
خميس البلوشي
amrad77@hotmail.com
في الأسبوع الفائت وتلبية لدعوات لطيفة كانت الخطوات تأخذني لزيارة ثلاثة من الفرق الأهلية بالسلطنة، اثنان منها في ولاية السويق بمحافظة شمال الباطنة والثالث في ولاية السيب بالعاصمة مسقط وكانت مناسبة الدعوة تختلف من فريق إلى آخر لكنها في الحقيقة كشفت لنا الجهد الكبير والعمل المنظم والتطور المبهر فكرياً وعملياً لهذه الفرق الأهلية والتي أصبحت علامة واضحة يشار إليها بالبنان وتجد كل الرعاية والاهتمام من المنتسبين إليها الذين يريدونها أن تكون حاضنة للشباب على المستوى الرياضي والشبابي.
نحن نعلم جميعا أن الفرق الأهلية عبارة عن فرق تمثل الحي أو القرية وتنضوي تحت لواء النادي التابعة له وفي السنوات العشر الأخيرة تقريبا أصبح الكثير من هذه الفرق متكاملة البناء من جوانب كثيرة وباتت هذه المنشآت تساوي النادي أو تقترب منه وقد تتفوق عليه في أحيان أخرى، وهذا أمر علينا أن نراه بالعين الإيجابية لأنه في النهاية مكان مثالي للشباب ينطلقون منه نحو أحلامهم.. نعود إلى الزيارات الثلاث فما رأيته في تلك الفرق الأهلية شيء يدعو للسعادة والثقة بالقادم فهو جهد يذكر فيشكر وهو عمل يؤسس لمراحل أجمل وفكر شبابي متجدد.. المحطة الأولى كانت في فريق السويق بولاية السويق وهو مكان يتحدث عن نفسه من أول وهلة.. ملعب معشب ومدرجات كبيرة ومقصورة خاصة وغرف اللاعبين ومجلس وأكاديمية للصغار وأشياء أخرى في جهد كبير يصل قوامه حتى الآن قرابة نصف مليون ريال جميعها من تبرعات المنتسبين ومعهم دعم متفرق وبأشكال مختلفة من القطاع الخاص.. باختصار هي منشأة رياضية لا يقول من يراها بأنها لفريق أهلي!! وفي مكان قريب من هذا الفريق في ولاية السويق كانت الزيارة الثانية لفريق الجَنز الذي احتفل يومها بتدشين ملعبه الجديد بمرافقه المتعددة وهو أيضا مكان جميل ومنظم وجاذب للشباب ويحكي لك قصة عمل كبير لا زالت مراحلها الطموحة مستمرة ويوحي لك حسب الخطط الموضوعة بأنك في السنوات القادمة ستشاهد هذا الموقع وقد أصبح معلماً رياضياً لأبناء الولاية.. الزيارة الثالثة كانت إلى فريق الشادي بولاية السيب، حيث كان حفل افتتاح بطولته الكروية الثالثة.. ذلك التنظيم وذلك العمل الكبير وتلك الصورة الجميلة التي خرج بها الحفل تعجز عنه بعض الأندية في السلطنة ولا أبالغ إن قلت بعض الاتحادات كان حفلا كبيرا واحترافيا بشاشاته العملاقة ومسرحه الراقي المتكامل وفقراته المتنوعة وضيوفه النجوم من أهل الرياضة والفن والإعلام من داخل وخارج السلطنة وأجزم مرة أخرى أن هناك أندية معنا لم تقم بهذا العمل أو حتى تفكر فيه.. ثلاثة مشاهد مختلفة لكنها تتفق في نسق واحد وهو أن الفرق الأهلية في السلطنة أصبحت كبيرة بمنشآتها وأفكارها وطموحاتها وهي ذات رؤية جميلة يجب أن نستغلها الاستغلال الأمثل لتتكامل مع النادي الذي تنتمي إليه وتكون عاملاً مساعدا لنجاحاته ولا يجب أن ننظر لهذا التطور في الفرق الأهلية من منظور المنافسة للنادي أو أنها قد تسرق منه كل الأدوار.. أقولها بكل صراحة افتحوا للفرق الأهلية أبواب الاستثمار التجاري البسيط في محيطها لكي تستطيع الاستمرار وساعدوهم في بعض متطلباتهم وباركوا لهم هذه الجهود فكل ما يقومون به وكل ما يحصل ويكون هــــو من أجل الشبـــــاب والمجــتمع المحلي لذلك الفــــريق ومنه نحو المجتمع بصـــفة عامة.