
وكالات - ش
يستعد الفرنسي زين الدين زيدان لخوض أول كلاسيكو له كمدرب لريال مدريد أمام برشلونة على ملعب سنتياغو برنابيو، بعد لقائي كلاسيكو لم يذق فيهما "زيزو" طعم الهزيمة على ملعب "كامب نو" ، فيما يخوض لويس إنريكي مباراة الكلاسيكو رقم 32 له في الليغا، والأخيرة له كمدرب في الفريق الأول لبرشلونة، وكذلك الأكثر حسماً.
فبالنسبة لزيدان يتميز كلاسيكو هذا العام تكمن في أن انتصار الريال على البرسا سيجعله يقترب من لقب الليغا، التي يتصدرها بـ75 نقطة، بفارق 3 عن الفريق الكتالوني، كما أن له مباراة مؤجلة.
ويأمل زيدان أن يقدم مباراة رائعة لا يمكن نسيانها في البرنابيو أمام منافسه اللدود.
وفي أول كلاسيكو له كمدرب للريال، نجح زيدان في وقف سلسلة انتصارات برشلونة لـ39 مباراة متتالية، وحينها أقيم اللقاء في 2 نيسان ، بعد أن أهدر الملكي أي فرصة للتتويج بالليغا عندما كان رافائيل بنيتيز يتولى تدريب الفريق.
وحينها حقق "زيزو" المفاجأة وفاز على البرسا في الكامب نو بنتيجة 2-1، رغم أن الميرينغي كان يعاني من فقدان الثقة ونقص عددي بعد طرد سرجيو راموس.
ورغم مبادرة برشلونة بالتهديف وقتها عبر جيرارد بيكيه قبل نحو نصف ساعة على الختام، إلا أن الفرنسي كريم بنزيما أدرك التعادل للملكي، فيما سجل البرتغالي كريستيانو رونالدو هدف الفوز قبل النهاية بـ5 دقائق، والذي جعل الفريق يستعيد ثقته بنفسه مجدداً ليتوج في نهاية الموسم باللقاب 11 له في دوري الأبطال الأوروبي.
وكانت 3 أشهر كافية لزيدان كمدرب لكي يحقق نصراً كبيراً أمام برشلونة، بعد أن كان الفريق مني بالهزيمة أمام أتلتيكو على ملعب سانتياغو برنابيو.
وعلى مدار 10 أعوام، لم يتمكن مدرب للريال قبل زيدان من الفوز في أول كلاسيكو له، حتى خواندي راموس ومانويل بليغريني وجوزيه مورينيو وكارلو أنشيلوتي، فجميعهم تعرضوا للهزيمة في أول كلاسيكو لهم.
فمنذ أن كان برند شوستر مدرباً للريال في 2007، لم يحقق أي مدرب الفوز في أول كلاسيكو له مع الريال إلى أن تمكن زيدان من تكرار هذا الإنجاز.
وفي الدور الأول من الموسم الحالي، خاض زيدان مع الملكي ثاني كلاسيكو له، وانتهى بالتعادل الإيجابي، إذ كان الفريق الكتالوني تقدم بهدف من توقيع لويس سواريز، لكن "المطرقة" سرجيو راموس عاد لينقذ الملكي بهدف التعادل في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع.
فالذكريات الجيدة في الكامب نو محفورة في ذاكرة زيدان منذ أن كان لاعباً في صفوف الريال، فهو لم يخسر مباراة واحدة من 5 لقاءات كلاسيكو بين الفريقين.
وهناك تاريخ لا يمكن أن ينساه زيدان، وهو 23 أبريل 2002 في الكامب نو، خلال ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال، عندما أحرز هدفاً رائعاً قاد الملكي إلى نهائي البطولة.
ومثّلت هذه المباراة نهاية لعنة طالت الريال على مدار 9 أعوام بعدم الفوز على ملعب كامب نو، وكمدرب أنهى أيضاً لعنة أخرى تمثلت في عدم فوز أي مدرب جديد للميرينغي على معقل الكتالوني، كما أبعد عن الأذهان الخسارة المريرة التي مني بها الريال مع بنيتيز 0-4، وجعل لاعبي الملكي يشعرون أن بمقدورهم المنافسة والفوز على خصمهم.
