مسقط - حارث الوهيبي
تصوير - إسماعيل الفارسي
نظمت الجمعية العمانية لهواة العود بمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم مؤخرا حفل تكريم بمناسبة مرور 10 أعوام على إنشائها وذلك برعاية وزير السياحة معالي أحمد بن ناصر المحرزي، وتضمن الحفل تدشين العود العماني وعددا من الإصدارات الموسيقية السمعية من إنتاج الجمعية العمانية ومن تأليف أعضائها، كما أصدرت كتابا خاصا بهذه المناسبة، إلى جانب تكريم عدد من الأعضاء المجيدين وعدد من المؤسسات الداعمة لمسيرة وإنجازات الجمعية.
بدأ الحفل بكلمة لمدير الجمعية العمانية لهواة العود فتحي بن محسن البلوشي قال فيها: نحتفل اليوم بمرور أكثر من عشر سنوات على إنشاء الجمعية العمانية لهواة العود، التي أراد لها مولانا السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- أن تكون أحد المناهل الثقافية والموسيقية على وجه التحديد وسط مجتمعنا العريق الذي يتقدم بكل حضارة وفن مع أدواته ومقدراته الحضارية نحو فضاء أرحب ومستقبل.
ويستطرد قائلا: مما لا شك فيه أن الموروث الموسيقي العربي والشرقي الأصيل مر على مراحل عديدة وأزمنة مديدة، لتنبثق القواعد والأسس الموسيقية خلال الحقب الفائتة، لتكون الموسيقى أحد الفنون والعلوم العتيقة معبرة بكل فروعها عن الحضارات والأمم وتفاصيل التعايش الجميل بين الشعوب، ونحن هنا وسط هذه العالم لنا في العود حياة، فالعود هو الآلة الرئيسية في الفرق الموسيقية العربية والتخوت الشرقية، حيث واكبت هذه الآلة كل التحولات والتطورات في الموسيقى الشرقية والعربية والعالمية أيضا، وصاحبت بروز أهم الفنانين من الموسيقيين والمطربين والمؤلفين والملحنين والعازفين المحترفين في شتى البلدان على الصعيدين العربي والعالمي.
ويضيف مدير الجمعية قائلا: يأتي هذا التكريم من مبدأ الاعتراف بعطاء الآخرين والتقدير لإبداعاتهم واستعراض هذه العطاءات والإنتاجات، وهو يظهر حرصنا على نشر هذه الثقافة بين أوساط الفنانين وغير الفنانين من المهتمين والجماهير بشتى الطرق الممكنة من خلال المعطيات الداعمة لهذه الإدارة التخصصية وخاصة الدعم الطيب والمثمر من ديوان البلاط السلطاني ومركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم والتمكين لعطاء الفنانين العمانيين وإيصاله لأبعد مدى ممكن وبناء الجسور الودية والمهنية مع المختصين محليا ودوليا وغيرها الكثير من الأهداف في بناء المؤسسات الثقافية.
وتم في نهاية الحفل عرض فيلم عن الجمعية، تلاه الحفل الموسيقي الذي قدمه بعض أعضاء الجمعية، ثم تم تكريم عدد من الأعضاء المجيدين وصنّاع الأعواد والمؤسسات الداعمة لمسيرة وإنجازات الجمعية، كما تم تكريم عازفي العود وعازفي الآلات المصاحبة والأعضاء المتطوعين.