الابتسامة تعود للجماهير مكاسب بالجملة للأحمر بعد فوزه الكبير على بوتان

الجماهير الخميس ٣٠/مارس/٢٠١٧ ٠٤:٣٥ ص
الابتسامة تعود للجماهير
مكاسب بالجملة للأحمر بعد فوزه الكبير على بوتان

متابعة - ذياب البلوشي

بدأ الأحمر العماني مشواره بالتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس آسيا العام 2019 بنتيجة تاريخية عندما تغلب على ضيفه منتخب بوتان 14 - صفر في بداية المشوار الآسيوي في المباراة التي أقيمت بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، وهي نتيجة تاريخية، حيث سجلت هذه النتيجة بأنها الأكبر في تاريخ منتخبنا الوطني، وبهذه النتيجة فإن منتخبنا حطم الرقم القياسي السابق عندما فاز على منتخب لاوس 12 - صفر في التصفيات الآسيوية أيضا، وبهذا الفوز فإن منتخبنا كسب أول ثلاث نقاط في مجموعته السهلة والتي تضم إلى جانبه منتخبات بوتان والمالديف وفلسطين، استمتعت الجماهير العمانية بحصيلة وافرة من الأهداف والتي توزعت على شوطين حيث سجل منتخبنا 7 أهداف في الشوط الأول و 7 في الشوط الثاني، وسجل الأهداف الـ14 كل من عبد العزيز المقبالي 6 أهداف وخالد الهاجري 4 أهداف وأحمد مبارك كانو هدف ومحسن جوهر هدف ونادر عوض هدف ومدافع بوتان في مرماه، وعلى الرغم من النتيجة العريضة إلا أن الجماهير العمانية والمتابعين والمحللين واللاعبين أيضا اتفقوا على أن هذه النتيجة العريضة ليست بالمقياس الحقيقي كونها جاءت على حساب منـــــــتخب متواضع لم يستطع الصمود أمام خبرة لاعبي الأحمر لكن الفوز يعد مهماً والنتيجة لها عدة مكاسب خرج بها رجال «الأحمر» من هذه المواجهة التاريخية.

أرقام تحطمت

سجلت مباراة منتخبنا أمام بوتان ثلاثة أرقام قياسية حطمت الأرقام القياسية السابقة، الرقم القياسي الأول هي النتيجة الكبيرة التاريخية حيث حطم منتخبنا رقمه السابق بفوزه على لاوس 12 - صفر ليحطم هذا الرقم بالفوز على بوتان 14 - صفر وتسجل هذا الفوز بالانتصار الأكبر في تاريخ الكرة العمانية، الرقم القياسي الآخر الذي تحطم هو رقم النجم الدولي السابق هاني الضابط والذي سجل 5 أهداف في شباك لاوس كأكبر رقم تهديفي يسجله لاعب عماني في مباراة واحدة ولكن هذا الرقم تحطم بأقدام عبد العزيز المقبالي والذي سجل 6 أهداف في هذه المواجهة، الرقم القياسي الثالث هو رقم خالد الهاجري والذي دخل التاريخ باعتباره أول لاعب عماني في التاريخ يسجل سوبر هاتريك (4 أهداف) في أول مباراة رسمية له مع منتخب بلاده.

أبرز المكاسب

رغم الاتفاق في الشارع الرياضي أن المواجهة ضد بوتان كانت سهلة ولا تعتبر المقياس الحقيقي لمستوى لاعبي الأحمر العماني إلا أن المباراة خرجت بالعديد من المكاسب أبرزها استغلال الفرص وتسجيل هذا الكم الكبير من الأهداف، المعروف أن منتخبنا في السنوات الأخيرة سبق وأن واجه منتخبات مغمورة لكنه لم يستطع تسجيل أهداف بحصيلة كبيرة ولكن هذه المرة تم استغلال الفرص بالشكل المطلوب من المهاجمين، ومن المكاسب الحقيقية في المباراة عودة عبد العزيز المقبالي للتسجيل بعد أن مر اللاعب بفترة عصيبة مؤخراً لكن تسجيله لستة أهداف وتحطيمه للرقم القياسي سيكون دافعاً له لتقديم المزيد من العطاءات، ومن الإيجابيات أيضا ظهور اللاعب خــــــالد الهاجري كمهاجم قناص سيتم الاعتماد عليه في السنوات المقبلة وهذا ما كنا نفتقده في الخط الهجومي للمنتخب الذي كان يعاني من قلة استغلال الفرص في السنوات الفائتة لكن ظهور خالد الهاجري إلى جانب المقبالي سيعزز الخط الهجومي، يذكر أن الهاجري دخل التاريخ كونه أول لاعب عماني يسجل 4 أهداف في أول مباراة رسمية له رغم دخوله في الشوط الثاني.

