خاص -
يدرك ناديا المضيبي والسلام أن مهمتهما في دوري المحترفين الموسم المقبل لن تكون سهلة المراس سيما الاختلاف الكبير في حجم الحضور والمنافسة وما يتطلبه الأمر من رتم عال ولاعبين ذوي مهارة عالية والذي يحتاج إلى نفس طويل وشاق والعمل بحذر وهدوء وتوازن في المرحلة الأهم، وما هي إلا الصورة نفسها التي تتكرر مع بعض الأندية التي تتأهل إلى دوري المحترفين في كل موسم، حيث الصراع على الابتعاد عن مراكز المؤخرة والذي يلازم بعض الأندية في حضورها بعد التأهل وطبّقت بعض الأندية قاعدة «الصاعد هابط» في بعض المواسم الكروية والبعض ما زال يعاني إلى أن تتضح الصورة مع نهايتها بـ4 جولات مقبلة وحاسمة.
بعد طول انتظار
نادي المضيبي تأهل إلى دوري المحترفين بعد انتظار طويل استمر لأكثر من 30 عاماً، وظهر الفريق بصورة مميّزة خلال السنوات الخمس الأخيرة والتي كان الفريق يقترب من التأهل في كل منافسة ومع ذلك لم ييأس عن المحاولة حتى كتب للفريق الظهور مجدداً إلى دوري المحترفين الذي سيتزين باللون العنابي.
بينما خاض السلام من قبل تجربة أخرى في الموسم 2006- 2007 وسرعان ما هبط الفريق إلى الدرجة الأولى بعدما جمع 17 نقطة من 22 مباراة، وفي الجوار الآخر يسعى مرباط لحجز اسمه في سجل المنافسة والظهور مجدداً في دوري المحترفين واستعادة أمجاد الثمانينيات والتسعينيات.
سيناريو اليوم الأخير
ظفر نادي المضيبي بصدارة دوري الدرجة الأولى ودرع البطولة بعدما حقق انتصاراً مهماً على نزوى بهدفين مقابل هدف، إذ سجّل لنزوى الحسن موترولا وسجّل للمضيبي محمد الصوافي وسعيد الحبسي، وشهدت مباريات الجولة الأخيرة للمنافسات سيناريو مثيراً تمكن على إثره السلام من مرافقة المضيبي لدوري المحترفين للمرة الثانية في تاريخه رافعاً رصيده إلى 15 نقطة ومستفيداً من خسارة السيب الذي كان مرشحاً للتأهل، وتغلّب السلام على المصنعة بنتيجة 4-0 من إمضاء محمد سانجو وأحمد سالم (هدفين)، ونجح مرباط في وضع نفسه في مباراة الملحق مع ثاني عشر دوري المحترفين إثر تمكنه من التغلّب على السيب بنتيجة 2-1 فقد تقدّم للسيب ماكسويل وعدّل وتقدّم لمرباط هدّافه جيفرسون، ومع نهاية الجولة أصبح رصيد المضيبي 18 نقطة والسلام 15 نقطة ومرباط 15 نقطة بفارق الأهداف، بينما حلّ السيب رابعاً برصيد 14 نقطة، وفي المركز الخامس نزوى برصيد 8 نقاط، وأخيراً المصنعة برصيد 7 نقاط.
انطلاقة أولى بمجموعتين
انطلق دوري الدرجة الأولى يوم الخميس 22 من سبتمبر من خلال مشاركة 12 فريقاً والتي تم توزيعها على مجموعتين، فقد ضمت المجموعة الأولى أندية: صلالة ومرباط وصور وبوشر ونزوى والسلام، والمجموعة الثانية: الاتحاد والمضيبي وبدية وبهلاء والسيب والمصنعة. وبعد مشوار طويل من المنافسة تأهلت 6 أندية بواقع 3 من كل مجموعة للمرحلة النهائية للمنافسات، إذ تأهل نزوى ومرباط والسلام من المجموعة الأولى، وفي المجموعة الثانية تأهل السيب والمضيبي والمصنعة، وحققت الأندية 142 هدفاً في المرحلة الأولى من المنافسات.
المرحلة الثانية مليئة بالمفاجآت
وفي المرحلة الثانية تأهلت أندية: المضيبي والسلام ومرباط والسيب ونزوى والمصنعة، وخاض كل فريق 10 مباريات في الدوري والذي أُقيم بنظام من دورين (تجميع نقاط)، وتمكن المضبيبي من تحقيق 18 نقطة أهّلته بكل جدارة للتأهل قبل جولة الختام بالإضافة إلى انقضاضه على لقب الدوري لأول مره منذ 30 عاماً، ورافقه إلى النهائي فريق السلام الذي ظهر منذ بداية الموسم تحت شعار «السلام غير» وهو شعار كرّست إدارة الفريق ومحبوه السعي نحو إعادة الفريق مجدداً إلى دوري المحترفين بعد غياب طويل ليحقق الفريق 15 نقطة، ووضع مرباط لنفسه مكاناً مع المتنافسين بعدما تأهل للعب مباراة الملحق مع الـ12 من ترتيب دوري المحترفين واستطاع مرباط تحقيق 15 نقطة وفي المركز الرابع لم يحالف السيب التأهل وفرّط في آخر لقاء ليحقق 14 نقطة وفي المركز الخامس نزوى برصيد 8 نقاط وحقق المصنعة المركز الأخير برصيد 7 نقاط.
