شمس الزعيم

مقالات رأي و تحليلات الأحد ٢٣/أبريل/٢٠١٧ ٠٤:١٨ ص
شمس الزعيم

خميس البلوشي
amrad77@hotmail.com

في هذا الموسم الكروي عاد نادي ظفار إلى واجهة المنافسات الكروية المحلية بعد معاناة استمرت لسنوات دون أن تكون لهذا النادي الكبير أية ألقاب وهو المتخم أصلاً بألقاب كثيرة على مستوى الدوري والكأس والمنافسات الأخرى، وهذا الابتعاد عن المنصات أزعج كل محبي الزعيم الذين يريدون البقاء في المراكز الأولى.

في حصيلة الأرقام التي يعترف بها الجميع نجد أن ظفار حقق تسعة ألقاب في الدوري بمختلف مسمياته، وحقق ثمانية ألقاب في مسابقة كأس جلالة السلطان المعظم لكرة القدم، وهي أرقام كبيرة وضعت الزعيم في مقدمة الأندية العُمانية لكننا لا بد أن نقول إن آخر لقب في الدوري حققه ظفار كان في موسم 2004/ 2005 أي قبل أكثر من عشر سنوات، وآخر لقب في الكأس كان في العام 2011 أي قبل ست سنوات وهي سنوات طويلة في حسابات الجماهير من جهة وفي حسابات الأندية الكبيرة من جهة أخرى، ولذلك كان هذا الابتعاد عن الألقاب نقطة ضعف في مسيرة الزعيم رغم كل الجهود التي كانت.

نعود إلى مقدمة الحديث وهو أن ظفار في هذا الموسم أصبح شيئاً مغايراً عمّا كان عليه الحال في المواسم السابقة؛ فها هو يعود إلى الواجهة وبكل قوة بعد عمل إداري كبير من قِبل مجلس إدارة جديد بقيادة الشيخ علي الرواس الذي عرف مكامن الخلل والضعف فعمل على تصحيحها وعلاجها وقام بتطوير النقاط الإيجابية الموجودة وتعزيزها تماشياً مع الهدف الكبير في أهمية عودة نادي ظفار إلى المقدمة وهو الأمر الذي لا يتحقق بالسهولة؛ فالكيانات الكبيرة تحتاج إلى عمل كبير وجهد أكبر. حتى الآن نجحت إدارة نادي ظفار في مسارها التي رسمته منذ بداية الموسم مع الإشارة إلى أنه الموسم الكروي الأول لهذه الإدارة التي عليها أن تعمل وتخطط من جانب وأن تتحمّل كل الضغوطات من جانب آخر، وهذا وضع طبيعي لأن الانتظار كان طويلاً والابتعاد كان صعباً. أقول نجحت إدارة نادي ظفار في عملها هذا الموسم وبنسبة كبيرة جداً فالفريق في دوري عمانتل للمحترفين منافس قوي على اللقب في صراع شرس مع أندية الشباب والعروبة وهو الصراع الذي لن يحسم بسهولة وحظوظ ظفار تبقى موجودة مع بقية المنافسين قياساً بخبرة التعامل مع الدوري في المسافات الأخيرة وأيضاً قياساً بالأدوات التي يملكها الفريق.. أما في الجانب الآخر فإن نادي ظفار حقق المطلوب منه حتى الآن في مسابقة الكأس الغالية وها هو وبعد سنوات طويلة يحضر في النهائي الكبير بصحبة شقيقه نادي السويق والحظوظ بينهما متساوية للتتويج، ونحن بانتظار تلك الليلة الجميلة والكبيرة.. أي أن ظفار هذا الموسم وبعد سنوات عجاف عاد ليكون منافساً أصيلاً على لقبي الدوري والكأس في وقت واحد ويبقى مرشحاً للتتويج فيهما لأسباب عديدة دون التقليل من حظوظ الآخرين، وهو نجاح كبير للإدارة التي أعادت الفريق للواجهة في موسمها الأول ليس على مستوى الأداء والنتائج فقط بل حتى على مستوى العناصر داخل الملعب وخارجه والتي يوجد عدد كبير منها حالياً في المنتخبات الوطنية.. لا نقول هذا الكلام من باب المديح لنادي ظفار ومحبيه فهذا الكيان المرصع بالألقاب لا يحتاج إلى المديح والمجاملة فهو غني بتاريخه وإنجازاته لكننا نقوله من باب الثناء على العمل وحسن التخطيط، ونحن وإياكم نعلم بظروف أنديتنا وأحوالها وحجم العمل والجهد الذي تحتاجه وما يقع على مجالس الإدارات من ضغوط. وفي الحقيقة نقول هذا الكلام في حق زعامة ظفار لأنه من الفرق الكبيرة التي تُعطي عودتها للواجهة نَفَساً حقيقياً لمسابقاتنا وتجعل للمنافسة شكلاً جميلاً وهذا قدر الكبار الذين لا تغيب شمسهم طويلاً.