مسقط - حمدة البلوشية
أكدت رئيس ادعاء عام مديرة إدارة الادعاء العام لقضايا الأحداث رحمة بنت سالم الوهيبية أن قانون مساءلة الأحداث يهدف إلى إصلاح الحدث في حالة ارتكابه للجريمة وليس توقيع العقوبة عليه كالتي توقع على البالغين.
وأشارت في تصريح خاص لـ«الشبيبة» إلى أن القانون أفرد قواعد إجرائية خاصة بمحاكمة الأحداث الجانحين تختلف عن القواعد العامة في المحاكمات الجزائية وتتواءم مع الغرض الاجتماعي، ومن أبرزها وحدة شرطة الأحداث بشرطة عمان السلطانية، التي لم تر النور حتى الآن، ومن مهامها التعامل مع الأحداث الجانحين بأسلوب يتناسب مع أعمارهم.
وأكدت أن القانون جاء بضمانات عديدة للجانح تتمثل في عدم تسجيل البلاغات ضده في صحيفة السوابق الجرمية، كما أنه لا توقع عليه عقوبة الغرامة ويعفى من أداء أية رسوم أو مصاريف أمام المحكمة، إضافة إلى أنه يحظر نشر اسم الحدث أو صورته أو وقائع المحكمة في جميع وسائل الإعلام وتكون محاكمته سرية بخلاف باقي القضايا. وحول عدد المتهمين من الأحداث في 2016، قالت الوهيبية إن هناك 1048 حدثاً جانحاً منهم 982 عمانياً و66 وافداً.
وحول أسباب جنوح الأحداث في السلطنة قالت رحمة الوهيبية: انحراف الأحداث يعدُّ مشكلة من المشاكل ذات التعقيد الشديد وتتشابك العوامل المؤثرة فيه، وقد كان لتطور المجتمعات الإنسانية وتعقد نسيج تلك العلاقات أثره البالغ في تعاظم تأثير الضغوط النفسية وتغيير أنماط العلاقات بين أفراد الأسرة الواحدة، ومن ذلك طلاق الوالدين أو إهمالهما لأبنائهما نتيجة اشتغالهما بالوظيفة، إلى جانب غياب الوازع الديني لدى الوالدين وإهمالهما للتربية الدينية لأبنائهما.