
مسقط - لورا نصره
مزيج من الخيال مع كثير من حكايات أمها وجدتها تضعه بثينة الشكيلية في رسومات خارجة عن المألوف ومتمردة بها على قوانين الرسم لتجعلك تشعر وكأنها شخصيات خارجة من كتب حكايات الأطفال ومن الحارات العمانية القديمة.
درست بثينة التصميم الجرافيكي في الكلية العلمية للتصميم ومن هواياتها الرسم والأعمال اليدوية والمطالعة.
بدأت موهبة بثينة تكبر بعدما سنحت لها الفرصة للمشاركة في بعض الفعاليات والملتقيات الخاصة بالرسم على الحائط وبدأ أسلوبها يتضح شيئاً فشيئاً. وعن ذلك تقول: «كنت بعيدة عن الألوان المائية وكانت أعمالي بسيطة، ومع الوقت وجدت نفسي أكثر ابتكارا وخيالي أكثر خصوبة في رسم الشخصيات البسيطة التي تحمل الطابع الكرتوني. بدأت أحصل على التشجيع المستمر من أسرتي ومتابعيني في برامج التواصل الاجتماعي مما شجعني على الاستمرار وإبراز أفكاري بشكل جميل ومحبوب وبما أني أعشق التفاصيل العمانية الأصيلة لذلك غالبا ما أُلبس شخصياتي الزي التقليدي وأضفي عليها بعضا من التفاصيل العفوية التي تخصنا كعمانيين وعرب».
وحول ما يثير خيالها تقول: «أسلوبي في الرسم بسيط جدا ويفتقر للكثير من قوانين الرسم وقواعده، ولأني لا أحب التقيد بمدرسة أو مذهب في الرسم لذلك تأتي جميع رسوماتي مستوحاة من حكايات جدتي وأمي وأحيانا من خيال الأطفال أو تصرفاتهم، كما أن طريقة تلويني بالألوان المائية يبعث الحياة لرسوماتي المتواضعة فتبدو مرحة وعفوية».
لعبة الألوان المائية
تستخدم بثينة الألوان المائية رغم أنها لا تتقنها كثيرا. تقول: «استخدام الألوان المائية صعب جدا ويحتاج إلى ممارسة وتدريب مستمر ورغم أنني في البداية كنت لا أتقنها كثيرا إلا أنني أؤمن أن البدايات غالبا ما تكون صعبة ولذلك لم أستسلم وما زلت أحاول وكما ترون فقد وصلت لمرحلة لا بأس بها اليوم».
واطلعت بثينة على تجارب كثير من الفنانين الذين سبقوها مستفيدة من وسائل التواصل الاجتماعي. تقول: تعلمت الكثير من خلال اطلاعي على ما ينشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كما اطلعت على تجارب العديد من الفنانين العمانيين منهم ابتهاج الحارثية، وعمر البلوشي، ومحمد الحجري، وسالم السلامي والكثير غيرهم، كما أنني معجبة جدا بأعمال بعض الفنانين السعوديين والعرب بشكل عام.
طموحات وخطط مستقبلية
وحول إمكانية تعاونها مستقبلا مع كتاب قصص الأطفال تجيب بثينة بالقول: «بالفعل فكرت في هذا، ولكن في الوقت الحالي أحتاج لتطوير رسوماتي أكثر حتى أثق بأني وصلت لمستوى مناسب للقصص المصورة».
لبثينة مشاركات بسيطة في ملتقيات وفعاليات طلابية، لكن إقامة معرض شخصي يبقى حلمها الكبير. تقول: «أطمح لإبراز الهوية العمانية وأن تصبح رسوماتي واجهة تعريفية لكل من السياح والأطفال لتعريفهم بلباسنا التقليدي وبعض من عاداتنا الجميلة، وأتمنى أن تصل رسالتي لكل من نسي ذلك.. سأستمر بالرسم حتى أحقق شيئا بسيطا مما أطمح إليه».