نحو تطوير الكفاءات الوطنية

مقالات رأي و تحليلات الأحد ٠٤/يونيو/٢٠١٧ ٠٤:٣٠ ص
نحو تطوير الكفاءات الوطنية

عيسى المسعودي
Ias1919@hotmai.com

يواصل فريق العمل للشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص «شراكة» إطلاق المبادرات والبرامج الوطنية التي تساهم في تطوير وتنمية الكفاءات الوطنية سواء في القطاع العام أو في القطاع الخاص، وذلك بمباركة سامية من لدن المقام السامي لجلالة السلطان المعظم- حفظه الله ورعاه.

بعد أن نجح الفريق خلال الفترة الفائتة من إطلاق البرنامج الطموح لاختيار كفاءات وكوادر عمانية من القطاع الخاص تشكل نواة لمستقبل هذا القطاع في قيادة وإدارة المؤسسات في المجالات المختلفة، جاء الدور الآن على تنمية وتطوير الكفاءات الوطنية بالقطاع الحكومي من خلال إطلاق البرنامج الوطني «القيادة والتنافسية» والذي يستهدف مديري العموم ومساعدي مديري العموم ومَن في مستواهم من مستشارين وخبراء في المؤسسات الحكومية المختلفة، وذلك تحت إشراف معهد تطوير الكفاءات بديوان البلاط السلطاني، إذ تشير هذه المبادرات إلى رغبة صادقة في تطوير قدرات الكفاءات القيادية التنفيذية ورفد السوق بكفاءات على مستوى عالٍ يمكن الاعتماد عليها في قيادة المؤسسات خلال المرحلة المقبلة.إن ما يقوم به معهد تطوير الكفاءات بديوان البلاط السلطاني من خلال دعمه لخطط فريق العمل للشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص وإطلاقه هذه المبادرات، يؤكد أننا نسير في الطريق الصحيح نحو تطوير وإيجاد كفاءات وطنية في القطاعين يمكن الاعتماد عليها. فهذا مطلب الجميع بحيث نجد كوادر وطنية مؤهلة في المجالات والقطاعات المختلفة تعمل باحترافية وبمنهج جديد يساهم في تعزيز مجالات العمل خاصة بالقطاع الحكومي، والذي يشهد تحديات عديدة ويحتاج دائماً إلى التطوير ليواكب المستجدات والمتغيّرات الحالية والمستقبلية.

من خلال البرنامج الوطني «القيادة والتنافسية» سيتعرّف المشاركون على العديد من الأمور المهمة التي ستساهم في تعزيز معارفهم حول كيفية تقديم وتطوير الخدمات العامة وتعزيز شراكتهم بمؤسسات القطاع الخاص، وأيضاً تعريفهم بالمفاهيم الأساسية والضرورية التي يحتاجونها أثناء عملهم، وما يجعلنا متفائلين من نجاح مثل هذه البرامج أنها تُنفذ بالتعاون والشراكة مع جامعة أوكسفورد وهي إحدى أعرق الجامعات على مستوى العالم، كذلك متابعة وحرص معهد تطوير الكفاءات على تنفيذ البرنامج بشكل ممتاز وبشفافية وعدالة يضمن النجاح وتحقيق الأهداف، وقبل ذلك متابعة فريق العمل للشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص والذي تم اختياره وفق أسس ومعايير، ويملك من الخبرات والمعارف ما تؤهله إلى متابعة إنجاح هذا البرنامج الوطني الذي أتوقع أن يشكل نقطة انطلاق جديدة لتطوير العمل في القطاع الحكومي على المديين المتوسط والبعيد، إذ سيشكل اختيار الكفاءات الوطنية للمشاركة في البرنامج نواة وقاعدة ستستفيد منه كفاءات أخرى في المستقبل، فكل موظف أو مسؤول يشارك في هذا البرنامج سيعمل على نقل المعارف والمهارات إلى زملائه في المؤسسة، وهذا أحد أهداف البرنامج.

إنها فرصة كبيرة يوفرها معهد تطوير الكفاءات بديوان البلاط السلطاني من خلال البرنامج الوطني «القيادة والتنافسية»، وعلى كل موظف في القطاع الحكومي أو مَن تنطبق عليه الشروط والمعايير ويجد في نفسه الرغبة الصادقة للتنافس والاستفادة من هذه الفرصة، أن يبادر ويشارك ويكون جزءاً من هذا العمل الوطني الذي سيعود أولاً بالمنفعة عليه شخصياً واكتساب خبرات ومعارف ومهارات جديدة، وثانياً سينعكس على أدائه وتطوير عمله في المؤسسة التي يعمل بها، كما سيشكل اختياره نقطة تحول بالنسبة لمسيرته الوظيفية خاصة إذا استطاع التميّز والنجاح في البرنامج وأثبت قدرات وجدية في الاستفادة من المحتوى النظري والعملي والتفاصيل الأخرى كافة التي يتضمنها البرنامج، فمن خلال المؤتمر الصحفي أو اللقاء التلفزيوني الذي عقد في برنامج «من عمان» يتبيّن لنا أن البرنامج الوطني «القيادة والتنافسية» من البرامج الواعدة والذي سيخدم القطاع الحكومي ويساهم في تطوير الكفاءات الوطنية بشكل كبير، فنحن بحاجة ماسة- وخاصة في القطاع الحكومي- إلى مثل هذه البرامج وغيرها من البرامج المهمة التي تهدف إلى الاهتمام بالموارد البشرية في مؤسساتنا الحكومية كافة، إذ يدرك الجميع أن الكوادر البشرية هي أساس وشريك مهم في إنجاح الأعمال وتطويرها، ويبقى أن ننتظر النتائج سواء في هذا البرنامج أو البرنامج الخاص بالمسؤولين التنفيذيين بالقطاع الخاص ومدى إمكانية استفادة القطاعين من إطلاق مثل هذه البرامج الواعدة، ورغم أن الوقت ما زال مبكراً على هذا الكلام فإن علينا من الآن وضع الخطط والحلول حتى تكون جاهزة للاستفادة من الكفاءات الوطنية التي ستشارك بالشكل الذي يخدم تطور القطاعين العام والخاص.