على بعد.. أفكار

مقالات رأي و تحليلات الأربعاء ٠٥/أبريل/٢٠١٧ ٠٤:٤٠ ص
على بعد.. أفكار

محمد بن سيف الرحبي
alrahby@gmail.com
www.facebook.com/msrahby
malrahby

من السهل أن «تلوم» الآخر فتراه سبباً لإخفاقاتك.

والأسهل منه أن تحمّله المسؤولية الكاملة في «ظروفك» التي ترزح تحت وطأتها، لأنّه ترك كل حساباته وتفرّغ.. لإفشالك.

قد يكون الآخر فرداً.. أو مؤسسة.. مثلما يكون «اللائم» أيضاً.
**
انتهى الربع الأول من العام الجديد..
ثمة أسئلة حول «التغيير» للتخفيف من الترهل الحكومي وازدواجية المؤسسات تحتاج حروفها إلى وضع النقاط، ليستقيم السؤال، ومعه الإجابة.
ربما لأن السؤال غير مطروح أو مستساغ.. أو مرغوب في طرحه أصلاً.
أو لأن «الأمور تمام» ولا يوجد داع لهذه المفردة، حيث التغيير «مربك»، والمغامرة فيه تحتاج إلى مزيد من الدراسات والتأني في التفكير.
**
في جمعية الكتّاب لا ترغب الوجوه (الجالسة) حول طاولة مجلس الإدارة في البقاء أكثر من عامين، وفي جمعية الصحفيين لا تقارب هذه الرغبة تلك الوجوه (القابضة) على عضوية مجلس الإدارة.. ومنذ 15 عاما تقريبا.
ربما لأن الأولى (خالية الدسم) والثانية (كاملة الدسم).. كالفارق في السفر على «الطيران الاقتصادي» و»درجة رجال الأعمال» وكالفارق في مفهوم الدعم، حيث مصالح (الداعمين) تختلف بين أدباء.. وإعلاميين!
ولذلك من السهل أن يظهر التقرير المالي شفافا عند.. أحدهما.
**
ما يحدث في عالم «واتساب» من فضائحيات علنية ليس وليد العصر حتى ترتفع عقيرة «الفضلاء» وكائلي الاتهامات باللعنات والشتائم، التقنية الحديثة كشفت ما خلف الكواليس فيما كان الواقفون على الخشبة من أبطال العرض الحياتي يصرون على أنه كل شيء «تمام التمام» والمجتمع نقي وطاهر وفاضل، وغيرها من الصفات المثالية التي لم توجد على الأرض منذ حطّ سيدنا آدم عليه السلام قدميه عليها.
هذه الحياة بواقعيتها (الصادمة رغم كل شيء) يا أيها الباحثون عن «الفضائح» وأنتم تنشرونها بحجة «التنديد بها».. وأنتم ترون أنفسكم «مثاليين».. أفلا تسترونها؟!
**
قال لي: هل سمعت بالفضيحة الفلانية؟ وهل وصلك المقطع؟ وكرر أسئلة كثيرة وأنا أرد بأني لا أريد أن أسمع، ولا أشاهد، ولا أناقش.
الحياة أجمل بدون «واتساب» وإخوته، حتى أنها أقل خطرا، في الشارع، في البيت، في العمل، وفي كل مكان، وصولا إلى «دورة المياه»!