مواهب وخطوات في رياضة المحركات

مقالات رأي و تحليلات الأحد ٠٧/مايو/٢٠١٧ ٠٣:١٨ ص
مواهب وخطوات في رياضة المحركات

خميس البلوشي
amrad77@hotmail.com

في رياضة المحركات على المستوى العالمي هناك أسماء عمانية كانت لها بصمتها، وهناك أسماء أخرى لا تزال تسجل إنجازاتها وتعتلي منصات التتويج. لا نزال جميعاً نتذكر نجم الراليات العماني العالمي حمد الوهيبي وما حققه من إنجازات على مدى سنوات مسيرته الاحترافية في الراليات العالمية، وتسجيل اسمه كواحد من أهم وأفضل المتسابقين العرب في الطرقات المفتوحة والذي قدم عطاءات كبيرة عالمياً وضعته في سجل الأبطال، ومع مرور السنوات وبعيداً عن مسارات الرالي التي تفوق فيها الوهيبي ظهر لنا قبل سنوات بسيطة ولا يزال متألقاً المتسابق البطل أحمد الحارثي وإنجازاته في بطولات سباقات السيارات داخل الحلبات وآخرها فوزه بالمركز الأول في سباق (بلاك بان) الأوربي للتحمل في جولته الأولى على حلبة مونزا الإيطالية، فقد عُزف السلام السلطاني لأول مرة في هذه البطولة وهو إنجاز فريد من نوعه ويثبت للجميع القيمة الفنية لهذا المتسابق الذي يملك الكثير من الطموحات وفي جعبته الكثير من العطاء الذي يمكن أن يقدمه ويسطر اسمه كنجم عالمي في هذا الرياضة وهو ماضٍ بكل ثقة نحو أهدافه. وامتداداً لهذه المواهب العمانية في رياضة السيارات على الساحات الدولية بدأ قبل فترة بسيطة يظهر اسم شاب عماني حقق في فترة وجيزة أشياء كثيرة فتحت له أبواب التألق والتفوق واعتلاء منصات التتويج في الفئة التي يشارك بها، وأتحدث هنا عن الموهبة العمانية الفيصل الزبير التي ننتظر منه الشيء الكثير في هذه الرياضة خلال السنوات المقبلة. الفيصل الزبير، هذا الشاب الطموح الذي بدأ مرحلة التفوق والنجومية مبكراً كان قد فاز منتصف الشهر الفائت بلقب الجولة الحادية عشرة لتحدي بورش جي تي الشرق الأوسط في السباق الذي جرى على حلبة صخير الدولية بمملكة البحرين، وهو إنجاز شخصي مهم بالنسبة إليه وفي الوقت ذاته إنجاز باسم السلطنة في هذا المحفل الرياضي الذي يحظى بمتابعة جماهيرية وإعلامية كبيرة. وفي الأسبوع الفائت ورغبة في عمل احترافي أكبر ونجاح مبني على التخطيط بروح الفريق الواحد واستغلالاً للنتائج الإيجابية التي حققها أعلن هذا الشاب عن فريقه الجديد باسم (الفيصل للسباقات)، إذ سيدشن مشاركته في منافسات سباق (بورشه سوبر كب 2017) والذي سيقام على حلبات الفورملا 1 في أوروبا والمكسيك خلال العام الجاري، وسيشارك في ثماني جولات بداية من جولة كاتالونيا الإسبانية بعد أيام. في حقيقة الأمر لم يكن للأمور أن تكون ميسرة وسهلة نسبياً لهذا البطل الشاب لولا الدعم الكبير الذي يجده من أسرته المعروفة (فهو نجل رئيس اللجنة الأولمبية العمانية الشيخ خالد الزبير)؛ لأن هذه الرياضة مكلفة مادياً وتحتاج إلى دعم مستمر ومتواصل ومتزايد من مرحلة إلى أخرى، ولا شك في أن الدعم الذي يجده الفيصل الزبير من أسرته بكافة أشكاله هو عطاء مقدر من أجل صناعة بطل عماني في رياضة السيارات يستطيع أن يرفع علم السلطنة عالياً في المحافل التي يشارك فيها وهذا الإيمان الأُسَري بقدرة وموهبة الابن هو إيمان أكبر من أجل شاب عماني يطمح في حمل اسم الوطن وعلمه في جميع محطاته وقادر على أن يكون في المقدمة، كما فعل حمد الوهيبي من قبل وأحمد الحارثي حالياً وأن يصنع له اسماً معروفاً في هذه الرياضة الصعبة والمثيرة والمشوِقة.