
محمد بن سيف الرحبي
www.facebook.com/msrahby
alrahby@gmail.com
اختياري الأول.. ناقلنا الوطني، أدافع عنه ما استطعت، وأنصح به لأنه يحمل اسم عُمان، لا أي اسم من العاملين فيه، أجادوا أو أساؤوا، وهم عابرون، مهما مكثوا، وهو المستمر.. بمشيئة الله.
في رحلة الذهاب والإياب إلى القاهرة ومنها مزدحمة، تفاءلت كثيراً بأن الإقبال على الطيران العُماني يؤكد أنه ماض في طريق الوصول إلى «صفر خسائر»، وكان الفيلم الإرشادي لإجراءات السلامة جميلاً، وفكرته مبتكرة، كما أن المضيفات على قدر كبير من التعامل الراقي، وإحداهن فاجأتني بتصرف جميل لم أتوقعه، وهذا ما جعلني أنسى ولو قليلاً مكدراً عشته خلال أيام ما قبل الإياب.
أردت المكوث يوماً إضافياً في قاهرة المعز، وتواصلت مع مكتب السفريات المعتاد لديّ، قلت له أريدها السبت بدلاً من الجمعة، لكنه قال إنها كانت فعلاً السبت وتم تغييرها إلى الجمعة، عدت إلى التذكرة الأصلية (الورقية) كدليل إثبات على أنني لم أفقد الذاكرة، وبقيت حائراً كحيرة موظف مكتب السفريات وهو يتواصل مع مكتب الطيران العُماني حيث يقولون له إن رحلة السبت ألغيت، لكنها موجودة على «السيستم»!.
فهمت لاحقاً أنه (فيما يبدو) نقلوا الحجز من الجمعة للسبت، ولا أدري صحة ذلك ومدى غرابته، وحينما ألغيت تلك أعادونا إلى.. حجزنا الأصلي، يوم الجمعة.
قلت: حسناً، ناقلنا الوطني ونتحمّل ارتباكات جدولة الرحلات، لكن الشيء الذي لم أجد له مبرراً أبداً، مهما سعى المنافحون عنها في إعلام الشركة، أن يحمل المسافر شنطة واحدة في الشحن، بوزن 30 كيلوجراماً، المحددة له.
قلت أجرب أرى آراء مسافرين، وسمعت منهم ما لا يسير في صالح الرؤية التي يريدها ناقلنا الوطني، كيف تضع كل البيض في سلة واحدة، حيث تضع هداياك من حلوى وبخور وتمر مع ملابسك، وأنت ذاهب، وتأتي بما يشبه ذلك من حلويات، في طريق العودة؟!!
وكيف يمكنك حمل حقيبة وزنها 30 كيلو بما يكفي لقصم ظهر من هم في منتصف العمر فكيف بها مع المسافرين من كبار السن، ومشاكل العمود الفقري منتشرة بما لا حاجة لتدخل الطيران العُماني لزيادتها؟!
جربت حمل حقيبتي وقد وضعت فيها الملابس والكتب والتذكارات والحلويات، وجدتني شبه عاجز عن رفعها أكثر من ثوان، فكيف بنقلها بين أجهزة التفتيش في المطار، عدا تحمّل وزنها في المراحل السابقة بين السكن وسيارة الأجرة، بما شككني في تجاوزها للوزن المسموح به، لكنني وجدت أنها لم تبلغه.
في طريق الذهاب سمعت عن الحقيبة الإضافية التي عليها أن تصل إلى 20 كيلو لتكون بـ16 ريالاً، حيث هي بذات السعر وإن كانت كيلوجراماً واحداً، لكن في المطار عرفت أن ذلك عندما يكون عبر «النت» لكن هنا السعر أكثر من 27 ريالاً.
كان مسافر يتذمر وهو يقول إنه سيُعيد التفكير في اختياره للطيران العُماني، وكنت أتساءل عن الحكمة في ذلك.. وماذا يضر لو اشترطت على حقيبتين فقط تسهيلاً، وكان راكب آخر يسحب حقيبته من على السير وقد طوى مع حقيبته حمولة أخرى لتبدو أنها.. قطعة واحدة.