مرباط يعود..

مقالات رأي و تحليلات الأحد ٠٤/يونيو/٢٠١٧ ١٤:٥٨ م
مرباط يعود..

بعد سنوات طويلة من الصبر والتيه والأحزان والأفراح بين أروقة الدرجة الثالثة (بالمسمى القديم) والدرجة الثانية والأولى، وصعود من هذه والعودة إلى تلك ومن محطة صعبة إلى محطات أصعب حقق نادي مرباط أخيراً حلم الحضور مع أندية النخبة والأضواء، وذلك بعد أن تأهل إلى مصاف أندية دوري عمانتل للمحترفين متجاوزاً مباراتي الملحق مع الخابورة، إذ فاز الفريق ذهاباً بهدف نظيف وتعادل إياباً بهدف لمثله..

مرباط في هذا العام كان فريقاً مغايراً في كل شيء وكان هدفه واضحاً منذ البداية، وكان العمل كبيراً والجهد مضاعفاً والدعم المعنوي والمادي لا حدود له..عمل استثنائي وفكر جديد ودعم سخي من قبل الشيخ هيثم بن عوض العمري رئيس النادي الذي رسم للفريق طريقاً يوصله إلى المحترفين رغم قوة وشراسة المنافسة مع أندية الدرجة الأولى..مجلس إدارة نادي مرباط وجميع منتسبيه ومحبيه كان هدفهم الأول والأخير والوحيد في هذا الموسم التأهل إلى دوري المحترفين فتم التعاقد مع أسماء معروفة في الكرة المحلية الذين كانت لهم تجارب مع أندية متعددة، وتم كذلك ترتيب كل الخطوات وتجاوز كل المعوقات وتذليل كل الصعوبات.. في مرحلة المجموعتين جاء مرباط ثانياً ومن ثم واصل مشواره في التصفية النهائية ورغم تغيير أكثر من مدرب إلا أن الفريق وصل إلى مرحلة الأمل المنتظرة، وذلك عندما حل ثالثاً بعد المضيبي والسلام إذ توجب عليه خوض مباراتي الملحق مع الخابورة صاحب المركز الثاني عشر في دوري المحترفين.

ولأن العمل كان كبيراً والتجهيزات كانت في مقام الحدث فقد حقق مرباط مبتغاه وتفوق على الخابورة وتأهل إلى المحترفين بقيادة المدرب أكرم حبريش وسط فرحة كبيرة من جماهيره الوفية التي حضرت في مجمع صحار، وتلك الجماهير التي انتظرت هذه اللحظة السعيدة لأكثر من عشرين عاماً..تأهل مرباط لأنه يستحق التأهل ويستحق النجاح ويستحق الوجود مع الكبار بعد موسم هو الأكثر عطاء واهتماماً ودعماً ومساندة وأكثر صرفاً للأموال ونحن نعلم جميعاً كم هي مكلفة تلك النجاحات في عالم كرة القدم..لم يظهر نادي مرباط مع كبار الكرة العمانية منذ أن وجد العام 1989 في نهائي كأس جلالة السلطان المعظم حين خسر ذلك النهائي أمام فنجاء بركلات الترجيح وهو الفريق الذي كان يومها مدعوماً بنجوم كبار من السلطنة وخارجها، وفي عصره الذهبي برئاسة الشيخ عوض بن بخيت العمري عليه رحمة الله (والد الشيخ هيثم) الذي كان مرباط في عهده واحداً من أجمل وأفضل الأندية العمانية.

ويبدو أن الابن يمشي على خطى ونهج أبيه ويريد أن يكرر ذلك المشهد الجميل، والعهد الناجح فها هو الابن الشاب الطموح يعود بمرباط وبعد سنوات طويلة وعجاف الى أهل المقدمة، وهو الموقع الصعب الذي يحتاج إلى الكثير من العوامل من أجل الظهور بالمستوى المشرف ومن أجل التأكيد على أن الفريق لن يكون ضيفاً عابراً، وأن تلك السنوات العجاف الصعبة علمته الكثير الذي لا يمكن نسيانه..أهلاً بنادي مرباط في عالم الأضواء فقد أثبت أن النجاح يحتاج إلى عمل منظم وتخطيط واضح وننتظر منكم عملاً كبيراً وفريقاً قوياً قادراً على مقارعة أهل الخبرة وتستحقون كل هذه الفرحة وهذا التألق.