولنبدأ بسؤال هل ممكن أن نعيش «رمضان» بدون إرهاق؟ والإجابة نعم، ومنطقيا أن يعقب هذه الإجابة سؤال كيف؟ والجواب بمعرفة الأسباب والعمل على التخلص منها.

أسباب الإرهاق

1 - قلة ساعات النوم، وغالباً ما يكون ذلك بسبب كثرة الأنشطة الرمضانية (إفطار وسحور، وحرص على التراويح وصلاة الفجر)، فإذا ما أضفنا إلى ذلك بعض الأنشطة السلبية مثل كثرة مشاهدة التلفاز أو كثرة استعمال الهاتف المحمول والكمبيوتر، فيكون الباقي للنوم وقتاً قليلاً جداً.

2 - الجفاف النسبي، وذلك بسبب نقص شرب السوائل والتركيز على الأكل أكثر من الشرب، والحل الطبيعي الحرص المستمر على تناول المياه أو السوائل التي لا تحتوي على سعرات كثيرة طيلة فترة اليقظة بعد الإفطار.

3 - نقص الأملاح والفيتامينات بسبب سوء اختيار المأكولات والمشروبات، وهذه الأملاح والفيتامينات هي -البوتاسيوم والكالسيوم والماغنسيوم وفيتامين د وفيتامين ب المركب، وهي موجودة في الكثير من الأطعمة الصحية، مثل الموز والتمر والفول والخبز الأسمر والردة واللبن والبطاطس والبطاطا والبرتقال والليمون، ويمكن أيضاً الاعتماد على مصادر دوائية.
4 - قلة الجلوكوز في الدم مع كثرة المجهود، وعلاج ذلك الحرص على تناول الأغذية التي تُهضم ببطء في فترة السحور مثل الفول والخبز الأسمر والألياف.
5 - زيادة شرب القهوة والشاي قد تحدث إرهاقاً عند البعض، وهذا غير المفهوم الخاطئ السائد عند الكثيرين أن القهوة والشاي يسببان دائماً زيادة في النشاط.
6 - قلة الحركة وممارسة الرياضة الخفيفة عند البعض، لذا ننصح بقدر مناسب من الرياضة، وخاصة لمن اعتاد ممارستها بشكل منتظم قبل الصيام، ويكون ذلك إما قبل المغرب مباشرة أو بعد الإفطار بساعتين.

أمراض قد تسبب الإرهاق في رمضان

هذه الأمراض قد تسبب الإرهاق للذين يعانون منها إذا قرروا خوض تجربة الصيام في الصيف، حيث وقت الصيام الطويل والجو حار، وهذه هي أهم هذه الأمراض:

1 - الأنيميا، بسبب سوء التغذية، ويجب المتابعة الدورية، مع أخذ الحديد مع الفيتامينات والأملاح اللازمة.

2 - ضعف إفراز الغدة الدرقية، وأهم أعراضه بالإضافة إلى التعب والرغبة في النوم، الإحساس الزائد بالبرودة مع احتمال حدوث بعض التغيرات في الجلد والصوت، لذا يجب استبعاده بقياس مستوى هرمونات الغدة الدرقية في الدم.
3 - وجود التهابات مزمنة مثل التهاب المسالك البولية أو الحلق، وحالة الالتهاب من الحالات التي تسبب إرهاقاً عاماً ومستمراً.
4 - الإصابة بمرض السكر أو عدم التحكم فيه، مما يجعل عملية التمثيل الغذائي والذي يوفر الوقود للعقل والجسم تتأثر سلباً، وبالطبع يمكن تشخيص مرض السكر بعمل الفحوص اللازمة لقياس معدل السكر في الدم.
5 - أمراض القلب مثل فشل القلب المزمن أو ضعف عضلة القلب، وبالطبع يجب مراجعة الطبيب المختص قبل الإقدام على الصيام في هذه الحالة.
6 - بعض الأدوية مثل أدوية الضغط أو مدرات البول أو أدوية الاكتئاب، وهذه تسبب الإرهاق لأسباب مختلفة أهمها إحداث هبوط أو نقص في البوتاسيوم، لذا يجب مراجعة الطبيب المختص قبل الصيام.

7 - وجود صعوبة في التنفس أثناء النوم، وهو ما ينتج عنه حالة من النوم المتقطع، والذي يجعل المريض لا ينعم بنوم هادئ عميق متصل، وغالباً ما يحدث هذا مع المريض الذي يعاني من سمنة مفرطة.

8 - الإرهاق المزمن وبعد استبعاد الأسباب السابقة قد يكون سببه بداية أحد الأمراض المناعية، والتي تحتاج لمنظومة من الفحوص لإثبات أو نفي هذا المرض.
9 - الاكتئاب من أهم أسباب الإحساس بالكسل والوخم الدائم، وشهر رمضان فرصة لتحسين حالة الاكتئاب بعد التواصل مع الطبيب المختص.