السلبيات

رغم النتيجة الكبيرة والتاريخية على بوتان إلا أن المباراة لم تخل من السلبيات بالنسبة لمنتخبنا الوطني، ومن أبرز هذه السلبيات إضاعة الفرص السهلة من بعض اللاعبين وخاصة اللاعب سامي الحسني الذي أضاع ثلاثة انفرادات كانت كافية بتسجيله لهاتريك في المباراة وتم استبداله في الشوط الثاني ويبدو أن اللاعب ما زال بعيدا عن فورمة المباريات الدولية، ومن السلبيات ظهور اللاعب رائد إبراهيم في حالة بدنية متراجعة وعلى غير المعتاد ظهر اللاعب بشكل مغاير وكان واضحاً عليه التسرع والارتباك ليتم استبداله أيضا في الشوط الثاني بعد أن قدم أحد أسوأ مستوياته في الفترة الأخيرة، وكان الاستعجال والتسرع واضحاً على بعض اللاعبين في تسجيل الأهداف مما أدى إلى إضاعة بعض الفرص السهلة أمام مرمى الخصم، وهذا ما أكده النجم أحمد مبارك كانو والذي أكد بعد المباراة أن اللاعبين أضاعوا الكثير من الفرص في المباراة.

نجاح المدربين الوطنيين

نجح المدربان الوطنيان مهنا سعيد ووليد السعدي في تحقيق النتيجة التاريخية في أول مهمة رسمية لهما، المدربان هما المساعدان للمدرب الأول بيم فيربيك لكن بسبب وجود المدرب الهولندي خارج السلطنة قاد مهنا والسعدي منتخبنا في هذه المواجهة وكان واضحاً العمل الجماعي الكبير للمدربين على الفريق، ولم يتدخل بيم فيربيك على اختيارات الفريق حيث أعطى كل الصلاحيات للسعدي ومهنا لقيادة المنتخب في هذه المباراة وهو أمر إيجابي أن يتم منح صلاحيات لأسماء وطنية، وإن كانت أسماء مساعدة للمدرب الأول، ويكتب التاريخ أن أكبر فوز عماني في تاريخه جاء بأسماء وطنية بقيادة السعدي ومهنا سعيد.

غلق الصفحة سريعاً

طالب اللاعب المتألق أحمد مبارك «كانو» غلق صفحة هذه المباراة سريعاً والتركيز على المشوار المقبل.

وقال كانو بعد المباراة: الفوز يعد معنوياً والأهم أننا حققنا النقاط الثلاث في بداية المشوار، الفوز جيد وظهور أسماء جديدة للمنتخب في هذه المواجهة أمر إيجابي، نعم الفوز كبير لكن يجب أن لا نكبر الموضوع ويجب أن نغلق هذه الصفحة سريعاً ونحن أمامنا عمل كبير لنقوم به، أرى أن بوتان لم يستطع مجاراة لاعبينا والقادم أهم وعلينا التركيز على مباراة فلسطين والتي تكون الأقوى.

فوز معنوي

واعتبر عبد العزيز المقبالي صاحب الأهداف الستة أن الفوز هذا يعد معنوياً، وقال المقبالي: الحمد لله على الفوز الذي كان معنوياً ومنتخبنا استطاع أن يدرس الخصم قبل المباراة واستطعنا أن نستغل نقاط الضعف في الخصم بتسجيل هدف مبكر في المباراة ومن ثم توالت الأهداف على مرمى الخصم، نعم سجلنا 14 هدفاً وأضعنا فرصاً أخرى أيضا لكن هذه هي كرة القدم أحيانا الحظ لا يقف معك في تسجيل الأهداف.

مستوى مقنع

أما قائد منتخبنا الوطني «الأمين» علي الحبسي فهو يرى أن منتخبنا قدم مستوى مقنعاً طوال شوطي المباراة بقوله: المستوى الذي قدمه منتخبنا كان مقنعاً بدليل تسجيل 14 هدفاً في المباراة وهذا العدد من الأهداف ليس بالأمر السهل، والأمر الإيجابي أن الفريق سجل 7 أهداف في الشوط الأول وهذه حصيلة كبيرة لكن الرغبة عند اللاعبين لم تتوقف في الشوط الثاني وفي مثل هذه الحالات أحياناً يتراخى اللاعبون في الشوط الثاني لكن هذا لم يحصل مع منتخبنا الوطني حيث واصل اللاعبون مستواهم الجيد والبحث عن أهداف وافرة وسجلوا 7 أهداف أخرى في الشوط الثاني، باختصار المستوى مقنع وجيد والجهاز الفني تعامل مع المباراة بالشكل المناسب.