لمقاومة السرطان فكر.. قبل أن تأكل!

مزاج الأحد ٠٢/أبريل/٢٠١٧ ٠٤:٤٠ ص
لمقاومة السرطان
فكر.. قبل أن تأكل!

مسقط - وكالات

يعد السرطان ثاني أكثر سبب للوفاة في العالم، إذ حصد في العام 2015 أرواح 8.8 مليون شخص حول العالم، بحسب منظمة الصحة العالمية، التي أشارت إلى أن وفاة من كل 6 وفيات في العالم تحدث نتيجةً للسرطان. ولا شك، أن الغالبية العظمى من المرضى الذين علموا بإصابتهم بالسرطان قد تغيَّرت حياتهم إلى الأبد، وأجبروا على الإحساسِ بمشاعر من الشك والعجز والخوف، بسبب هذا المرض الفتاك، فيما يعمل أطباء الأورام على إيجاد بدائل علاجية في معركتهم ضد السرطان، تتراوح بين شديدة الصعوبة مثل الإشعاع، إلى البسيطة مثل نصح مرضاهم بتحسين نظامهم الغذائي.

رغم التشكيك.. النصائح البسيطة العلاج الأمثل

ورغم بساطة النصيحة مثل تحسين النظام الغذائي، يؤكد الطبيب كيث بلوك، العضو المؤسس بمركز Block الأمريكي لعلاجات السرطان التكاملية في حديثه لمجلة نيوز ويك الأمريكية نقله موقع هافينجتون بوست أن عدداً قليلاً من الأشخاص يدركون أن النظام الغذائي المتكامل قد يكون مفيداً في علاج السرطان وضرورياً في الوقاية منه، رغم أن ثلث أنواع السرطان ترتبط بعوامل متعلقة بالتغذية. ورغم ذلك، لم تحظ هذه النظرية بتأييدٍ مطلق، إذ لا يثير العلاج باتباع نظام غذائي حماس البعض فحسب، بل يثير اتهامات بالدجل من قِبَلِ آخرين، وفقاً لما نشرته المجلة الأمريكية. كما لا يزال الغالبية العظمى من الأطباء متشككين في مزاعم قدرة التغذية السليمة وحدها في القضاء على السرطان، بحجة قلة الدلائل التي تدعم هذه المزاعم، لكنّ آخرين توصلوا إلى أن ما يأكله المريض ويشربه يؤثر على تفاعله مع العلاج.

فيما قالت جمعية السرطان الأمريكية عبر موقعها الإلكتروني إنه: «باتباع نظام غذائي صحي، ستكون لديك القوة اللازمة أثناء الخضوع للعلاج لتحول دون ضعف أنسجة الجسم، كما ستساعد في إعادة بنائها والحفاظ على مناعة الجسم من العدوى». وأضافت الجمعية: «في الحقيقة، تعمل بعض أنواع علاج السرطان بفاعليةٍ أكثر مع الأشخاص الذين يتغذون جيداً ويحصلون على حاجاتهم من السعرات الحرارية والبروتين». بعبارة أخرى، أفضل ما قد يفعله مريض السرطان ليسعِد طبيب الأورام الخاص به هو الحرص على تناول وجبة الإفطار، والتأكد من تناول ما يكفي من صدور الدجاج المشوي. إذ توصلت دراسة أُجريت بكلية طب ألبرت أينشتاين الأمريكية إلى بعض الدلائل التي تُظهِر أن الحد من تناول الكربوهيدرات (وبالتالي تقليل كمية الأنسولين التي ينتجها الجسم) أبطأ نمو السرطان لدى بعض المرضى. وبشكلٍ عام يُعد الطعام الصحي لعامة الناس جيداً أيضاً لمرضى السرطان، بمعنى أن أولئك الذين يحاربون السرطان ينبغي عليهم الاستمرار في تناول الخضراوات الورقية الخضراء بكميات كبيرة، بالإضافة إلى البروتينات الخالية من الدهون والدهون الصحية.

الوقاية بالنظام الصحي

رغم أن مسألة الوقاية من هذا المرض الفتاك عبر اتباع نظام غذائي لا تزال مثار جدل، هناك أدلة قوية ومتزايدة أن ما نأكله يمكنه مساعدتنا في التصدي للسرطان قبل تفشيه، عبر دمج مجموعة متنوعة من الأطعمة للمساعدة في تقليل المخاطر. على سبيل المثال، وفقاً لدراسةٍ نشرتها المجلة الطبية البريطانية، ينخفض خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة 10 %، بتناول 10 جرامات من الألياف يومياً (توجد في الحبوب الكاملة مثل دقيق الشوفان والأرز البني). وينبغي أيضاً على المستهلك الواعي بمرض السرطان أن يكون حذراً من اللحوم المصنعة، مثل الهوت دوغ، واللحم المُقدَّد، والتي تُصنِّفها الوكالة الدولية لأبحاث السرطان على أنها موادٌ مسرطنة، بعدما توصلت دراساتٌ إلى أن استهلاك 50 جراماً من تلك اللحوم يومياً زاد من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بنسبة 18%.

هذه النتائج ربما تكون مجرد سبب إضافي يجعلك تفكر قبل أن تأكل.