السلام ومرباط الأقوى هجوماً
حقق فريقا السلام ومرباط نسبة تهديف جيّدة في المرحلة الثانية والحاسمة من المنافسات، فقد حقق كل منهما 14 هدفاً ويأتي ثالثاً السيب برصيد 12 هدفاً بينما بطل المسابقة حقق المركز الرابع كأفضل خط تهديفي برصيد 10 أهداف متساوياً مع نزوى، بينما يعتبر خط هجوم المصنعة الأضعف إذ حقق طيلة مباريات الفريق في المرحلة الثانية 5 أهداف فقط. ويعتبر خط دفاع المضيبي والسيب الأقوى فقد ولجت شباكهما 7 أهداف فقط، ويأتي ثانياً السلام برصيد 8 أهداف، بينما اهتزت شباك نزوى والمضيبي 15 مرة.
65 هدفاً في المرحلة الثانية
حققت الأندية 65 هدفاً في المرحلة الثانية من مسابقة دوري الدرجة الأولى لكرة القدم فقد خاض كل فريق 10 مباريات في هذه المرحلة، وحقق المضيبي خلال مشواره 5 انتصارات ويليه مرباط صاحب المركز الثالث بأربعة انتصارات بينما حقق السلام والسيب 3 انتصارات.
ويعتبر السلام أكثر فريق يحقق التعادل فقد تمكن من ذلك 6 مرات ويليه بعد ذلك السيب ونزوى بـ5 انتصارات.
الحبسي: الوقوف مع الفريق
أكد مدرّب فريق المضيبي أنور الحبسي أن فوز المضيبي بلقب الأولى يعتبر فخراً للفريق بعد جهود متواصلة خلال الفترة الفائتة، وقال إن الدوري هذا الموسم صعب حيث تقسيم الدوري إلى مراحل يؤدي إلى ضغوطات على الفرق المشاركة، حتى وإن كنت فريقاً جيداً فهناك احتمالية أنك لا تصعد. وقال إن كل مجموعة تضم 6 أندية في المرحلة الأولى وفي المرحلة الثانية هناك سيناريو مكرر ومستويات متشابهة ومتقاربة ودوري مضغوط.
وقال إن صعوبات عديدة تعاني منها الأندية مع ضغط المباريات ولا يوجد مجال حتى لعلاج المصابين والاستشفاء. وعن الجهود الإدارية التي بُذلت مع الفريق قال: إن المضيبي شارك هذا الموسم بإمكانيات بسيطة ونحن مقدرون للوضع والإيرادات التي تعاني منها الإدارة. الصرف كبير وصعوبة دوري الأولى بالفعل تختلف إذ إن الفائز في الأولى هما الفريقان اللذان سيجدان نفسهما في دوري المحترفين، وقال إن البقاء في دوري المحترفين يعتبر إنجازاً لأي فريق يشارك عكس الأولى، وإن فريق المضيبي عمل على رؤية واضحة وهي بناء فريق منافس بأقل الإمكانيات.
وقال الحبسي إن نادي المضيبي يناشد جميع محبيه ومتابعيه للوقوف مع الفريق في قادم الأيام تحضيراً للموسم المقبل الذي يسعى الفريق إلى الظهور فيه بصورة جيّدة سيما مع المصاريف الكبيرة التي يحتاجها الفريق تمهيداً لتقديم فريق مميّز الموسم المقبل خصوصاً أن إيرادات النادي المالية تعتبر قليلة جداً.
عبيد الجابري: سعداء بالتأهل
وأكد مدرّب فريق السلام، عبيد بن خميس الجابري أنه «عاجز عن وصف الفرحة بتأهل السلام وتتويج موسم كامل تكلل بصعود الفريق رغم الظروف والإمكانيات، والحمد لله كان بالتخطيط والعمل المتكامل هذا الإنجاز»، وقال الجابري إن «البقاء في دوري الأولى كان هدفنا هذا الموسم مع وجود المقومات ونوعية اللاعبين والاستعداد، ومع صعودنا وتجاوز المرحلة الأولى بوجود أندية هابطة من دوري المحترفين بينها صور وبوشر وارتفع سقف الطموح وتغيّر فكر اللاعبين والحمد لله».
وقال إن عطاءات الفريق في بطولة الكأس أوضحت للجميع أهمية المرحلة المقبلة وهذا ما سعينا له في المرحلة التالية للمنافسات. وقال: إن الإنجاز يُحسب للجميع بدءاً من المجلس المؤقت والإدارة والداعمين، وأتمنى من مجلس الإدارة الجديد الاســـتفادة من الصعود والعمل على التسويق والطموح وتغيير قاعدة «الصاعد هابط».
العمري ترقب وإعداد لمباراة الملحق
أكد أمين سر نادي مرباط أحمد العمري أن الفريق تمكن من الوصول إلى مباراة الملحق بعد جهد متواصل في الدوري، وكان بالفعل طموحنا الوصول إلى دوري المحترفين مباشرة ولكن قدّر الله وما شاء فعل. وقال العمري إن مباريات الجولتين الأخيرة هي التي عملت الفارق في التأهل وحسابات النقاط أضاعت علينا التأهل، ولكن الأمل ما زال موجوداً بإذن الله في مباراة الملحق.
وأشار العمري إلى أن مباراة الملحق ربما تكون بعيدة نوعاً ما ولكن ذلك لا يمنع من إعداد الفريق جيداً والعمل على متابعة الإصابات التي يعاني منها الفريق وهي فرصة في الوقت نفسه لذلك.