وبكل ما يحققه زيدان مع الريال والثقة الكبيرة التي يضعها فيه مجلس إدارة النادي الأبيض برئاسة فلورنتينو بيريز، تعد أمام الفرنسي فرصة لتحقيق إنجاز لم يشهده الملكي منذ 59 عاماً، يتمثل في التتويج بثنائية الليغا ودوري أبطال أوروبا في موسم واحد.
التي سيبحث فيها عن ترجيح كفة الانتصارات له كمدرب على الملكي، الذي فاز عليه في مناسبتين وخسر في مثليهما وتعادل في أخرى، وذلك منذ وصوله لقيادة "البلاوغرانا" في موسم 2014-15.
اما انريكي فالبرغم أن كل مباريات الكلاسيكو لها مذاق خاص للغاية، لكن لقاء الأحد سيكون بالتأكيد الأكثر أهمية في مشوار المدير الفني الاسباني الذي سيكمل الشهر المقبل عامه الـ47.
فحظوظ حامل اللقب الحالي لليغا تعتمد بالأخص على الفوز على غريمه الأزلي في الكلاسيكو، وانتظار سقوطه في فخ هزيمة أخرى من الـ6 المتبقية لفريق المدرب الفرنسي زين الدين زيدان.
فهذه الظروف الاستثنائية لم تتكرر خلال المواسم الماضية قبل الكلاسيكو، سواء لأن مباراة القمة كانت تقام في مستهل الموسم، أو لأن برشلونة في الأغلب كان يعتمد على نتائجه المتبقية لرفع اللقب.
فحتى هذا الوقت، قاد لويس إنريكي برشلونة في 5 مباريات كلاسيكو بالليغا، منها مباراتين في موسم 2014-15 (فاز في كامب نو 2-1.. وخسر في البرنابيو 1-3) ومثلهما في الموسم الماضي (فاز في البرنابيو 4-0، وخسر على كامب نو 1-2).
أما المباراة الأخيرة، على ملعب كامب نو، فانتهت بتعادل برشلونة ، وكان هذا هو الكلاسيكو رقم 31 للويس إنريكي، الذي ارتدى القميص الأبيض في 5 مواسم، وقميص "البلاوغرانا" في 8 مواسم .
وكلاعب لريال مدريد، لم يفز إنريكي مطلقا على برشلونة في كامب نو، إذ تعادل معه 1-1 وخسر 0-5 في موسم 1993-94، وهو الأمر الذي عالجه ريال مدريد بنفس النتيجة في البرنابيو بالموسم التالي، وكان المدرب الحالي للبرسا سجل وقتها هدفه الوحيد بالكلاسيكو وهو يرتدي القميص الأبيض، في الفوز 5-0.
في حين كان أول كلاسيكو لإنريكي في موسم 1991-92، بقميص مدريد، وكان في تشرين الأول 1991 وانتهى اللقاء بالتعادل 1-1.
وعندما انتقل للبرسا كان محظوظاً أكثر كهداف (5)، إذ أنه سجل الهدف الثاني لبرشلونة في ثاني زيارة له إلى البرنابيو في الفوز 3-2، واحتفل به بشدة متوجهاً لجماهير "الملكي" التي هاجمته بعدما ظل يلعب لصالحها 5 مواسم.
وفي كامب نو، سجل لويس إنريكي هدفين في الفوز 3-0 بموسم 1998-99، وعاد ليحتفل بهدفه في الفوز 2-0 بعد ذلك بموسمين في معقل "البلاوغرانا".
وفي موسمه قبل الأخير كلاعب، زار برشلونة معقل ريال مدريد في لقاء انتهى بالتعادل 1-1، وكان إنريكي هو من سجل الهدف الذي احتفل به أيضاً في البرنابيو.
وفي ذلك اللقاء نال إنريكي بطاقة صفراء عقب احتكاكه بمدرب ريال مدريد حالياً، الفرنسي زين الدين زيدان، رداً على ضربة بالكوع وجهها "زيزو" لمدافع البرسا، كارليس بو