
سالم الحبسي
Ssa.alhabsi@gmail.com
السبت..
رفع نادي صحم صوته عالياً بأنه “مظلوم”.. مظلوم لأن اتحاد الكرة لم يؤجل له مباراته حتى تتماشى مع استحقاقاته الخارجية.. مظلوم لأنه لم يجد اهتماماً في لبنان.. مظلوم لأنه لعب على ملعب نجيل صناعي لم يعتد عليه لاعبوه.. مظلوم لأنه لم يحصل على حجوزات طيران على حسب رغبته.. في الوقت الذي لم يحضر ممثل صحم للاجتماع التنسيقي مع اتحاد الكرة.. وفي الوقت الذي يعرف بأنه سيلعب مع الوحدات على ملعب صناعي لم يحاول أن يتدرّب مسبقاً قبل السفر!!
الضوضاء التي أحدثها نادي صحم بدون حجج واضحة ولمجرد جعجعة بدون طحين، كانت السبب المباشر في ابتعاد الفريق الكروي عن التركيز في مشاركته الآسيوية وبالتالي خسر فرصة كبيرة وهو يلعب مع الوحدات في أرضه وبين جماهيره وعلى ملعب معشب وبدون إرهاق. تشتيت الذهن لقضايا جانبية تفقدك التركيز في هدفك الرئيسي.
الأحد..
أغلق اتحاد الكرة الكثير من الملفات المالية خلال جمعيته العمومية الأولى قبل عشرة أيام، ونجح في أن يخرج بالاجتماع بطريقة هادئة وبعيداً عن البذخ وبأسلوب “السهل الممتنع”، ورغم البعض القليل جداً جداً مَن حاول وضع أجندة ثأر كتبت ووزعت أدوارها في إحدى جلسات “الخيام” إلا أن المخطط لم ينجح بل فشل فشلاً ذريعاً.. ورغم محاولات البعض تسريب معلومات بتفسيرات تقنعهم شخصياً إلا أن كل هذا لم يمنع أن نشاهد أول جمعية عمومية لاتحاد الكرة منذ 10 سنوات تُدار بطريقة “كل على حسب اختصاصه” والتركيز فيها عال جداً لدرجة أنه لم تحتَج الجمعية إلى “وقت مستقطع”، بل كان التعامل فيها بشفافية مطلقة للذين لديهم حساسية من الشفافية.
الاثنين..
من الأحداث المهمة التي مرت على الوسط الرياضي في هذا الأسبوع “قضية هوكي السيب”، وردود الفعل التي صاحبت هذا المشهد، ففي الوقت الذي يرى البعض أن اتحاد الهوكي اتخذ قراراً صارماً ضد فريق السيب للهوكي ولحقت نار القرار النادي وسمعته الكبيرة، يرى البعض الآخر أن اتحاد الهوكي لم يقم بالطريقة الصحيحة للإجراءات المفترض أن يقوم بها، وأنه استعجل اتخاذ قرار التجميد الذي صدر بعد “24 ساعة” فقط من الحدث، وهو ما يعتبر قراراً انفعالياً، على حد تعبير رسالة الاحتجاج التي تقدم بها نادي السيب قبل ساعات.
هنا نشعر أن هناك الكثير من النقاط المفقودة، أولها تسلسل المهمات القضائية والقانونية في اتحاد الهوكي، فيتضح أن القرار جاء بردة فعل دون أن يأخذ كفايته من الدراسة والنقاش، وكأن اتحاد الهوكي “تحت ضغوطات معيّنة”، أو تُمارس عليه “محاولات التمرير” لذلك أصدر القرار بدون دراسة لكل الجوانب.
مع أن هناك خطأ وقع فيه لاعبو السيب للهوكي، لكن من الناحية القانونية هل نفد الوقت فعلياً لمهلة الانتظار؟ ومَن أعطى تعليمات للحكم بإنهاء المباراة؟ وهل استمع الاتحاد لكل الأطراف قبل أن تتخذ لجنة مسابقاته قرارات أقل ما يُقال عنها إنها “تعسفية”..؟
الثلاثاء..
مؤشرات تقول إن هناك قضايا مالية مرفوعة على اتحاد الكرة، وإن هناك أحكاماً صدرت ضد اتحاد الكرة بسبب الإجراءات المالية للاتحاد الكروي “السابق” والتي يدفع ثمنها الاتحاد “الحالي”، وعلى ما يبدو أن الأيام حبلى بمزيد من المفاجآت في هذا الاتحاد الذي قدم لنا كتابه الأخير “مؤسسة متكاملة”، بينما مع الأيام نكتشف في كل يوم جديد أن الاتحاد كانت أعمدته متهالكة لدرجة التصدع، ووصلت سمعته للمحاكم، والشكاوى عليه بدون حساب. الاتحاد الحالي مشكلته أنه استلم الاتحاد بدون نظام “التسليم والاستلام” وبالتالي وقع في مصيدة الديون والشكاوى والقضايا، التي ما زالت ملفاتها طويلة مثل المسلسل المكسيكي الذي لا تنتهي أحداثه. وفي الوقت نفسه يقودنا هذا إلى أنه لا بد أن يكون هناك نظام مالي في الاتحادات أو الأندية تتحمّل كل إدارة تبعاته المالية والقضائية، وانتظروا الأحداث المقبلة.
الأربعاء..
حقق المنتخب الوطني الكروي الأول فوزاً عريضاً، بل فوزاً تاريخياً على بوتان (بأربعة عشر هدفاً)، ليس تضخيماً للفوز وإنما في التاريخ هو هذا الفوز الأول للمنتخب الوطني منذ التأسيس بهذا الرقم القياسي من الأهداف، وهذا لا يمكن طمسه لأنه تاريخ. نعم، منتخب بوتان ضعيف جداً ولكن لَيس هذا ذنب “منتخبنا”، وصحيح أن بوتان خسر من الكويت بـ”20 هدفاً” وخسر من قطر بـ”15 هدفاً” وخسر وخسر، ولكن ما دخل منتخبنا بأن نقوض فرحة لاعبيه الذين يشعرون بأنهم يفتتحون أياماً جديدة؟
وما ذنب الجماهير البريئة التي أسعدها الفوز بأن يقوم البعض- وأقول البعض وهم معروفون- بتشويه الفوز وهو أمر يدل على تساقط الأقنعة التي تقف متأهبة للبحث عن سقطات زائفة.
الخميس..
في الوقت الذي شق المنتخب السعودي لكرة القدم طريقه نحو مونديال روسيا 2018، بانتصارات متتالية للفريق جعلته يتصدر مجموعته في تطلع واضح وصريح بعودة “الصقور الخضر” للتحليق في سماء بطولات العالم بعد غياب عن أكبر بطولات العالم لسنوات، فتح الإعلام الرياضي القطري والإماراتي ملفات التحقيق في فشل تأهل منتخبيهما لمونديال روسيا بعد نزيف النقاط الذي وقع فيه المنتخبان منذ بداية التصفيات الحاسمة وخاصة العنابي، فيما شهد الأبيض الإماراتي تراجعاً غريباً بعد أن ضرب موعداً مع الفوز على اليابان في انطلاقة التصفيات.